هزاع الذنيبات: الشرطي الأشهر في الذاكرة الأردنية | خبر وصورة | وكالة جراسا الاخبارية

هزاع الذنيبات: الشرطي الأشهر في الذاكرة الأردنية


جراسا -

وصلت "جراسا" صورتان جديدتان لم تنشر من قبل للشرطي الشهير هزاع عبد الحميد ذنيبات من محافظة الكرك، الذي وافته المنية منتصف العام الماضي، حيث اشتهر هزاع باخلاصه ووفاءه لعمله.

ويتميز هزّاع الذي خدم ما يزيد عن 23عاماً في مكان واحد وهو «جسر النشا» بالمحطة، بأنه وخلال كامل خدمته العسكرية لم يحرر سوى مخالفتين مروريتين فقط ، وفوق كل ذلك كان يتمتع بشهرة لم يسبقه اليها أحد من زملائه فهو يحوز على احترام جميع السائقين والمارة، فكانوا ينصاعون لأوامره وإرشاداته وإشاراته ويتقبلون تنبيهاته بكل رضا وحب.


من هو هزاع

هزاع عبد الحميد ذنيبات القادم من محافظة الكرك، خدم في جهاز الامن العام منذ العام 1966 وحتى العام 1984 مراقب سير واشتهر بوجوده في مثلث جسر النشا - المحطة ذلك التقاطع الذي يربط عمان الشرقية بوسط البلد ومنها الى مناطق عديدة من العاصمة، وقد بدأ «هزاع» مشواره شرطيا عاديا اسندت اليه مهمة تنظيم المرور على احد اكثر الاماكن التي تشهد كثافة مرورية تضيق عن احتمالها حتى الاشارات الضوئية «مثلث النشا»، وتعامل هزاع مع هذه المهمة الصعبة، وادى مهمته من الوهلة الاولى بمهارة واحتراف وتفوق على الاشارات الضوئية في انهاء الازدحامات المرورية، وذاع صيته واصبحت صوره في المجلات العالمية من خلال السياح الذين يحرصون على التقاط الصور لرقيب السير الماهر «هزاع ذنيبات».

*موقف مع الموكب الملكي

وعن اطرف موقف حصل معه يقول هزاع ذنيبات: ان المغفور له جلالة الملك الحسين «طيب الله ثراه» كان قادما باتجاه راس العين وكنت انظم المرور على اشارة راس العين وقمت بايقاف السير دون ان انتبه الى الموكب الملكي وفي هذه اللحظة نزل احد ضباط الحرس ليعلمني ان جلالة الملك الحسين في السيارة وفي هذه الاثناء قدمت سيارة اسعاف تتبع لمستشفى باتجاه جبل عمان فاعطيت الاولوية لها، وقمت بعد ذلك بفتح الطريق امام الموكب الملكي وكان سرور جلالة الملك كبيرا لهذا التصرف الانساني وعندما وصل جلالته اديت له التحية العسكرية وقال لي: شكلك تعبان من ازمة السير!.. فقلت له: من يراك ياسيدنا تذهب همومه ولا يشعر بتعب وقد منحني هدية ملكية وامر بترفيعي الى رتبة رقيب حيث كنت برتبة عريف انذاك.

جسر هزاع

ويقول الوزير الاسبق د. صبري اربيحات، ان كل العمانيين الذين شهدوا سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي كان هزاع معلما من معالم المدينة، وكانت منصة جسر النشا او «النور» كما كانوا يسمونها هي الاهم، وكان «هزاع» جزءا من الفضاء العماني الجميل، كان ينظم المرور، ويبث الحماسة ويولد الدافعية ويزهو بلباسه وشعاره، كنت تشعر انه يملك الشارع ويحب المارة، ويعرف مقاصد كل السائقين، وكانت الوقفة على التقاطع الذي يذرع هزاع اركانه بعفوية وخطوات تشعر انها اطول منه تبدو كدعوة الى مشهد فيه من الجمال والحماسة والاحترام والاخلاص ما يملأ الصدر بمشاعر التقدير والاعجاب. واضاف: لقد كنا نقبل على التقاطع الذي يحتله «هزاع» وكلنا عيون لكي لا تفوتنا حركة من حركات يديه التي ترفرف كأجنحة طائر يتوق الى التحليق، وكان هزاع يعي فلسفة تكافؤ الفرص قبل وجود المركز الوطني لحقوق الانسان، وكان يحب شمس تموز ولا تخيفه برودة المربعانية، وكان يستقبل دفء ايار بقميص سماوي الزرقة، ويودع خجل ايلول بارتداء سترة الشتاء.. و»هزاع» بصراحة أنموذج حقيقي مشرق للتميز.



تعليقات القراء

رامي السرور
والله اني عرفته عن قرب .. رحمه الله كم كان مرح ومتواضع وقريب الى القلب لقد احبه كل الناس .. اللهم ارحمه وادخله جنتك يا ارحم الراحمين
22-05-2017 04:18 PM
اكرم فتحي القاروط
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي هزاع من اروع الناس اللي ممكن الانسان يعرفهم بحياته
فهو انسان بكل معنى الكلمة
ورائع في تعامله وتفانيه في عمله وبين اهله واصدقاؤه وايضا في رحابة صدره في تقبله للنقض
وصدره رحب وبيته عامر ومِضياف هو وجميع اهله
وهو مثال للمواطن الاردني الرائع
بكفي انه انسان بشوش ما بتحس ان عنده هم نهائي

فبارك الله في ذريته وجميع اهله ورضي الله عنهم وأرضاهم وربي يرحم اخي وصديقي ويجعل قبره روضة من رياض الجنة ويجمعنا في جنات النعيم

وربي يا رب يجعل بلدنا من اروع البلاد واسعدها واكثرها رزق ومحبة ورضا

وربي يا رب يجعل بلدنا هادئ مستقر سخاء رخاء أهله متحابون ومتعاونون لا يفرق بينهم انسان وهم للخير سباقون

وبارك اللهم في قياداتنا الهاشمية وسدد خطاهم واشرح صدورهم وبارك فيهم يا الله

مشكور اخي في جراسا لاتاحة المجال لي للتعليق والكتابة
29-05-2017 09:09 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات