اغلاق

حزب الله والدخول في مرحلة مادا بعد


بعد احداث فجر الجرود الاخيرة وبعد المزيد من المعارك الدموية التي قادها الحزب داخل العمق السوري والعراقي واليمني واللبناني... دخل حزب الله الان في مرحلة البحث عن الذات واعادة التفكير في الموقع الذي وجد نفسه فيه بعد حراك دموي متنوع الاتجاهات والضحايا.
حيث دام فجور الحزب اكثر من ثلاثة عقود تخللها الكثير من التحديات التي اوجدها ليتخطاها ، وتم خلال هذه العقود نشر الارهاب الموازي المؤدلج من خلال ركوبه موجات الثورة المنشورة في محيطه كنتاج حتمي لوجود الاحتلال الاسرائيلي، بما يضمن في البداية اعتماده تيارا ثوريا لمحاربة الكيان الاسرائيلي ويساعد في تحميل الحزب بالطاقات المطلوبة ليكون اكثر من تيار ثوري .
فقد امتطى حزب الله الواجب الوطني ليصادره تحت مسمى ( المقاومة الاسلامية )... واستطاع خلال فترة انتكاسة الحركة الوطنية اللبنانية وانهاك الثورة الفلسطينية بعد الاجتياح الاسرائيلي وحرب المخيمات التي قامت بها حركة امل والنظام السوري... مزاحمة كل التيارات الوطنية الموجودة على الساحة اللبنانية في مرحلة الثمانينيات ومن ثم الالتفاف عليها وتحجيمها والجلوس في كل امكنتها التي خلت حكما.
وبعد البداية الناجحة نسبيا للحزب في منتصف الثمانينات بدء التحول البطيء من مقاومة وطنية محلية الى مليشيا دولية تم ربطها مع دولة مارقة لها مخططاتها في المنطقة الا وهي ايران .... حيث كان التحول المطلوب مخطط له بعناية منذ بدء تأسيس حزب الله ومن ثم استلام الحرس الثوري الايراني لملف قيادة حزب الله بعد انقضاض حسن نصرالله على امانة الحزب من الطفيلي المؤسس... حيث قام هذا التحول باعادة توجيه بوصلة حزب الله الى (الهدف المقدس حسب خطة ام القرى الموضوعة لاحتلال الشرق الاوسط العربي من قبل ايران ) خارج اطار (المقاومة الاسلامية).
وحسب تقرير نيويورك تايمز الذي صدر هذا الاسبوع فان حزب الله ركز كل جهوده خلال هذه العقود الثلاثة من عمر الحزب على تجذير الحزب وتمتينه من خلال ادعاء المقاومة للعدو الاسرائيلي ومن ثم بعد التاكد من جاهزية قواته واعطائها الصفة الوطنية المصطنعة وعمل البروفات العسكرية على حدود فلسطين... قام بحركة 7 ايار في العقد الاخير والتي من خلالها سحب قواته من مواجهة العدو المفترض الاصلي حسب ادبيات الحزب واتجه بها للتغول على كل لبنان مع ترك الحدود اللبنانية الجنوبية تحت قيادة قوات الامم المتحدة ...!.
وليقوم بعد ذلك بتوزيع مقاتلي الحزب النظاميين على ثلاث دول عربية هي سوريا واليمن والعراق متزامنا مع حركة ارسال ارهابيين سريين من الحزب الى كل الوطن العربي لانشاء خلايا نائمة من افراد الحزب المؤدلجين بعمق لتكون جاهزة للتخريب بانتظار التعليمات، وراصدة لكل تفاصيل الدول العربية تحت غطاء عمالة وافدة او مستثمرين لبنانيين واصحاب اعمال حرة .
ويقول تقرير النيويورك نيوز : لقد تغير حزب الله من منظمة داخلية تهتم بشؤونها في لبنان إلى ذراع إيران الخارجية الأقوى التي تمده بالمال والسلاح من أجل بسط نفوذها في المنطقة ، واصبح الحزب عبارة عن مرتزقة للحكومة الايرانية يجب ان يتواجد حيثما تتواجد مصلحة ايران وباختصار فقد اصبح حزب الله هو الحرس الثوري الايراني الذي بواسطته تسعى ايران الى تغيير خريطة الشرق الاوسط..!.

لقد قام الحزب خلال حياته القصيرة نسبيا بالمزيد من الحروب التشبهيية على العدو الاسرائيلي المفترض وبالحروب الحقيقية على الشعوب العربية واولها الشعب اللبناني والشعب السوري واستطاع بلع الدولة اللبنانية كلها بتكتيك خبيث، وقام بهجمات ارهابية في معظم دول العالم ، واسس مجاميع قتاليه في اكثر من دولة ونشر سلاحه في كل لبنان وسوريا واليمن والعراق ودرب العديد من الفصائل الارهابية الطائفية الاخرى وزرع جواسيسه وخلاياه النائمة والمنتظرة لساعة الصفر في كل الدول تقريبا ... كل تلك الاستعدادات بانتظار ساعة الصفر التي ستاتيه من وليه الفقية القابع في طهران ...!

لقد انهى حزب الله الواجبات اليومية والزمنية التي عليه وسبق المعلم الفارسي في نتائجه... ولكنه خرج عاريا للجميع وغير عابئ بهم ،وبانتظار التعليمات التي كلما زاد انتظارها زاد فجور حزب الله وانتشاءه وشبقه للقتل والتخريب فالزمن لا يعمل لصالحه وهو مكشوف العورات والانياب .
ان حزب الله هو الوليد الغير شرعي لكل هزائمنا...
والفتى العاق الذي دخل مضاجعنا وادعى الشرف على انقاض خيبتنا...
وهو الذي سرق السيف من جنبات اسرتنا... ليغرزه في قلوبنا وقلوب كل ما استنجد بنا من ارحامنا ...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات