اغلاق

لهذه الاسباب كانت صورة مجلس النواب سيئة


إتَّهم رئيس مجلس النواب السابق عبد الهادي المجالي -في مقابلة صحافية نشرتها الزميلة الدستور الاسبوع الماضي - الاعلام بانه شوه صورة المجلس امام الرأي العام وان الصحافة تحديدا قادت هجمة كبيرة على النواب, والواقع ان هذه التصريحات هي ذاتها التي يرددها غالبية اعضاء المجلس المنحل في احاديثهم من دون ان يتناول اي منهم اداء المجلس ذاته.

قد تكون الصحافة مارست دورا سلبيا تجاه مجلس النواب من باب المناكفات وطالبت بالاسراع في حل المجلس المثير للجدل, واعتقد ان من طالب بحله يشعر اليوم بالندم , لانه ثبت ان مجلس النواب مهما كان سيئا في ادائه يبقى الحال افضل من مشهد عام لا يوجد به مجلس.

صورة مجلس النواب السلبية عند الشارع العام جاءت منطقية ونتيجة طبيعية لنواب افرزتهم انتخابات مزورة مكشوفة علنا للمواطنين, وبالتالي فان مجلس النواب الخامس عشر ولد مشوها.

شعور المواطنين السلبي تجاه مجلس النواب جاء على خلفية اداء رقابي متواضع لاعضائه, وشعور عام بان السادة النواب غير مبالين في محاربة الفساد ووقف هدر المال العام, والا كيف يفسر رئيس مجلس النواب السابق بعدم اعلان المجلس نتائج التحقيق في قضية عطاء المدينة الصناعية في العقبة ووضع التقرير النيابي في ادراج المجلس ?, الا يفهم من هذا العمل انه تواطؤ على تضليل الرأي العام.

امتيازات النواب والتسهيلات التي حصلوا عليها ليست الشماعة الوحيدة التي ساهمت في تشويه صورة المجلس وان كان لها دور مهم في ذلك, لكن سلوكيات النواب بحد ذاتها عززت سلبا ذلك الشعور وعلاقتهم بالحكومة وتغيير مواقفهم بسرعة وعدم مناقشتهم المواضيع والقوانين بصورة جلية, فالكل يعلم ان مجموعة المقاولين النواب حصلوا على عطاءات سكن كريم, وما كان ليحدث ذلك لولا تواطؤ الحكومات المتعاقبة معهم.

حتى القوانين -وعلى الاخص الاقتصادية منها- لم تلق اي اهتمام من مجلس النواب, فالموازنة التي يكون موسم اقرارها مناسبة اعلامية للسادة النواب سرعان ما تختفي عن المجلس ولا تتم مراجعة بنودها ولا تقييمها بين الفترة والاخرى, علما انه في الدول الاخرى تكون الموازنة ومتابعة تطوراتها مدار بحث مستمر من اعضاء السلطة التشريعية المنتخبة.

الكل يتذكر سلوك النواب تجاه قانون الضريبة عندما صوت اعضاء اللجنة المالية ضد توصياتهم التي اصدروها في تقريرهم, في اشارة واضحة الى مدى الاستهتار واضاعة الوقت واللامبالاة التي باتت سلوك اغلبية النواب.

ولا ينسى رئيس مجلس النواب كيف تعامل المجلس مع قضية الكازينو واستماعه لتطوراته من دون اخذ اي موقف او اجراء لما حدث وكانت الخسارة التي تعرضت لها الخزينة حدثت في دولة مجاورة او في زمن غير هذا الزمن.

لا شك ان اداء النواب هو الذي ادى الى الصورة السلبية, والصحافة في جزء كبير منها لعبت دورها الرقابي الراصد والمحلل والناقد ولو كان هناك شيء ايجابي لذكرته, لكن لا يوجد دخان من غير نار.


salamah.darawi@gmail.com
العرب اليوم



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات