هآرتس: وثائق عن تورط عصابات صهيونية بمجزرة دير ياسين | صحافة عالمية | وكالة جراسا الاخبارية

هآرتس: وثائق عن تورط عصابات صهيونية بمجزرة دير ياسين


جراسا -

كشف الكاتب الإسرائيلي في صحيفة هآرتس عوفر أديرت النقاب عن وثيقة خطيرة من الأرشيف الإسرائيلي لحرب العام 1948، تنكأ مجددا جراحا نازفة من يوميات تلك الحرب، جاء فيها أن العصابات الصهيونية نفذت قبل نحو سبعين سنة عملية احتلال للقرية العربية دير ياسين الواقعة على طريق القدس وتل أبيب.

ونقل الكاتب اعترافات بعض من شاركوا في المذبحة التي شهدتها البلدة، فضلا عن مصادرتهم أموالا للمواطنين الفلسطينيين ومجوهرات وقعت في أيديهم، مشيرا إلى أن هذه الوثيقة تأتي ضمن فيلم وثائقي جديد اسمه "ولد في دير ياسين" يتناول هذه المذبحة التي بقيت وصمة عار على إسرائيل حتى الآن، كما قال.

وأوضح أديرت أن الهجوم الإسرائيلي بدأ على قرية دير ياسين صباح التاسع من أبريل/نيسان 1948، كجزء من حملة عسكرية لاقتحام الطريق إلى القدس، بمشاركة 130 مقاتلا من عصابات إيتسيل وليحي وهاغاناه، وأسقطت المذبحة 110 فلسطينيين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

ووصف أحد المشاركين في المجزرة كيفية هروب الفلسطينيين من منازلهم بسببها، قائلا "لم نكن هناك بقفازات من حرير، بل دخلنا منزلا إثر منزل، نلقي مادة متفجرة والسكان يهربون، تفجير يتلوه آخر، وفي غضون بضع ساعات لم يعد نصف القرية موجودا".

وقدم وصفا قاسيا عن حرق جثث القتلى بعد احتلال القرية، حيث أخذ الجنود الإسرائيليون القتلى الفلسطينيين، وجعلوهم في كومة واحدة، ثم أحرقوهم وبدت الرائحة الكريهة!

طمس الآثار

مشارك آخر في المذبحة زعم أنه لو كانت ثلاث مذابح أو أربعا على غرار دير ياسين لما تبقى فلسطيني واحد، بل كانوا قد هاجروا جميعا لاجئين إلى لبنان، والأردن وسوريا.

وأوضح أن الشعور الذي تولد لديه مما حصل في دير ياسين يشير إلى القتل وليس سواه، ويصعب عليه تفسيره بأنه تم في ظل الدفاع عن النفس.

ونقل عن يائير تسبان عضو الكنيست السابق ووزير عن حزب ميرتس قوله إن التقديرات التي سادت فور وقوع المذبحة أن منظمة الصليب الأحمر كانت ستأتي في كل لحظة، مما سرع بطمس آثار المذبحة، لأن نشر الصور والشهادات عما يحصل في القرية سيمس جدا بصورة الحركة الصهيونية حول العالم.

وأوضح أنه رأى عددا غير قليل من الجثث الفلسطينية، ولا يتذكر أنه شاهد جثة رجل مقاتل، ما يتذكره هو جثث النساء والشيوخ، ورأى فلسطينيين أُطلقت النار في ظهورهم، وفلسطيني ربطته العصابات الصهيونية بشجرة، ثم حرقوه، نافيا ادعاءات بعض المشاركين في المذبحة بأن القتلى الفلسطينيين أصيبوا في تبادل لإطلاق النار.

وختم بالقول "اليسار الإسرائيلي شبه المذبحة بجرائم النازيين، واعتبر المؤرخ اليهودي بيني موريس أن للمذبحة عدة نتائج سياسية وديمغرافية بعيدة الأثر، أهمها التسبب بوقوع الهرب الجماهيري للعرب من بلداتهم".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات