اغلاق

القضاء .. بين الامال والتحديات


 نستمع يوميا ومنذ عقود لخطابات جلالة الملك القائد وتوجيهاته وايعازاته لتطوير مؤسسات الدولة وفق استراتيجية ديناميكة من شأنها تحسين الاداء ونقل اردننا الى العصر الماسي في الانظمة والقوانين .. اخر تلك الرؤى الملكية انصبت في السلك الاستثماري والقضائي مفهومها حماية الاستثمار وتطوير الجهاز القضائي لما فيه حماية لحقوق المواطنين والتسريع من الاجراءات القضائية .. الا انه وللاسف وحسب رأي مطلعين لاداء الحكومات السابقه .. وجدوا بان هناك ضعف في قراءة وترجمة ما بين سطور الرؤى الملكية حيث ان اغلبهم تمسك بشعارات تلك الرؤى دون فهم ووعي للقصد الملكي من وراء تلك الشعارات .. بل وجعلوا من تلك الشعارات بروباغندا اعلامية للترويج عن انفسهم بها.

 فعندما ينادي الملك القائد بتطوير السلك القضائي في خطاباته الاخيره ويعطي ايعازاته وتوجيهاته السامية في التسريع في مدة التقاضي بما لا يوقع ذلك الظلم على اي مواطن حفاظا على نزاهة قضائنا الاردني .. وتطهير قوانيننا من الاجراءات الادارية المسيسة لاصحاب اجندات خاصة التي تم تنفيذها في ظل الحكومات المتعاقبة .. ان هذه الايعازات والتوجيهات السامية جاءت بعد قراءة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني للملف القضائي والذي بات يشكل عبء على الجهاز القضائي والاداري في المحاكم نظرا للتراكمات التي خلفتها الحكومات السابقة.

فالسؤال الذي يوجهه الرأي العام الاردني اليوم .. هل ستفلح الحكومة الحالية في قراءة وترجمة وتنفيذ تلك الرؤى ام انها ستفشل لتسير على خطى من مضى من الحكومات السابقة .. ؟؟ قانونيون ومطلعون عن كثب للملف القضائي وجدوا من العفو العام عن الحق العام حلا جذريا لتلك الازمة .. شريطة تنفيذ قانون العفو العام حسب الرؤى الملكية .. حيث ان تنفيذ قانون العفو العام عن الحق العام في المرات السابقة ربط بالحق الشخصي وبحسب قانونيين كان اجراء خاطىء وبعيد كل البعد عن الرؤى الملكية .. مما جعل من المواطن يعتبر الحق العام حقا شخصيا ناسيا ان حق للدولة ومن حقها العفو عنه .. حيث ان الحكومات السابقه وترهلها شكلت نوعا من الاعاقة في تنفيذ الدستور الاردني في تنفيذ قانون العفو العام .. هذا واشار قانونين خلال حديثهم الا ان تنفيذ قانون العفو العام الشامل عن الحق العام في الوقت الراهن سينهي ازمة العبء في المحاكم الاردنية .. وسيكون تطبيقه وتنفيذه اسهل من ان يتم تنفيذه خلال السنوات القادمة لكن شريطة تنفيذه بالشكل الصحيح .. حيث ان الاستعجال في التقاضي والتقليل من مده التقاضي سيكون تنفيذه بصورة صحيحة بعد تنفيذ قانون العفو العام عن الحق العام .. اما في حال تاخير العفو العام لما بعد التسريع في مدة التقاضي سيجعل الامر اكثر تعقيدا حيث ان العبء القضائي سيكون على اكثر من حاله وبشكل كارثي .. حيث ان تلك الازمة سيكون حلها بالعفو العام في المرحلة الحالية فسيشمل تنفيذ هذا القانون عددا بسيطا.

وسيساعد على تخفيف العبء عن الجهاز القضائي وسيعطيه الاريحيه في التعامل مع القضايا المنظورة .. اما اذا تم تأخيره الى ما بعد تسريع التقاضي فسيشمل ما يقارب اضعاف واضعاف ذلك العدد.. مما يشكل عبء على المحاكم وعلى الاجهزه الامنية خلال سنوات قصيرة بعد تنفيذ الاحكام الجزائية ومما سيجعل من تنفيذ قانون العفو العام امرا صعبا بل وغير ممكن ..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات