اغلاق

عطاء مطار المفرق و الامن الوطني


تحويل وخصخصة المطارات شيئا جيدا للاقتصاد ولكن ضمن الأسس والمعايير الشفافة والتي تتوافق مع شروط وأسس العطاءات الحكومية والامن الوطني الذي يعرف بأنه الاستعداد الدائم للتهديدات التي قد تواجه الدولة، سواءً من مصادر داخلية، أو خارجية. والحرص على تطبيق كافة الاستراتيجيات الأمنية وتوفير كافة الوسائل التي تساهم في مواجهة الاعتداءات العسكرية على أراضي الدولة.

ومن جهة اخري المحافظة على بناء الجيش، والقوة العسكرية، والأمنية حتى تكون قادرة على توفير الحماية اللازمة للأفراد، والمؤسسات. كيف يتم التحقق من ذلك هو المطلوب الإجابة عليه من الحكومة.

مع العلم ان المتابع لما تقوم به الحكومة يجد حالات من غياب الشفافية من جهة والارتماء في الحضن الإسرائيلي رغم كل ما تقوم به إسرائيل من محاولات لفرض "الأردن هي فلسطين" والغاء “الملكية" و "عدم احترام معاهدة وادي عربه" و "قتل مدنيين على الأرض الأردنية " وغيرها من الامور التي تغمض الحكومة عينها عنها وتتوسع معها في مشاريع امنية عسكرية.

واقصد مشروع مطار المفرق الذي يمثل خرقا واضحا لقوانين وأنظمة العطاءات الحكومية من جهة والامن الوطني من جهة، والذي لم يعلن عنه في الصحافة لاستدراج على الأقل ثلاثة عروض، وانما تم الاتفاق مباشرة مع شركة أمريكية تتعامل مع الجيش الأمريكي والمخابرات الامريكية لتامين عمليات نقل المعدات العسكرية والجنود الامريكيين بين الدول، وهي شركة مؤسسة حديثا تخدم القوات العسكرية الامريكية في أفغانستان وغيرها من مناطق نفوذ وتواجد القوات الامريكية.

ولقد صرحت مؤخرا مالكة الشركة السيدة لوسي دنكن شيمن اليهودية الامريكية، والتي ترتبط بالمحامي اليهودي الشهير رونالد شيمن عضو اللجنة التنفيذية ونائب رئيس اللجنة اليهودية الأمريكية في واشنطن وزوج السيدة اليهودية نانسي دنكن، انها وقعت اتفاق لاستخدام مطار المفرق لخدمة الأردن والعراق وسوريا وإسرائيل، في الوقت الذي لا توجد فيه أي علاقات رسمية بين إسرائيل وسوريه وإسرائيل والسعودية.

واقصد، في سؤال الحكومة هل تعرف عن تلك التصريحات ؟ و هل فعلا هذا هو الهدف ؟ وما هي الاجراءات التعاقدية وكيف تتم عمليات طرح المشاريع، وكيف تتم الإحالة على شركة دون عطاء معلن، او على الأقل لماذا لم يتم استدراج عروض ممارسة، وكيف يتم تأهيل شركات حديثة وتوضع عراقيل امام الشركات الأردنية؟، نفس الشيء تكرر عندما تم الإعلان عن شركة "دار الهندسة " لتصميم وإدارة العاصمة الإدارية او المدنية الجديدة، ولقد تحريت وتواصلت مع أكثر من نقيب مهندسين ورئيس سابق للمكاتب الهندسية و مسؤول عطاءات الحكومية و لم يعرف احد بالعطاءات ولا يدرون بأي منهما، ولا كيف و لماذا و متي تم الاختيار؟

وتلك أيضا مخالفة وفساد في نظام الاحالات تستدعي محاسبة رئيس الحكومة.

عندما اكتب ذلك فأنني أتحرى الدقة من خلال موقعي السابق كمؤسس ورئيس للجنة العطاءات الحكومية والمشاريع الهندسية في نقابة المهندسين الأردنيين أولا وكمواطن حريص على الامن الوطني والسيادة صاحب حق في سؤال الحكومة كما ينص الدستور.

فهل يعقل تسليم قاعدة عسكرية اردنية لجهة ذات علاقة مع إسرائيل ؟، الا يعتبر ذلك تغطية لقواعد اجنبية تحت مسمي تجاري؟

انني على ثقة تامة بقدرات الاستخبارات العسكرية الأردنية، والتي تضع نصب اعينها حماية الوطن وبلا ادني شك سيبقي الوضع تحت المجهر الأردني الاستخباري.

ومن هذا المنطلق أطالب الحكومة الأردنية بالإعلان الرسمي عن حقيقة "مطار المفرق" و "العاصمة الإدارية" اسبابهما وطرق استدراج العروض وكيفية التأهيل والدور الذي أعلنت عنه السيدة دنكن عن العلاقة مع إسرائيل ولخدمتها، وكيف تمت الاحالات والمبالغ المخصصة وشروط التعاقد والمدد الزمنية وما هو دور الضمان الاجتماعي الذي حضر توقيع الاتفاقية؟ وهل مطار المفرق حسب تصريحات السيدة "دنكن شيمن" يقع ضمن قواعد عسكرية أجنبية تحت مسميات وذرائع مختلفة؟ علما ان الجيش الأمريكي أعلن أكثر من مره ان من اهم القواعد العسكرية لديه في منطقة الشرق الاوسط ميناء العقبة والان ما هي الإجابة الصحيحة عن وضع مطار المفرق؟

أن مطار المفرق له حساسية خاصة في قلبي فقد خدمت فيه واعرف تفاصيله وحبات رماله وعدد رحلات طائراته و مدارجه وغرفه و نواديه و مسبحه و قاعات طعامه، انه جزء من جذور عشق الوطن، ومكانة القاعدة العسكرية هي في قلب الوطن لأنه يحمل اسم قاعدة الشهيد الطيار موفق السلطي الجوية، زميل وصديق الشهيد الطيار فراس العجلوني، كلاهما من نسور الوطن اللذين أبلوا بلاء حسنا في اسقاط طائرات إسرائيلية، وفي القتال ضد العدو. كلاهما قدوة نحتذيها ونترحم عليها.

اذكر هنا، مجددا، أن الشهيد الطيار موفق بدر السلطي الذي استشهد في معركة السموع وهو يقفز بالمظلة من طائرته الهوكر هنتر بعد إصابتها والشهيد الطيار فراس العجلوني قائد سرب طائرات "الهوكر هنتر" في قاعدة الملك حسين في المفرق، اول من سجل أول اختراق عربي لأجواء العدو الإسرائيلي عام 1967 وضرب أهدافا في العمق الإسرائيلي رموزا وطنية اردنية وصقورا نفتخر بهما من سلاح الشجعان، وغير مقبول شطب تاريخهما وتسليم قواعد تحمل اسمهما لمن قاتلوهم، انه " الشرف العسكري " الذي يجب المحافظة عليه وحمايته يا دولة الرئيس.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات