اغلاق

صندوق تعويضات المتضررين من حوادث الطرق


يسجل في الاردن وللاسف يوميا حادث على الاقل وجميعها بسبب عدم الامتثال لقوانين السير وتنظيم حركة المرور ومن هذه الاسباب زيادة السرعة فوق الحد المقرر ومخالفة اولويات المرور والتتابع القريب وغيرها من الاسباب واجمعت الدراسات ان اهم عنصر مسبب للحادث هو الانسان ويأتي بالدرجة الثانية المركبة حيث يجب ان تكون مؤهلة للحركة ويأتي اخيرا الطريق ويجب ان يكون الانسان حذرا في التعامل مع الطريق اذا لم يكن منظما وللاسف هناك بعض الشوارع والتقاطعات تكثر فيها الحوادث دون غيرها ويطلق عليها النقاط السوداء و الخلاص منها يقع ضمن مسؤولية الامانة في عمان والبلديات في المحافظات الاخرى كل هذه الاسباب او غيرها لاتعطي الحق لاي سائق مركبة ان يترك ضحيته دون اسعاف او علاج او يفر من مكان الحادث هربا او خوفا لان اي دقيقة في حياة المصاب بحادث سير تقربه نحو النجاة وتخفبف الضرر وحيث ان التامين في الاردن اجباريا مثله مثل اي بلد اخر فانه من المفترض ان تكون جميع المركبات مؤمنة ضد الغير على الاقل ولكن للاسف الواقع يقول غير ذلك فهناك اعدادا كبيرة من المركبات غير مؤمنة وغير مرخصة مما يجعل المسؤولية الاخلاقية والشرعية لجبر الضرر على سائق او مالك المركبة وهنا السؤال ماذا لو تم العثور على المركبة المتسببة بالحادث ؟؟؟؟
لقد اولت الحكومة الاردنية اهتماما كبيرا لمثل هذه الحالات وبموجب دراساتها وتطويرا منها لقطاع التامين وبموجب قرار من هيئة التامين رقم ( 6 ) لسنة ( 2004 ) تم انشاء صندوق تحت اسم صندوق تعويضات المتضررين من حوادث الطرق للاضرار الجسمانية فقط يشمل الحالات التالية :

1- عندما تكون وثيقة تامين المركبة غير سارية المفعول عند وقوع الحادث .

2- عند عدم القدرة على التحقق من هوية المركبة او سائقها او مالكها عند وقوع الحادث .

ونظرا لمسؤولية الدولة على تحقيق العدالة في حوادث المركبات فقد اصدرت تعليماتها لشركات التامين باقتطاع 1 % من اقساط التامين الالزامي المتحققة خلال السنة لتمويل ودعم هذا الصندوق اضافة لما تقدمه بعض الجهات الاخرى من تبرعات له ليجعل هذا المشروع ناجحا وتم انتخاب لجنة لادارته تجمع مابين القطاع الخاص والجهات الحكومية فانتخبت اثنين من شركات التامين وورئيسا للصندوق من الهيئة ومقررا له يتم الاجتماع وفقا لجدول معد لذلك وتكون سقوف التغطيات للمصاب الواحد للحادث الواحد كما هو بالتامين الالزامي ومبين بما يلي :

• في حال الوفاة يدفع مبلغ وقدره 10000 دينار يضاف اضرار معنوية بمبلغ 2000 دينار للورثة الشرعيين .

• في حال العجز الدائم يدفع مبلغ 10000 دينار مضروبا بنسبة العجز ويضاف اليها 2000 دينار اضرار معنوية مضروبة ايضا بنسبة العجز .

• يدفع مبلغ 100 دينار اسبوعيا بدل مدة التعطيل ولغاية 39 اسبوعا .

• يدفع لغاية 5000 دينار مصارف طبية ناتجة عن الحادث .

ان التغطيات الواردة اعلاه يمكن ان تجتمع مع بعضها وفقا لحالة المصاب وما يؤدي اليه الحادث ولابد من الاشارة ان تغطيات المبالغ التي يدفعها الصندوق لاتعفي المتسبب ( السائق والمالك متكافلين متضامنين بالحادث ) من المسؤولية اذا تم اكتشاف هويته او هوية المركبة التي اوقعت تلك الاصابة والتغطيات ليس بديلا عن الحكم الصادر بحقه في المحاكم الاردنية لانها تمثل مسؤولية قطاع التامين ومايزيد يتم دفعه من المالك متكافلا مع السائق اذا لم يكن هو نفسه .

قد يخطر ببال المواطن سؤالا هل هذا الاجراء يساعد السائقين او مالكي المركبة بعدم الاهتمام بالتامين او الترخيص ؟؟؟
سؤال سيكون في محله لو كان الامر كذلك وبهذه السهولة :

الجواب : يعتبر التامين مهما للمركبة لوجود شركة تاخذ جزءا من المسؤولية عن كاهل صاحب المركبة وهي مسؤولية شركة التامين وبما انه في حال اكتشاف الهوية سيتم الرجوع على المتسبب اضافة الى مضاعفة العقوبة فسيكون رادعا لمثل تلك الحالات حيث ان النسبة الكبيرة من الحوادث يتم اكتشافها خلال فترة بسيطة .

ففي عام 2006 وردت 27 مطالبة تم تسوية 12 مطالبة منها بحيث انها دفعت 9 مطالبات ورفضت 3 لعدم شموليتها والباقيات غير مكتملة وتحت الدراسة وكانت اسباب رفض بعض المطالبات ان المتوفي هو السائق نفسه وهو ما لايشمله التامين الالزامي وحيث ان مراجع صندوق التعويضات يجب ان يكون اوراقه القانونية مكتملة ويجب ان لايكون قد مر اكثر من سنة على وقوع الحادث فلابد هنا ان يتقدم المطالب خلال هذه الفترة الى هذا الصندوق بمطالبته ليتحقق من الاوراق الثبوتية المطلوبة وبالتالي يكون قد قام بتسجيل الحادث لدى الجهات المعنية ومن باب المعرفة فان صندوق التعويضات في هيئة التامين في الشميساني – مجمع فانوس التجاري .
ان رسالة التامين في حوادث المركبات واضحة وصريحة ولاغبن فيها ويجب ان تسير بالطرق الصحيحة فيجب ان تقدم شركات التامين التزاماتها وان يقدم المتضرر اوراقه ولايجب ان تكون الحالة متوترة بين الطرفين طالما انها تسير وفق منهجية سليمة ومبادئ صحيحة اذا اردنا ان ننهض بهذا القطاع وهنا اشير لابد من انجاز قانون وتشريع للتامين في الاردن لنبتعد عن الاجتهادات والتكهنات .


 Rabeh_baker@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات