اغلاق

محمد القائد و القدوة


من أجمل اللحظات أن تتشرف أقلامنا بخط أروع ما تكتب من كلمات في حق نبينا الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) لنستلهم من تلك الشخصية العظيمة الدروس و العبر ، و ننهل من معينها القيم و المبادئ الأخلاق الحسنى بغية تحقيق التكامل الأخلاقي الذي تنشده السماء ، وقد تجسدت هذه الصورة الناصعة المعالم بشخص رسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه و آله و سلم ) كي تضع البشرية النقاط على الحروف لحياة حرة كريمة بما يتلاءم مع طبيعة النهج الإسلامي ، و لهذا نجد أنها قد جعلت من حركات ، و سكنات ، و أقوال ، و أفعال الرسول بمثابة المنهاج المستقيم في بناء المجتمع الصالح ، وقد جعلت الامتثال ، و الطاعة الصحيحة لكل ما يصدر منها ، و المترجم على لسان رسولها الكريم بمثابة المقياس الأوحد في التمييز بين الحق و الباطل ، و طبعاً هو ميزان التقوى ، فعندما كان نبينا يزور قبر أمه آمنة بنت وهب ، و عمه الحمزة ، و زوجه السيدة خديجة (عليهم السلام ) و قبور شهداء بدر ، و أحد من الصحابة الكرام ( رضي الله عنهم أجمعين ) وكما نقلته الكثير من كتب ، و مصادر المسلمين المعتد بها فيا أيها المسلمون ، يا أيتها العقول النيرة المعتدلة هل يوجد في هذا ما يدعو إلى التكفير ، و القتل ، و التمثيل بجثث القتلى للمظلومين الذين ذهبوا ضحية البدع ، و الشبهات ، و الأكاذيب ، و الترهات المنحرفة التي جاءت مع داعش الضال حتى كالت التهم و الافتراءات بحق المسلمين أتباع سنة رسولنا (صلى الله عليه و آله و سلم ) فهاهم يبكون بدموع التماسيح على الدين الإسلامي ، وقد جعلوه السكين المسلطة على رقاب البشر الذين لا زالوا يدفعون الأثمان الباهظة جراء التطبيق الفعلي لتعاليم ، و شرائع ، و أحكام الإسلام رغم أن مصادرهم صرحت بأحقية جواز زيارة القبور عملاً بالسنة الواردة عن الرسول ، وكما أشرنا إليها آنفاً ، فهاهو الحافظ ابن حجر الهيثمي ينقل عن الدارقطني ، و ابن السبكي ، و البزار فيقول : (( وقد روى البزار و الدار قطني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله –صلى الله عليه و آله – مَنْ زار قبري وجبت له شفاعتي ) ، و رواه الدارقطني أيضاً ، و الطبراني ، و ابن السبكي و صححه بلفظ ( مَنْ جاءني زائراً لا تحمله حاجة إلا زيارتي كان حقاً عليَّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة ) . فبعد هذه الأدلة الدامغة يا دواعش الفكر الإرهابي ، و التكفير الإجرامي لماذا تسفكون دماء العزل و الأبرياء ظلماً و جوراً ؟ فالنبي يحث المسلمين ، و غير المسلمين على زيارة قبره الشريف ، و الجائزة هي الفوز بشفاعته ، و انتم تقتلون الزائرين ، و تكفرونهم ، و تستبيحون دمائهم ظلماً و جوراً ؟ فهل أنتم أفضل تشريعاً من شريعة محمد ؟ و هل أحكامكم المنحرفة و عقائدكم الفاسدة أفضل ، و أقوم من سنة النبي محمد ؟ وقد علق المهندس الصرخي على بدع و شبهات الدواعش المنحرفة قائلاً :(( لاحظ، زار النبي ليس لمسجد النبي، وليس لشدّ الرحال لمسجد النبي ، من جاءني زائرًا لا تحمله حاجة إلّا زيارتي ، إذًا قَصَدَ الزيارة ونفس الزيارة )) مقتبس من المحاضرة (14) من بحث ( من المهد إلى اللحد ) في 30 / 9 / 2016



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات