اغلاق

ونحن نبحث عن بهجة العيد


ونحن نستقبل حلول عيد الفطر السعيد .. مع النسمات الأولى من صباحه بالتكبير والتهليل والفرحة على انقضاء فريضة الصيام صغارا وكبارا .. مرحبين بقدوم يوم المودة والصلة .. والخير والعتق من قيود النفس الشحيحة ..فمرحبا بك يا سعادة الغني بالبذل والعطاء .. وفرحة الفقير بسد الحاجة وتحقيق الأمنيات.. لأقول للجميع عيدكم مبارك .. وأتم الله عليكم نعمته .. وتقبل صيامكم وقيامكم وطاعتكم ..

.. للعيد معاني ودلالات ربانية روحانية لا يدركها إلا الأتقياء الذين يلتزمون أوامر الله ويجتنبون نواهيه ويقفون عند حدوده ويعظمون شرائعه وتعاليمه .. بينما كلمة عيد .. وإن كانت تختزل في حروفها ومعانيها ومراميها كل ما هو جميل وخير .. فإنها تنطلق من مناسبة حيوية مهمة .. حيث نعيش الفرح الكبير فيها .. ويحاول أن يمدّ هذا الفرح من خلال ما يمدّ به المناسبة في الذكرى تارةً .. وفي الممارسة تارة أخرى..

.. عيد يأتي لعله يجدد محبتنا لأنفسنا التي ذابت في ملفات الهموم وضاعت في جراح تنزف وحياة تزداد تعقيداً .. وكل تلك الإفرازات السلبية التي تحاصرنا طوال العام .. فدعونا نبتعد عن كل المنغصات ونقول : عيد سعيد على المسلمين عامة.. وعلى كل من يريد أن يستشعر العيد بعيداً عن إحساس التأنيب المستمر .. والجلد الذاتي الذي يمارسه البعض على أنفسهم ..

.. سنسعد دائمآ بالعيد عندما تنتهي الأحقاد وتذوب الفوارق بيننا ويظهر فيه الإيثار ويتعاظم فيه السباق على التصافح والعناق وتمتد الأيادي لبعضها البعض من أجل صلة الأرحام وإنهاء القطيعة ومنع الأذية وتتداول فيه الهدية لتصفى النفوس وتغسل الادران وتلتقي القلوب الرحيمة والأفئدة الرقيقة لتبدأ مع إشراقة صباح العيد صفحة جديدة من الألق والرخاء والصفح الجميل الذي تضئ به القلوب ويشع فيه نور الحب والتسامح .. ويتحلق الأحباب والأصدقاء والأهل بود ومحبة .. في إطار عائلي مترابط ومتلاحم، يمارسون طقوسهم في الزيارات والتواصل بين الأهل وذوي القربى ...

في إحساسنا المشروع .. بأن هذه أيام عيد .. لكنها ستكون مجردة من بهجته وكئيبة كأيامنا المليئة بالحزن على اخوتنا المنكوبين في دول عربية باتت لعدة سنوات مقطعة الوصال ومسرحاً للحروب والمناحرات والصراعات القميئة .. داعياً ان يكون الله مع امهات المفقودين والمصابين .. والمنكوبين واللاجئين .. وأن ينصر الحق ويثبت اقدام المقاومين في مواجهة اعداء الأمة .. وان يتم علينا العيد بعد أن بنفض عن وطننا العربي غبار الفئوية والطائفية والمذهبية المقيته .. ويطهر النفس من نجس الكراهية والحقد كما يطهر الثوب الأبيض من الدنس..

وأخيراً سيبقى العيد هو الفرحة التي تقتحم قلوبنا .. وسنظل نحتفي به وندعو الله في كل عيد أن تأتي الأعياد القادمة وقد تحققت كل امانينا بنصرة الأمة وإدامة الأمن والسلام على الأردن وان ينعم بها على كل بلاد العرب والمسلمين، وخروجاً لامتنا العربية من براثن الفتن والمحن ما ظهر منها، وما بطن.. وأن يعيد للعرب أمرهم ولم شملهم ويؤاخي بينهم وينصرهم على أعدائهم..
إنه على كل شيء قدير
ودمتم سالمين
كل عام وانتم بخير



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات