قتلوا الشرف ليحيا عارهم!! | وجهة نظر | وكالة جراسا الاخبارية

قتلوا الشرف ليحيا عارهم!!


مقاولةٌ عربيّة مدفوعةٌ سلفًا ،يتمّ تنفيذها للقضاء على المقاومة الفلسطينية في غزَّة هاشم – آخر معاقل العزّة والشرف - بعد أن دنّسوا طُهر الألفاظ ،واتهموا المقاومة بالإرهاب ،إرضاءً لأحفادِ القِردَةِ والخنازير أبناء الأفاعي.
وهنا تحضرني قصّة امرأة غير كلِ نساءِ بلدتِها ،أثناء الحروب الصليبيّةِ ،عندما هجَمَ الغُزاةُ على قرية ،وقتلوا من قتلوا من أهلها من النساء والأطفال ،أثناء غياب الرجال في ساحات القتال ،وانتهكوا شرف كلِّ النساء اللواتي بقين منهن على قيد الحياة .
ولما غادر الغزاة القرية ،اجتمع النُسوةُ وقد أزعجهن خبر حرة لم تفرط بشرفها ،لأنها دافعت عن طهرها وعفافها ،فدخلْن عليها بيتها فوجدنها ملطخة بالدماء ،جاثمة فوق جثَّة أحدِ الغزاةِ مِمّن حاول الاعتداء عليها ،فسألنها كيف تم ذلك؟! وكانت إجابتها "وهل كنتن تتوقعن مني أن أدعْهُ يُدنِّس شرفِي وأسكت ؟ لقد قررت ألّا يتم ذلك إلا على جثتي أو جثته؟!
إلا أنّه لم يَرُقْ لهن فعلها ،فقمن بقتلها ،أتدرون لماذا ؟! لأنها حافظت على شرفها، ولم تسمح للغازي أن يدنسه حتى لو كان مدججًا بالسلاح .
لقد قتلن الشرف ليحيا عارهن، وهذا هو حال المقاومة اليوم.
ألا تعلمي يا أختاه أننا صافحنا القاتل وتدبرنا أمر الضحية، فلم يعد في مقدورنا أن نحاسب المجرم بل دفعنا له الفدية لا بل الجزية ،هجرتنا نخوة الرجال فمنهم من قضى نحبه وغيرهم قد بدلوا تبديلا.
هل عرفت يا أختاه كم كنت طاهرة بين زناة، وكيف كنت حرة بين عبيد ،وكم كنت منتصرة بين مهزومين، وكم كنت شجاعة بين جبناء.
لا بأس يا أختاه ،الموازين انقلبت ،وحل العهر مكان الطهر ،واختلت القيم.
لا تغضبي يا أختاه ،إنْ كنّا قد خسرنا البطل وفقدنا البطولة ،لا تغضبي يا أختاه إنْ كان رفيقاتك قد استسلمن للزناة في وهج المعارك ،أو إنْ كان سقفُ رهانُكِ عليْهِن قد تهاوى مع أول اختبار،هنَّ لا يعلمنَ أنّكِ كشفتِ عُهرَهُن كلّما تقاطعن مع ذكراك ،أو حاولن التَبَرُّكَ بالتراب الذي يُغطِّي جَسدَكِ لعلّه يُعيدُ لَهُن قليلًا مِن العزَّة.
فأنتِ الطاهِرةُ العفيفةُ ،ولا يضيرني تقلُّبُ الأزمانِ وانهيار القيم ،فسأبقى قابضًا على جمر الوحدة ،عازما على البقاء ،ومرابطا على خطوط التماس حتى أنتصرَ لدمِكِ.
لا تقلقي يا أختاه ،فأحبتك يعضُّون على جراحهم ،ويلملمون أحزانهم، يخطون بدمائهم الزكيّةِ خواطرهم في صحن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ،مجددين العهد الذي قطعْتِه عليهم ،ومؤكدين الوعد الذي طلَبْتِ مِنهم أنْ يُوَفُّوهُ ،أنْ لا يَحِيدوا عنْ تلكَ المبادئ والأهداف التي ضَحّيْتِ مِن أجلِها.



تعليقات القراء

المتلمس
شو اللي انا قريتو ؟؟؟؟!؟؟!؟؟
15-07-2017 10:25 PM
اسماعيل يزسف
((أرأيتم أن أصبح يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف)) هذا جزء من حديث نبوي شريف طويل وهو يتحدث الى أصحابه عليه الصلاة والسلام .هذا هو زماننا
16-07-2017 10:39 AM
رياض
كلام في الصميم سلمت
19-07-2017 08:39 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات