اغلاق

ليعذرنا الحكيم سمير جعجع


بقى بعض العواصم  قبلة يحج إليها الوطنيون والأحرار والشرفاء من كل ملة وأمة ولون ولغة ودين.
وبكل محبة مفعمة بكل تقدير واحترام وفرح وسرور تفتح ذراعيها لاستقبالهم بكل ما يليق باستقبال الرجال. وزوراها يهرعون إليها بشوق وفرح ولهفة وحنين وشعور من الفخر والاعتزاز لما يحظون من حفاوة وتقدير. وهذه العواصم تزهو بزوارها, في حيت ترى عواصم أخرى تعلن الحداد, حين يكون زوراها من العملاء والخونة والقتلة واللصوص والمجرمون.وتستقبلهم بوجوم لما قد تسببه لها زيارة مثل هؤلاء من إهانة وذل وعار.
فهي ترى أن زيارات هؤلاء  لها إنما هي إذلال وهوان وإهانة بحقها ولكل أرض  يطئونها أو يحطون فيها الرحال. فالإنسان فطر على احترام وتقدير ومحبة الرجال وعلى ازدراء أشباه الرجال, خصوم كانوا أم حلفاء وأصدقاء. وكم يجد المسئولين أنفسهم في أي دولة وبلد حيارى ومرتبكون ومحرجون أمام جماهير شعبهم حين يزورهم أو يفرض عليهم استقبال مجرمون وعملاء ولصوص وفاسدون. وكم هذه النماذج من أمثال هؤلاء وحلفائهم ومناصريهم تأكل قلوبهم نار الغيرة غيظا وحقدا, وهم في حسرة,حين يجدون أبواب بعض العواصم وقلوب جماهيرها وجماهير الأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم وقلوب الرجال العظام من القادة والزعماء مغلقة وموصدة في وجوههم بألف قفل ومفتاح . وأن أملهم في ولوجها واقتحام أسوارها, أو الشعور بحرارة وحميمية الاستقبال أشبه بولوج بعير من سم الخياط.أو بأمل إبليس في دخول الجنة مع من هداهم الله لهم  من العباد. فصنف الرجال يحظى باستقبال شعبي حاشد ورسمي لائق وفوق المعتاد.وصنف أشباه الرجال حركته مقيدة, وزيارته محددة ومحصورة سلفا ما بين الفندق وقاعات الاجتماعات  ونقطة العبور أو المطار. وكم يسلف الكثير من الوعود التي ما أن تنتهي زيارته حتى تذهب أدراج الرياح وتتبخر في الفضاء كالدخان المنطلق من القطار.
من يراجع التاريخ يجد كم  اتخم الاستعمار  أمثال هؤلاء الفاسدون بالوعود. ليتبين لهم فيما بعد أن ما وعودوا به لم يكن إلا كذبا ومكرا ونفاق,وأن ما قطعوا لهم بوعود وعهود  إنما كانت شيكات  أو حوالات بلا رصيد.
 وأن كل ما يهم الاستعمار منهم إنما  أن يكونوا خونة وعملاء مأجورون .يملئ لهم جيوبهم بالدراهم والدنانير. ولكي يضمن الاستعمار مصالحه راح ينفخهم كبالونات على أنهم باتوا مسؤولون وأصحاب قرار. وتنظم لهم حاشيته الإعلامية إطلالات إذاعية وتلفزيونية وصحفية, ليخدعونهم على أنهم ساسة كبار وحلفاء موثوقين. لكي تدفع بهم الأنا وحب الذات والتماهي والكبر والغرور  لخداع جماهير شعوبهم  بخطاب ركيك أو الإدلاء بتصريح هزيل أو الإجابة على أسئلة  المراسلين وهم  حيارى وتائهون وشاردون  وجاهلون بما ينطقون.وربما صدقوا أو ظنوا أنهم كسبوا قلوب وعقول المشاهدون بترهات وردود مبهمة,والتي هي أشبه بأحاجي وألغاز وأكاذيب. وأنهم حققوا ما يريدون. ويرشون على جراحهم الملح حين لا يجدون من يهتم بأمرهم وبتحركاتهم سوى وسائط الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية المشبوهة والسوداء و الرمادية. لكونها مأمورة من سادتها أولا, ولأنها تجد فيه كنزا تملئ بأحاديثهم الفارغة الكثير من صفحاتها الصفراء والسوداء والرمادية. أو تغطي فترة من بثها الإذاعي أو التلفزيوني بكثير من الترهات والأكاذيب والخزعبلات .والتي ليس لها من معنى أو فيها ما يفيد, وغير قابلة للصرف أو التصديق, ولا يستسيغها العقل,وتخالف المنطق العلمي وأسس التفكير الصحيح.
أعلن سمير جعجع في خطابه لجمهور القوات اللبنانية اعتذاره عن كل ما اقترفته يداه الآثمتين بحق العرب من مسلمون ومسيحيون خلال الحرب اللبنانية, وبظنه أن كل هم ذوو الضحايا أن يظفروا منه باعتذاره .وجهل أو تجاهل أو نسي أو تناسى أن ذوو الضحايا لن يشفى غليلهم إلا بالاقتصاص من الجناة مهما كانت مستوياتهم و أديانهم وفق ما تنص عليه القوانين والشرائع. وجوابهم كان على خطابه, أن الاعتذار يا سمير جعجع  ليس هو  وحده ما تبنى عليه المصالحات فقط.فالمصالحة تبدأ بالاعتراف بالذنب أو الخطأ, ومن ثم بتقديم الاعتذار وطلب الصفح ممن أخطأ أو أجرم بحقهم إن قبلوه ووجوده كافيا.وإلا وجب عليه وبكل شجاعة أن يضيف لاعتذاره وضعه رقبته وجيوبه تحت تصرف لجنة تحكيم أو محكمة  ليسددا منهما للضحايا ثمن أخطائه وذنوبه وآثامه وجرائمه وتعدياته. ثم يعلن بعدها توبته بحيث تكون توبة نصوحا, ويعتزل كل طريق دفعه أو جره لهذا الإثم سياسي كان أو اقتصادي أو مهني أو فني حتى لا يسيء لغيره .ومن بعدها يتوسل منهم العفو و الصفح.
عجيب كيف تستقيم الأمور عند السيد سمير جعجع  حين يتعامل مع الشعب اللبناني بازدواجية !!!  وذلك حين يصر على محاكمة قتلة رئيس وزراء لبنان سابق في محكمة دولية, بينما يعتبر أن اعتذاره عن جريمته باغتياله لرئيس الوزراء الشهيد رشيد كرامي وهو على رأس مهمته حكم عادل ومنصف وكاف  منه لذوي الشهيد وجماهير شعبه. وإذا كان السيد سمير جعجع يؤلمه أن تتهم القوات اللبنانية بكل شيء, فليتجرأ ويضع النقاط على الحروف, بسرده من موقعه كقائدها السابق والحالي لكافة أفعال وتجاوزات قواته حلوة كانت أم مرة, ودون خوف أو وجل مما قد تعرضه  وتعرض عناصرها للمسائلة والمحاكمة والمحاسبة.و يصر السيد جعجع أن يسيء للمسيحيين حين يقول بأنه سيحصد 80% من أصواتهم ,علما بأن المسيحيين كالمسلمين  ما صوتوا أو اقترعوا يوما ما لقاتل أو إرهابي ومجرم ينتهك الدستور والقانون. ولماذا يستقتل السيد سمير جعجع لتحقيق المصالحة طالما  أنه على قناعة تامة بأنه سيحصد غالبية الأصوات في  أية عملية انتخابية قادمة ؟ ولماذا  يبرر السيد سمير جعجع  رفضه لتوسيع طاولة الحوار لأنها برأيه تتعارض مع أتفاق الدوحة ,بينما حضرته هو الوحيد الذي  أعترض على مقررات مؤتمر الدوحة, و لم يوقع على مقرراته إلا بعد أن زيله  باعتراضاته ؟
أقر السيد سمير جعجع أثناء زيارته للقاهرة بأن لمصر ثقل على المستويين العربي والدولي.ونبهنا إلى أن من يشتغل بسياسة الشرق الأوسط (حسب تعبيره) عليه أن يدرك أنه لا يمكن تجاهل مصر أو الالتفاف حولها, صديقها كان أو عدوها. وجزم لنا بأنه ما من أحد يستطيع أن يتصرف أو يقوم بأي عمل بدونها أو بعزل عنها.ولفت انتباهنا إلى أن نظرة أنور السادات ومصر بعد الرئيس جمال عبد الناصر تتوافق ورؤيته الشخصية,وأن مواقف مصر برئاسة الرئيس محمد حسني مبارك منذ عام 2005م  باتت هي نفس مواقفه ومواقف القوات اللبنانية وفريق 14آذار. وان موقفه وموقف حلفائه من القضية اللبنانية وكافة القضايا العربية والدولية متطابقة مع موقف مصر, حتى أنها نفس موقف مصر. وليهيج غرائزنا وشهواتنا ويشحذ هممنا لزيارة مصر, أعلمنا أنه حين يجلس مع الرئيس مبارك يشعر بأنه يجلس مع صديق ودود... ودود.... وزعيم كبير  وحكيم  وخبير ولديه مشاعر إنسانية  رغم فارق السن. وكنا نتمنى أن تأتي هذه الشهادة بحق الرئيس  محمد حسني مبارك من وطني وشريف لا ممن هو محكوم بحكم جنائي لجرائم قتل وجرائم وأعمال إرهابية أدين بها وخجلت أن تفعلها الفاشية أو النازية. وخرج من السجن بعفو رئاسي من الرئيس الكريم والنبيل والمحسن أميل لحود,.و مع ذلك بقي السيد جعجع  يمتهن ويصر بالإساءة لمن أحسنوا إليه. مطبقا المثل  الذي يقول: أتق شر من أحسنت إليه. ويحزننا أيضا أن يصل الحقد بالسيد جعجع لأن يقول: أنه تمنى على الرئيس محمد حسني مبارك أن تقوم مصر  بممارسة ضغوط على سورية. ويضرب السيد سمير جعجع لنا الأمثال, بأن من طبيعة الحياة حين يكون المرء وأخيه في البيت ويريد أبيهم أن يقسم تركته, أو يوزعها على ولديه, فستحدث حتما خلافات بنظر السيد جعجع. فالوالد وما يملك  ملك الولد بنظر السيد جعجع لا كما أقر الديانات السماوية أن الولد وملكه لأبيه. ونتمنى على الحكيم جعجع أن يتحفنا بسر خلافات أو أتفاق  الأزواج مع الزوجات ليزيدنا علما وبالحياة معرفة, وهو الذي يظن بنفسه أنه  أوتي ما لم يؤتى لغيره ولنا, وأنه يملك العلم من بابه إلى محرابه.
قال السيد سمير جعجع كي يشرح ويوضح لنا: أنه وباقي الزعماء في لبنان كانوا مقسمين ومنقسمين ومختلفين على تقاسم السلطة في لبنان طائفيا ومذهبيا. وهذه الأمور حلت مع اتفاق الطائف والذي لا يزال صالحا حيث لا يوجد حل غيره في الوقت الحاضر, بغض النظر كان أتفاق الطائف صالحا أم غير صالح, وبين لنا أنه من الحرام مس اتفاق الطائف لأنه مسا بلبنان. وحذرنا من أن أي حل آخر غير أتفاق الطائف هو برأيه قفزة كاملة بمجهول كامل إلى دنيا أخرى مجهولة ولم تكتشف بعد. فاتفاق الطائف بمنزلة الكتاب المقدس لدى سمير جعجع, ولكنه لم يغفل  نغز أتفاق الطائف بمسلة, حين قال: أنه غير متيقن من صلاحه أو عدم صلاحه. وأستوعب أيها القارئ والمستمع  كم يحمل هذا الكلام من أحاجي  وترهات وفوازير يبوح بها السيد سمير جعجع لنا و لمناصريه وشعب لبنان العربي الأبي!!! والمضحك أنه ما من أحد إلا وعلى دراية بأن تيار 14 آذار هو تيار الليبراليين الجدد بنظر الإدارة الأمريكية وبعض حكومات الدول الأوروبية. إلا أن تيار المستقبل يصر على انه ممثل السنة في لبنان. والسيد جعجع يصر على أنه الممثل الحصري والشرعي والوحيد للمسيحيين.ويتحفنا جعجع بجوابه على احد الأسئلة بقوله: إذا كنا نريد الوحدة فيجب أن نتوحد حول ثوابت للمسيحيين وهذه الثوابت نجيبها من أدبيات الحلف الثلاثي أو الجبهة اللبنانية أو اجتماعات سيدة البير أو خلوات عوكا,وهذه كلها تتحدث عن الفيدرالية. ويضيف قائلا: المشكلة السياسية القائمة حاليا تختصر بنظرتين للأمور. نظرة 14 آذار  والتي تقول بأنه حان الوقت لقيام دولة لبنانية فعلية,ووضع القرار الاستراتيجي في مؤسسات الدولة اللبنانية وليس خارجها.ونظرة يمثلها السيد حسن نصر الله  الذي يرى أنه يجب أن تظل الأمور على ما هي عليه وأن يبقى قرار  الاستراتيجي على ما هو عليه. وليتصور القارئ كم  يفتقر كلام السيد سمير جعجع  للصدق والمصداقية والحقيقة,فسمير جعجع هو احد رموز مشروع الشرق الأوسط الجديد, والصديق الصدوق لديك تشيني ورايس وفيلتمان. بينما السيد حسن نصر الله وباقي قوى المعارضة هم من أدرجوا في قوائم الإرهاب الأمريكية لأنهم  ساهموا بإسقاط المشروع الأمريكي ومحاولاتها وضع لبنان تحت نظم الوصاية والاستعمار من جديد, ويقاومون لتحرير ما اغتصبته إسرائيل من أراض لبنانية ليكون لبنان حرا مستقلا.بينما السيد سمير جعجع كان واحد ممن رحب وهلل وكبر وأولم  وطبل وزمر ولبس الجديد وكأنه في عيد لعدوان إسرائيل صيف عام 2006م. وأنه هو من يطالب بضرورة إرسال قوات عربية وحتى قوات دولية إلى لبنان.بينما السيد حسن نصر الله حفظه الله ورعاه هو من حرر الأسرى وحرر جنوب لبنان من رجس الاحتلال ومن عهر عملاء حداد ولحد, وهو  مع باقي فصائل المعارضة والمقاومة من تصدوا لعدوان إسرائيل  صيف 2006م وحققوا النصر. وحين سُؤل السيد سمير جعجع  عن رؤيته للوضع في المنطقة, وجدها فرصة وسارع ليرعبنا ويرهبنا ويخيفنا بجوابه الذي قال فيه: الأوضاع خطيرة في المشرق العربي ودقيقة, ولكن ليس هذا معناه أننا ذاهبون غدا للحرب. ولكن الأوضاع ليست مستقرة. وتصور يا رعاك الله كم إجابته مطاطة, ويحتاج تفسيرها  لكل مشعوذ ومنجم وبصارة وضاربة ودع !!!! ويصر السيد جعجع على أن لبنان سيكون أحد جبهات الحرب التي يتوقعها. وأن المنطقة العربية من الخليج إلى المتوسط غير مستقرة. وأن هناك احتمالات مواجهات صغيرة  وتنتهي بمواجهات كبيرة.أو مواجهات كبرى  تنتهي أو تخلف عنها مواجهات صغيرة. وكأنه يقول لنا عليكم بالرحيل والنزوح والهرب والهجرة إلى دول أخرى. ولو أن الأنظمة الأوروبية والإدارة الأمريكية الذين يتشددون في منح تأشيرات الدخول كانت تستمتع أو تصغي أو تعطي أدنى اهتمام لما يتفوه به السيد جعجع لسلموه إنذارا بأن يحصر دوره  بمستمع  وأبكم فقط  لأن ذلك لهم وله أفضل. ويصر السيد جعجع على أن يبوح لنا بسر خطير, فحواه أنه لا يعرف كغيره  بالتكتيكات الحربية التي كل شيء فيها ممكن. ويتابع السيد جعجع حديثه قائلا: أنه بعد أن حلت السلطة القائمة حزب القوات ووضعته في السجن أنكب على مراجعة كل ما حدث  بالحرب فوجد أن بعض القرارات التي أتخذها وقيادة القوات أثناء الحرب لم تكن صائبة وأن بعض التصرفات أو الممارسات لم تكن مقبولة  ولم تكن بقرارات قيادية وإنما كانت مخالفات فردية وأدت لأذى وضرر الناس, ونعتذر للناس الذين لحق بهم حيف وضرر. وأنه يترك لرفاقه كامل الحرية ليعودوا إلى ضميرهم  وتقييمهم للأمور  وحريتهم في  تقديم الاعتذار. وأن اعتذاره يجب أن يساهم في المصالحة. وحين سأل عن الجيش اللبناني أجاب: الجيش اللبناني ليس عنده إمكانية لتحرير القدس. وليس هنالك توازن إستراتيجي بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي.والجيش اللبناني ضرورة أساسية لوجود لبنان الدولة ولأمن الشعب اللبناني. وأن للجيش اللبناني دور معين يلعبه بدور مختلف وليس فقط بدور عسكري مادي.فمثلا بالمواجهة مع إسرائيل العلاقات اللبنانية  الدولية والإقليمية هي التي تلعب الدور السياسي ودور الجيش سيكون مساند. بينما في موضوع مثل نهر البارد دور الجيش سيكون أساسي ودور الدولة اللبنانية سيكون مساند. وهذا ليس بسر فهو ما يعرفه القاصي والداني وتعرفه كل من إسرائيل والإدارة الأمريكية.وليطمئننا عاد فأكد:بأنه لو وجهت له دعوة لزيارة طهران فهو سيعد للمائة ولن يلبيها.أما زيارته لسوريا فهي ممكنة وسينظر بشأنها وقد يوافق عليها إذا حلت سوريا كافة المشاكل العالقة مع لبنان. ولكنه يعود ليحذرنا لنأخذ جانب الحيطة والحذر فيؤكد لنا بأن الأوضاع لم تعد كما كانت العام 2006م أو العام 2005م. والحذر مطلوب وواجب.
وحين سُأل السيد جعجع عن رأيه بما نشر من اعترافات لمن نفذوا جريمة حي القزاز بدمشق, أجاب قائلا: فلتحولهم سوريا على المحكمة الدولية. ناسيا بأن في جوابه طعنا وإهانة لسلطة القضاء اللبناني و لكافة الأجهزة الأمنية اللبنانية. والذين من مهمتهم التحقيق والتدقيق والإجابة. ومن يدري فلربما إذا ما أستنجد طفل مدرسة بالسيد سمير جعجع إن صادفه مار في الطريق ليشد من أزره أو يصلح  خلاف عارض نشب بينه وبين زميله,  لأرشده سمير أن يتقدم بشكواه إلى المحكمة الدولية. وحتى لو اختلفت جارتين بخصوص تنظيف الدرج. أو تناكفا زوجين مع بعضهما البعض  بخصوص أو بخصوص النوم أو السهر, ووسطا السيد جعجع كجار لإصلاح ذات البين  فيما بينهما فسوف يكون قرار جعجع  بتحويلهم وقضاياهم برمتها إلى المحكمة الدولية.
ونقول للسيد سمير جعجع : هون عليك وهدئ من روعك وكن مطمئن بأن طهران ليست بحاجة إليك ولن تدعوك لزياراتها مطلقا, فالقيادة الإيرانية يهمها أن تبقى حاضرا وموجودا, لأنك من متممات حالة جورج بوش المزرية. وحتى دمشق لو فكرت أو تجرأت أيها الحكيم سمير جعجع لزيارتها,لوجدت قوى الجيش والأجهزة الأمنية السورية مستنفرون لحمايتك من غضبة المواطنين السوريين الذين سيهرعون لاستقبالك بما يليق بك ولا يليق بهم. ونصيحتنا إليك أن لا تفكر بذلك بتاتا. وأن تطوي هذا الموضوع حتى يفرج الله همك وغمك وكربتك. فدمشق ليست بحاجة إليك أو من هم على شاكلتك. ونذكرك أنك حين زرت واشنطن ونيويورك استقبلت فيهما من باب رفع العتب أولا. ونوعا من التعويض على فشل مشروع النيوشرق أوسط ثانيا. وكمحاولة من إدارة جورج بوش وصقورها ومحافظيها اليائسين رد بعض الاعتبار لهم ولمقاماتهم الغير سامية نتيجة إفلاسهم الأخلاقي وهزائمهم القاسية ثالثا.ونكاية من بوش ليفش غليله من صمود سوريا بشعبها وقيادتها ورجاحة وسلامة موقفها, وحب شعبها وجماهير الأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم لرئيسها.
 وختاما نقول  للسيد سمير جعجع :سوريا يا سيد جعجع هي في غنى عنك فدع سوريا وشأنها.وشد رحالك لغير دمشق عاصمة العز والكرامة. فدمشق لا تريد أن تكون ضيفها .ففتش عن عواصم  أخرى تستضيفك وتقوم بواجب ضيافتك. وأنت خير من تعرف أن من تهمله سوريا سيبقى مهملا , لا وزن له ولا قيمة, ولن يفلح أبدا, مهما صال وجال وعبر المحيطات وامتطى الطائرات ذهابا وإيابا وهدد وتوعد وصرخ وأرغى وأزبد. وأتقدم سلفا باعتذاري إن كان في مقالي نوع من الإساءة للسيد سمير جعجع,وبنفس أسلوب اعتذار جعجع.   
      

                      
             burhank45@yahoo.com
                                   bkburhan@maktoob.com
                                        bkriem@gmail.com
 



تعليقات القراء

احمد
وان كنت لست ضليعا في الشأن السياسي ولا صاحب باع في القلم واليراع ، الا ان سهولة رؤية الرقعة الشطرنجية اللبنانيه وما يحدث عليها من تحركات القوى بوساطة الاصابع الكثيرة جدا تجعلني اقول ان لعبة سمير جعجع ( وهو المحكوم بجريمة قتل المرحوم رشيد كرامي ) ودبلوماسية زوجته التي اصبحت تحتل مكانة اعلامية لا بأس بها ، انها ليست لعبة تحتاج الى تحليل او تمحيص ولا تستحق طويل مقالة كهذه بها تفاصيل لا تأتي الامن نافل القول ولا تضيف سيئا ولا تحمل طرحا ولا تستيبن دربا ، ان هذه المقالة لا تغدو ان تكون موضوع انشاء لطالب في الاعدادية وكانت اجمل لولا الدخول في التفاصيل وكثرة الامثلة وليس باحسن من جعجع لا الحريري ولا جنبلاط وانظر الى جامع اللبنانيين ميشال عون ودعك من نصر الله ، راجيا للكاتب تحمل قولي
13-11-2008 09:40 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات