اغلاق

صراع الزيتون


دائما الكلام الذى يغلبنا ويطفو للسطح ذاك الذى نقوله بحرية ، راعني حد التنهيدات من الوجع رؤية متضمني بساتين الزيتون اليوم يقطفون ثماره في هذه الاجواء المغبره والبارده صباحا لسد ثغره وحاجة و عوز وفقر مدقع وضنك ملقي ظلاله على مفاصل حياتنا الصعبة.

شعرت بمرارة غاصت في اعماق وجداني وجاشت لها عيناي واغرقت وردتا وجهي ، عند معاينة عجوز طاعنة في الكبرياء والعمر والاحترام جالسة على الارض ، وتعبيء بتعب واضح ثمار الزيتون الواقعة اسفل الشجر والرياح تداعب اطراف شعرها الابيض الخارج من تحت الملفع وعصابة الراس ومنديل الطهر ماذا عساني اقول لها ولوطني وحياة بطعم العلقم والتشظي لاب لا يملك ثمن ربطة خبز ولا اجرة الطريق في القرى الملتهبة فقرا وحاجة .

وصل بشعبنا الفقر حد اصل اصاب لبابة الدولة وهذة المناظر المؤلمة التى لا يستطيع الانسان ان يمر عليها مرور الكرام لشعب اصبح البؤس شعاره ودثاره كل شيء ضدنا الهوية الوطنية في ضياع مستمر ووطننا اصبحنا فيه غرباء وباعوا مؤسسات الوطن وتقاسموا الغلال فمن يملك مفتاح كل الادراج في الدولة هو الوحيد القادر على اتخاذ القرار متعثرون بكل شيء فقر وبطالة ومخدرات وشوارع مليئة بالخمارات وعمان تعج بنوادي الليل والرقص والهيام والزندقة والفجور وجامعات اصبحت وكرا للكراهية .

والفاسدون يسرحون ويمرحون ويسافرون على حساب الوطن في مشارق الارض ومغاربها

وما يؤلم اكثر ويجعلك تتشظى ويشطر قلبك لفلقتين علمك ان هناك بيوت لا تملك التدفئة لاطفالها فالبرد القارص على الابواب و يهاجم الصغار والكبار والدولة مشغولة بإستضافة كل مشردي الارض حتى ارهقونا واتعبونا واصبح الرغيف المر القابضين عليه بجمر الوطن عرضه لرفع سعره حتى غدا مرا بطعم الكاز الذى اصبح عزيزا على كثير من ابناء شعبنا الذين لا يعلمون اين يسيرون بنا لا ندري للسؤال جواب .

وفي طرقاتنا العبوسة المتالمة ، يمكن للأمكنة أن ينقشع عنها هاجس القهر والخوف وترتدي حلة جديدة يحتار بها المنظرون كيف لها ذلك ، حينما تتحول كل الاشياء الى خسارة تلو الخسارة فالانتفاضة على الخسارة هي خسارة اكبر بنتائج افضل لمن استوت عندهم الخسارات المتكررة .

وعتاب وقلق وانتظار على مرافيء ابواق سفن رغدان والرابع حتى اذا افلت الشمس عرفنا باننا ننتظر غائب لن يرجع ونخوض حروبا في انتظار البديل الحكومي حروباً ولا بديل الا عن حقيقة عدالة الغائبة التى تتشمس على أطراف مقل الحزن الجاثم في طرف الارض، فحينما تفتح قلبك كاشجار الزيتون تبدأ في فرد أغصانها الطرية على عالم صاخب للتو تتعرف عليه وتتاقلم معه وتشعر كم هو غريب عنك .

في هذه الآزفة للحقيقة يتكون كل شيء لديك وحيد إزاء زمرة باغية تقطع اغصان وطنك لتصنع منك يدا للفأس التى تقطع بها اوصال اعصابك وجسدك مثلما يقتادك الطموح للخير تقودك يد الفاس من الحياة إلى الموت و يقتادك النضوج للالم اكثر على ابناء شعبك فقوة السلسلة تقاس باضعف حلقاتها



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات