قم للمعلم | أقلام | وكالة جراسا الاخبارية

قم للمعلم


يربي ويعلم ابنائنا حاملاً بيده راية العلم والمعرفة , يزرع فيهم الامل بالغد ليكونوا بناة حقيقيون لبلدهم , يصقل وينمي تطورهم من الطفولة الى المراهقة وحتى الرشد , يرعى نموهم الخلقي والانفعالي والمعرفي والاجتماعي والتربوي .
هذا هو المعلم الذي للاسف بتنا لا نعطيه حقه من التقدير والاحترام لما يبذل من جهد .

لا زلت اكن احتراماً واجلالاً , رغم مرور سنوات طويلة لكل من علمني في كل مراحل دراستي , وادعوا لهم بالخير والاجر العظيم كل ما جاءت ذكراهم في خاطري , فلولا جهدهم وعطائهم وتوجيههم لنا , ما وصل اي منا لما هو علية الان من تأهيل ومركز.

منذ ايام ارسل لي احد زملاء الدراسة صورة قديمة , سعدت بها كثيراً , كانت لمجموعة ممن تتلمذنا على ايديهم في المرحلة الاعدادية .

لقد استحضرت تلك الفترة بكل ما فيها , مدرستي , الصفوف التي درست بها , زملائي في الدراسة , شريط طويل من الذكريات الجميلة التي لن ننساها مهما كبرنا .

لقد كان في الماضي للمعلم الهيبة والوقار والاحترام من الجميع , حتى انني اذكر انه كان يُدعى في كل المناسبات ويكون في مقدمة المدّعوين , نظراً للدور والمسؤولية التي يحملها كمربي .

اما اليوم وفي ظل القرارات التي حجمت من صلاحية ودور المعلم , وسحب البساط من تحت قدمية وتكبيلة بعدم قدرته على ضبط الطلبة وتصحيح مسار من يتجاوز منهم الضوابط الادبية والاخلاقية الى ان وصل الامر بأن يشتكي الطلبة واولياء امورهم على المعلمين على اي سلوك تأديبي يلجأ اليه المعلم لتعديل السلوكات غير المرغوبة عند بعض الطلبة المخالفين, وفي بعض الحالات ترسل سيارة الشرطة الى المدرسة لجلب المعلم للمخفربناء على تلك الدعوى , والتي ربما يكون فيها تجني على المعلم .
كل هذا ادى الى تسيب الطلبة , واستخفافهم بالضوابط والتعليمات , لعدم وجود رادع ونموذج يحترم , ووصل الامر ان بعض المعلمين تعرضوا للضرب والطعن من طلبتهم .
بالمقابل نجد بعض الممارسات والسلوكات من بعض المعلمين التي لا تليق بهم كمربّي اجيال ونماذج طيبة يحتذى بهم الطلبة .
نحن لا ندعوا للجوء للعقاب البدني لضبط الطلبة , ولكن المطلوب ان نحض ابنائنا على احترام معلميهم والانصياع لتوجيهاتهم لما فيه مصلحتهم , وان نطالب بتحسين وضع المعلم مادياً ومعنوياً واحترام دوره الهام .
ونطلب ان يُراعى في اختيار المعلم معايير دقيقة تتناسب مع المهمات والواجبات والادوار المنوطه به كمعلم .

وبذلك نختار المعلم النموذج بعطائه وسلوكه وادارته الحصيفة للغرفة الصفية بما يحقق الهدف المنشود من التربية والتعليم .

وكل عام والمعلم بأحسن حال



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات