اغلاق

العرب بين الوعي والتضليل


لقد كرم الله سبحانه أمة العرب بحمل الرسالات السماوية للبشرية جمعاء، وذلك لمواصفات أمتلكها العرب آنذاك ولم تتهيأ لغيرهم فرصة امتلاكها، وأهمها حالة الوعي المتقدم التي يتميز بها الإنسان العربي إضافة لقدرته الفائقة على تحمل المسؤوليات الجسام الكبيرة والمهمة كالرسالات السماوية.. ، التي أخضعها الخالق سبحانه لمراحل وفواصل زمنية مناسبة لتعزيز حالة التراكم.

مما تقدم نخلص إلى أن العرب قد تهيأت لهم فرص تطوير الذات العربية بسبب تصديهم ومواجهتهم لتحديات خارجية جسيمة وخطيرة انعكست أيجابيآ في تصعيد حالة التحدي مع الذات مما أدى إلى انطلاق قدرات أبداعية كبيرة في كافة مجالات الحياة.

نعم شكلت الحضارة العربية عاملا مهما في أطلاق هذه القدرات العلمية والثقافية والفكرية التي وصلت إلى أوج التقدم والتطور.

أن عملية الوعي يمكن أجمالها: بأنها الحالة العقلية التي يتم من خلالها أدراك الواقع والحقائق التي تجري حولنا وذلك عن طريق التواصل مع المحيط والاحتكاك به مما سيسهم في خلق حالة التفاعل مع ما يحيط بنا من ظواهر وحقائق. أن شباب الأمة العربية تحديدا مطالبون اليوم باكتشاف أنفسهم وطاقاتهم و تقييم القضايا والحكم عليها حكما منطقيا بعيدا عن المساومة والمجاملة علي الثوابت الوطنية والقومية وتوخي الصواب ومصلحة المواطن على مستوى الأمة وأقطارها كالعراق وسورية واليمن وليبيا وفلسطين.

نحن ندرك ما تعرض له شعبنا ولم يزل من عمليات تضليل اعلامي وتجهيل وتعطيل للعقل العربي وفق استراتيجيات أعدت لهذا الغرض وبشكل منظم ومنهج لتعطيل قدرات الأمة الأساسية وقواها الفاعلة والحية، فالأمة تتعرض إلى حرب تضليل وأرضا لاملاءات الصهيونية العالمية التي تفرض سيطرتها المطلقة على كافة وسائل الأعلام ووسائل ,,, تعمل على:

= شيطنة الفكر القومي ورواده ورموزه من القادة القوميين التاريخيين في الأمة العربية كالقائد العربي الشجاع جمال عبد الناصر رحمه الله والرئيس القائد الشهيد الخالد صدام حسين رحمة الله عليه.والمفكر الرمز القائد المؤسس مشيل عفلق رحمه الله.

= ضرب المنظومة القيمية والأخلاقية للمجتمع العربي وتحويل نمط العلاقات الاجتماعية القائمة.

= تدمير ممنهج للنظام الاقتصادي والبنيه التحتية للأقطار العربية، وما حصل في العراق ومن بعده العديد من الأقطار العربيه خير دليل، حيث دمر اقتصاده وشاع الفساد والسرقة مما أدى إلى إفقار العراق وشعبه وتجويعه وإذلاله بالرغم من غناه المعروف للجميع.

=- العمل على تجهيل وتعطيل العقل العربي وفق صيغ وخطط أعدت سلفا في دوائر البنتاغون والصهيونية العالمية.

وبضوء ما تقدم نجد أنفسنا أمام تحدي كبير ومهمة نضالية تتمثل في التفكير بالوسائل والأساليب الكفيلة بتحصين العقل والفكر العربي وحمايته من الشطط والأنزلاق ومن الأفكار المخربة التي تهدف إلى تعطيل القوى الفاعلة في الأمة وذلك من خلال الوسائل المتاحة في الظروف الراهنة سواءآ كان على المستوى الداخلي المركزي أو على المستوى العام، كما سبق وأشرنا الى أننا نتعرض إلى حرب جيوبولوتيكية تستهدف تجريد الأمة من عوامل قوتها المادية دون أن تضع في حساباتها العمق الروحي والذي يشكل عاملآ مهم في حياة العرب كونه يرتبط بالرسالات السماوية التي أرسلها الله سبحانه وتعالى إلى البشرية من خلال أرض العرب، فضلا عن الديانات والعقائد الأخرى التي ساهمت هي الأخرى مجتمعة في بناء شخصية الإنسان العربي وحددت ملامح تفكيره الأولى التي تطورت بفعل التطور الإنساني... من هنا مطلوب منا جميعا التركيز على هذا العنصر المهم الذي يجعل حالة الانتماء شاخصة دائما والدفاع عنها يشكل حتمية لكل من ينتمي إلى عقيدته مهما كان نوعها.

إضافة إلى التركيز على الخطاب القومي الموحد في الرؤية والتشخيص والموقف، وأحياء الأدب السياسي القومي واستذكار رموز ورواد الفكر القومي العربي الذين ساهموا بكتاباتهم وبقدر كبير في تصعيد وتأجيج الشعور القومي على مستوى الأمة العربية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات