اغلاق

الصمت علي خيانة الوطن


أعرف تماماً أنا لست الوحيد، المسكون بحب الأردن الوطن. بأرضه وشعبه بماضيه وحاضره ومستقبله.

كل أشكال الحب الأخرى التي عرفها الإنسان عبر التاريخ، كانت عرضة للحياة والموت. إلا حبا الوطن، فهو حب سرمدي.

الوطن كلمة بسيطة وحروفها قليلة، لكنها تحمل معاني عظيمة وكثيرة، مهما حفر المرء في ارض اللغة، من أجل التفلسف والتقعر لتعريف كلمة الوطن،

فالوطن هو هويتنا التي نحملها ونفتخر بها، وهو المكان الذي وُلدنا وتربينا وترعرعنا فيه، وإن أجبرتنا الظروف في بعض الأحيان على مغادرته، لكنه يظل فينا ومعنا، حيثما رحلنا، وحللنا، مهما تنقلنا في دورب الحياة، شرقاً، وغرباً، يبقى الوطن، هو الحب المقيم، الدائم في القلب والنفس والروح والعقل.

الوطن بقدر ما فيه من شرفاء، يناضلون من أجل حريته وديمقراطيته وعدالته، فيه أيضاً أعداء وجهله (خونه) يقفون حجر عثرة امام تقدمه وسعادة شعبه وكرامته. هـؤلاء الخونة، لا يرون في الوطن الا ناقة ركوب وبقرة حلوب، لذلك لا ينظرون للوطن الا من هذه الزاوية اللعينة . . !

هم مثل (القراد)، لا يعرفون سوى العيش على ظهور الآخرين ..! ولمن لا يعرف القراد، هو حشرة تعيش على ظهور البقر، وليس مهماً سواء كانت تلك البقرة مقدّسة، أو مأكولة. القراد يظل يعيش ويمتص من دمها، كما يمتص الخونة الحرامية عرق ودماء المساكين بلا وجه حق، على مر التاريخ…!

المرتزقه والانتهازيين لا يَرَوْن في الوطن الا شركة، لجني الأرباح والفوائد . . ! ولا يلزمون أنفسهم بسداد الالتزامات ودفع الاستحقاقات. حينما تصل الأمور الى هذاالحد، ساعتها يلوذون بالصمت وافرفة رايات استقلال البلاد، لذا، أضحى الاستقلال، بلا مضمون. ومن ثم راحت آحلام وأشواق وتطلعات كثيرة، في بحور الشعر والسياسة، وأخيراً راحت مشاعر العزة والكرامة في بحور الصمت المحير ..!

رغم الخيانة، والفضيحة أم الجلاجل، المثقفون والاعلاميين لاذوا بالصمت، وأصبحوا مثل الدجاج، في خريف هاطل بغزارة.

حمي الله الوطن من عبث العابتين والمتأمرين !



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات