اغلاق

الله اكبر .. حتى المؤمن لا يأمن بين يدي ربه


أي زمن عربي مجنون هذا الذي لم يعد المؤمن يأمن فيه وهو بين يدي ربه وباتت المساجد اهدافا مباحة للعمليات التفجيرية، وبات المؤمن مطارد ، وهو ضارع بين يدي ربه ، و يبقى وهو في الصلاة خائفا مترقبا ان تداهمه الانفجارات على حين غرة، وتتطاير اشلاؤه . وقد شهدنا كيف تستباح الاماكن المقدسة التي راعى حرمتها حتى عرب الجاهلية، وقد كان البيت الحرام حرماً امناً لدى عبدة الاصنام.

واين نحن من ابي جهل الذي رفض ان يداهم بيت الرسول عليه السلام في محاولة الاغتيال الشهيرة التي سبقت الهجرة وقد اجاب على من اشار عليه بمداهمة المنزل الشريف ، واغتيال الرسول " انا تقول عني العرب انني روعت بنات محمد".

ومن عجب ان من يقومون على القتل والجريمة التي طالت الابرياء حتى في اماكن العبادة اليوم ليسوا بملاحدة، او غزاة محتلين وانما هم عرب يشوهون صورة الاسلام، ورسالته العظيمة في الحياة.

ولست ادري الى اي قعر في التاريخ سنهبط في عهد هذه الغوغاء، والهمجية التي تجتاح وجه امتنا ، وما يتبدى انه سيطرة الرعاع، والقتلة والمجرمين.

وقد عشنا زمنا عربيا عجبا فبأي منطق يقدم هؤلاء السفاحين على قتل اخوانهم المسلمين ويطاردونهم حتى في المساجد، ويريدون ان يوجهوا رسالة من خلال قتلهم وبعثرة اشلائهم في مواقع الصلاة ، واي ذنب جناه المصلون اذ قدموا للصلاة، وحتى ليصبح المسجد هدفا ، ولا يحقق الطمأنينة للمسلم، وبأي منطق سيبرر هذا الكائن الوحشي لربه استباحة بيته، وقتل المؤمنين فيه، وهم في حالة تعبد، وصلاة، وقد قدموا تلبية لنداء الله.

وما هي تصورات هذه الهمجية العمياء التي تمارس ابشع صنوف الجرائم، وقد استباحت المساجد واماكن العبادة.

وقد كان الاسلام الاحرص على حفظ حرية الاعتقاد لغير المسلمين، وحماية اماكن عبادتهم من اديرة وكنائس. واليوم تقوم جهات مارقة من ديننا بازالة صفة الامان عن المسجد محط الطمأنينة والامان.

وما هي هذه الاهداف التي يمكن تحقيقها من خلال قتل المصلين، واية تصورات شيطانية تحرك هذه العقول الخارجة من قعر الشر والطغيان. والخروج عن المألوف الانساني والديني. وما درجت عليه البشرية.

ونحن اليوم كلنا في موقع المسؤولية ويجب ان نواجه الهمجية والتخلف والبدائية بخطاب اسلامي تنويري، وهي التي باتت تضرب في العصب الحساس لامتنا، وهي تعبر عن اعلى درجات الانحطاط ، وتعمل على تحقيق اهداف المخطط الاستعماري في تفتيت المنطقة، وتسعير الخلاف المذهبي والطائفي فيها، ومواصلة مؤامرة تدمير الجيوش الرئيسية في الامة، وسقوط دولها ومراكزها الرئيسية، وسيادة احوال الفوضى والاضطرابات فيها، وتسميم النسيج الاجتماعي في كل دول الاقليم، وتحويل الصراع بين ابناء الامة الواحدة والمجتمع الواحد، وهذا هو مخطط اضعاف الامة، وتدمير كياناتها السياسية على التوالي.

وهل نبقى نلوذ بالصمت حتى نرى الرعاع عياناً يرسمون مستقبل المنطقة، ويضربون رسالة امتنا السامية، والمستمدة من مبادئ ديننا العظيم، والذي جاء بالخير والنور والحضارة للعالمين.

وهذا التخلف سيهددنا في كل دولنا ان كان اليوم او غدا، وعلينا ان نتنبه الى خطورة ان تتشكل جماعات او تنظيمات او مليشيات تتخذ من القتل والعنف والهمجية وسيلة لتحقيق غاياتها السياسية، وهي تأتي تماما في خدمة اغراض واهداف الاجنبي في هذه المنطقة والمتمثلة باضعافها، واخراجها من حلبة التاريخ.



تعليقات القراء

اسماعيل يوسف
ومن يدرينا أن من صنع هولأء القتله المجرمون هم من أعداء المسلمين وأن تستر هولأء بالدين لا ينطلي على أحد .رحم الله شهداء مسجد الروضه وكل شهداء المسلمين وحمى الله الأردن .
25-11-2017 04:35 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات