اغلاق

رسولنا الكريم إنسان من الطراز الأول


كانت وما تزال شخصية رسولنا الكريم محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) من الشخصيات التي انفردت عن سائر الخلق أجمعين لما تتمتع به من صفات ، و أخلاق جعلتها كالجوهرة الفريدة في كل عصر ، و مكان حتى حازت الدرجات العليا في مختلف جوانب الحياة ، فإذا أردنا أن نكتب عنها فيقيناً أننا سوف نجد بحراً غزيراً من حيث الخُلُق و الأخلاق ، من حيث الصفات و روعة أساليب التعامل مع مختلف مجريات الأحداث بما تحمله من تلونٍ كبير في الجوانب الايجابية أو السلبية ، فإن شخصية كالنبي قادرة على التعامل مع تلك الأحداث و الخروج منها بنتائج ايجابية كفيلة بخروج المجتمع من أي طارئ يتربص به شراً ، وهذا ليس بغريبٍ على نبينا الكريم لما يمتلكه من علم غزير ، و فكر عميق و عقلانية عظيمة ، و رجاحة تامة في كيفية إدارة الأمور بقيادة حكيمة و دربة و دراية كبيرة بالشكل الصحيح ، فضلاً عن خِصال الإنسانية و النبيلة التي يتحلى بها التي كانت و ما تزال منهجاً مقدساً يُزقُّ في قلوب و فكر براعم الأجيال جيلاً بعد جيل عند عامة المسلمين ، فقد جعلت منه ( صلى الله عليه و آله و سلم ) كجوهرة الفريدة اليتيمة الثمينة ، و التي لا تضاهيها جوهرة أخرى ، فأستحق عن جدارة و استحقاق فعلي أن يكون سيد الرسل و خاتم الأنبياء و سيد الخلق أجمعين ، بالإضافة إلى أنه إنسان من الطراز الأول تلونت خلفيته الإنسانية بطيف من الثقافات المتحررة من إيديولوجيات العبودية والتعصب القبلي والتطرف الفكري ، فقدم للبشرية جمعاء ثقافة بديلة تقوم على التسامح والمحبة وتقبل الآخر، بمختلف ألوانهم وأعراقهم ، وكان لدى الناس أثيرًا ولها قريبًا وعليها مسؤولًا فيما يتعلق بأحوالهم ، و معائشهم ومالهم وما عليهم ، أبًا عطوفًا ، وأخًا شفيقَا ، و صديقًا حميمًا ، لا يفرق بين إنسان وآخر مهما كان دينه أو مذهبه ، فالمعيار الصحيح عنده هو العمل في الشأن العام ، هو مدى الحفاظ على مصالح الناس وحقوقهم ، على عكس ما أسس له دعاة البدع الضالة و الشبهات المنحرفة قادة الدواعش التيمية سيف الظلم ، و الاضطهاد ، و سفك الدماء و قتل العزل ، و انتهاك حرمات الأبرياء و أتباعهم عبيد الدينار و الدرهم الخوارج المارقة في عصرنا هذا من خرافات التعصب الديني والفكري وأثنيات عنصرية تقويضية ، التي تصدى لها مفندًا وبجدارة ، المحقق الصرخي بفيض علومه الوسطية المعتدلة المتمثلة ببحوثه السامقة ( الدولة المارقة ...في عصر الظهور ...منذ عهد الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم" ) و( وقفات مع.... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات