وكالة جراسا الاخبارية | حصان الشعب بين "ماغوفولي" قاهر الفساد .. وهاني الملقي قاهر الاردنيين!!

حصان الشعب بين "ماغوفولي" قاهر الفساد .. وهاني الملقي قاهر الاردنيين!!


جراسا -

رائده الشلالفه -انتقادات متاولية جابهتها حكومة هاني الملقي من قبل الشارع زادت وتيرتها في الآونة الاخيرة بعد اقرار رفع رواتب الفئة العليا تحت تبرير موازاة الرواتب للمناصب العليا، ودون الاحاطة بتبعات هذا النزف الذي سيدفعه المواطن مجددا عبر سلسلة الرفوعات الخفية والمعلنة منها، كما هو حاصل.

في الدولة الافريقية تنزانيا، والواقعة شرق القارة السوداء، يجابه رئيسها جون ماغوفولي الفساد على طريقته الخاصة، ليس لأنه يحب بلاده وينتمي لشعبها فحسب، بل لأنه يمتلك ارادة حقيقية لاجتثاث الفساد، ولا نهج لديه او لدى حكومته في القاء تبعات الازمات الاقتصادية التي تعيشها بلاده على كفة شعبه، تماما كما يحدث لدينا في الدولة الاردنية.

جون ماغوفولي الذي دعا لترشيد الانفاق لم يعقد مجلس حكومته للتباحث في ازمة عمال النظافة، ولم تقم الجهة المسؤولة بتوظيف الالاف تحت مسمى عمال وطن ولا يباشرون اعمالهم باستثناء ما يفعلونه اخر كل شهر بالتوجه الى البنوك لسحب رواتبهم كما يحدث لدينا، بكل بساطة نزل الرئيس التنزاني جون ماغوفولي الى الشوارع وبدأ بجمع القمامة بنفسه، لتحتشد الجماهير معه والى جانبه في تنظيف الشوارع والازقة والميادين ..

ماغوفولي ، ليس رئيسا لدولة فحسب، وهو يخرج بمفاهيم اقتصادية لم ترد في علوم الاقتصاد والادارة، لينأى بالشعب عن ازمات الدولة الاقتصادية، وليجتث منابع الترهل والنزف والفساد ، فوضع يده على مكمن الوجع وليس عمن يواجهون الوجع، ولم يتوانَ عن اقالة مسؤولين بارزين من بينهم رئيس جهاز مكافحة الفساد ورئيس مصلحة الضرائب ومسؤول بارز في السكك الحديدية ورئيس هيئة الموانئ، ليس تعسفا، بل لانهم اخفقوا في رفد الخزينة التنزانية بما هو مأمول ومتوقع منها، لم يعقد لجان ، ولم يجلب استشاريين لبلاده لمعالجة الخلل الاقتصادي، ويكلف دولته مزيدا من صرف، نعم هي بلاده ولا يحتاج للاستشارات الاجنبية او لمن يقوده لمنبع الخلل في مؤسساتها.

في المشهد الحكومي الاردني، وعند الكوارث الحكومية وتسريب ملفات الفساد، يلجأ رئيس الحكومة لامتصاص ردة فعل الشارع للتعديل الحكومي، في مغازلة غير منطقية لمن رحلوا عن التشكيل الحكومي والترحيب بالقادم.

لكن في الحكاية التنزانية، وفي حالة مماثلة، ينتفض الرئيس جون ماغوفولي، ويبدأ بمحاسبة وزرائه ، ويروح الى تقليص عددهم من 30 وزيرا الى 19 وزيرا فقط، ويطلب منهم جميعا الكشف على أرصدتهم وممتلكاتهم والتوقيع على تعهد بالنزاهة، وتهديد من يرفض بالاقالة، وليس تغييب مبدأ الشفافية الذي تم دثره وعدم لامتثال له في قانوننا الاردني من اين لك هذا..لأن الفساد في حكوماتنا المتعاقبة وحتى الراهنة اصبح "شعاراً وخياراً في آن" !

في الحالة الاردنية، يرصد ديوان المحاسبة والتفتيش وعبر تقاريره السنوية المتعاقبة وحتى الاصدار الاخير في عهد حكومة الملقي الراهنة، تجاوزات مالية لقضايا الفساد الحكومي بمبالغ تبلغ حصيلتها ما من شأنه ان يسد عجز الخزينة بل والدين العام، لكن اكتفت حكومة الملقي بوضع التقرير الاخير مع سابقيه في ادراج مؤسساتها الرقابية بين العجين والطحين تتوسطهما اذنان اثنتان لا علاقة لهما بما هو منتمي لمشروع الاردن الوطني بانتشال الاردن من مستنقع الفساد.

رئيس حكومتنا هاني الملقي، الذي وسمت حكومته بنهج الجباية التي اساءت واثقلت كاهله برفع الاسعار بطريقة خيالية، وأفقر الاردنيين وأوصلهم لمستوى تحت خط الفقر،وقامت حكومته بصرف مبلغ ربع مليون دينار على سفرات ومياومات النواب في سفرات لاداعي لها من باب التنفيعات، لم يفعل كما فعل الرئيس جون ماغوفولي الذي منع جميع سفريات المسؤولين للخارج بغير ترخيص مباشر منه، حيث يرى في نظره أن هؤلاء المسؤولين عليهم أن يهتموا بالمشاكل الداخلية ، أما السفراء فهم من عليهم أن يهتموا بها في الخارج ، كما منع المسؤولين في الحكومة من السفر في الدرجة ألاولى في الطائرات.


ماغوفولي لم يركن الى مكتبه المخملي تحت "التكييف" صيفا والتدفئة شتاءً، لتصل ارهاصات المواطنين وعصارة معاناتهم الى مسؤوليهم عبر البرامج الاذاعية الصباحية، بل خرج الى الميدان، وفي زيارة مفاجئة قام بها للمستشفى الرئيسي في البلاد، وجد المرضى يفترشون الأرض ، ووجد أيضا (آلاجهزة الطبية متعطلة)، فعزل جميع المسؤولين في المستشفى ،وأعطى مهلة اسبوعين للإدارة الجديدة، لكن وفي خلال ثلاثة أيام فقط اصلحت الادارة الجديدة كل شي !


جون ماغوفولي لم يشكل تحالفات لحياكة المؤامرات مع نواب برلمانه كما فعل الملقي بحسب ما اذاعه النائب صداح الحباشنة، حين قام الملقي بحياكة المؤامرات بين الحكومة وبعض النواب لتهريب النصاب وخاصة في الجلسات الخاصة بالرقابة على الحكومة ، وذلك للحيلولة دون مساءلة الملقي خاصة فيما يتعلق بقرارات رفع الاسعار، فقد قام ماغوفولي بتقليص ميزانية حفلة إفتتاح البرلمان الجديد من 100 ألف دولار ل 7 آلاف دولار و حول هذه المبالغ لتكملة نواقص المعدات والاجهزة الطبية والصحية في المستشفى الرئيسي بالبلاد.

ماغوفولي بالمطلق لا يُشبه رئيس حكومتنا الرشيدة د الملقي، وقد أمر ببيع جميع عربات ( 4×4) التابعة لمؤسسات الدولة في المزاد العلني ، واستبدلها بسيارات "تويوتا ڤيتز" وليس كما فعل "ملقينا" بصرف مركبات جديدة له عندما اعتلى سدة الرابع بأثمان خيالية لا طاقة لموازنة الدولة بها رغم علمه، وعلم المجلس النيابي الذي لم يحاسب الملقي عند شراء خر سيارة له بقيمة 120 الف دينار !

حكومة د.هاني الملقي التي حصلت على أدنى تقييم في نتائج استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية بعد مرور 100 يوم على تشكيلها، حصدت بعد عام من وصولها سدة الرابع و بما لا يدعو مجالا للشك على اعلى نسبة نالتها حكومة اردنية في سحق ثقة الاردنيين بالجسم الحكومي منذ ربع قرن، وهو ما نسجله لدولة ابو فوزي الذي ننتظره ان يراجع ارث ابيه دولة فوزي الملقي (رئيس الوزراء 1952 ) ليصل الى "كتالوج" ماكنة ادارة الحكومة كما تستوجبه الحالة الاردنية التي لم تعد تملك حقيقة الا ثقتها بالأجهزة الأمنية – الجيش العربي، الدرك، الأمن العام، المخابرات العامة- تلك الثقة التي بلغت نسبتها 94% حسب مركز الدراسات لجهة الثقة والتأييد الشعبي بعد ان نجحت الأجهزة الأمنية من كسب ثقة المواطنين لإمساكها زمام الأمور باقتدار واحترافية عالية جنبت البلاد احتكاكات أمنية، ومنعت حدوث ما يعكر صفو الحياة العامة مما عزز النظرة الشعبية تجاه هذه الأجهزة ، تلك الثقة التي سارت بموازة ثقة سيد البلاد بجهاز الدولة الامني والعسكري، انتجها تراجع الأداء المؤسسي للأجهزة المدنية لحكومة د. هاني الملقي ايضا باقتدار.

 
وبين جون ماغوفوليوالملقي صاحب مقولة "أعدكم بحياة كريمة" وصاحب وعد "ملتزمون بعدم تحميل المواطنين أعباء معيشية"، والذي طافت مسيرات جماهيرية عديدة بمحافظات عدة منذ توليه الحكومة لاسقاط حكومته، سيظل السؤال قائما حول رهان حكومته على حصان الشعب.. فمن سيصمد صاحب الرهان ام صاحب الحصان؟؟






تعليقات القراء

مدرس
لما يكون المسؤول و اولادوا جالسين على النت يتسوقوا من المواقع الالكترونية من اموال الشعب والمدرس مش قادر يعيش ابنوا من راتب ضعيف ... ويلاقي الف سحيج يوقفوا بوجه الزيادات ... بكون عنا دولة على وشك الانهيار
رد بواسطة معللمة
كلام
صح
لانهم عم بعملوا على قتل الروح المعنوية لباني الامة
17-05-2017 01:15 AM
وصلت بيهم
وصلت بيهم الي عنده سجل تجاري وما يقدم ورقه اقرار ضريبي يغرم 200دينار
طيب مهو لو انا مشتغل بالهسجل الكم حق ولكني عايش على امل بكره تروق وتحلا
17-05-2017 02:18 AM
محمد الخزاعلة
كتب عليكم الفساد كما كتب على الذين من قبلكم
17-05-2017 08:55 AM
احمد حمدان
معروف ان الحكومات تفرض الضرائب والرسوم لغاية تقديم خدمات صحيه وغيرها وطرق للمواطن لكن خدمات الحكومه ليست للمواطن وطرقنا متهالكه واصبحت الدول المانحه تقدمها وليس الحكومه وحكومتنا تفرض الضرائب و غيرها لغاية رواتبهم ومصروفاتهم وسفراتهم
17-05-2017 09:37 AM
طه الغريب
يبيعوا أراضي للناس مباشره دفعه و أقساط
70 بالميه من أراضي الأردن للخزينه
خلي الحزينه تستغني عن 10 بالميه من الأرض رح تسد العجز كامل و اهم تشي البيع يكون لمواطنين وليس لشركات عشان نبعد عن الفساد
17-05-2017 10:50 AM
HmoeAlone
ما فائدة هذا الكلام ان لم يكن احد قادرا على محاسبة الملقي او حكومة الملقي.
17-05-2017 11:19 AM
توفير اصلي
وين صرنا من اغلاق الهيئات المستقلة يا دولة الرئيس؟ وين صرنا من اعادة هيكلة مجالس التنفيعة قصدي مجالس الادارة؟
17-05-2017 11:57 AM
المنتصر
وين الزلام في الأردن إلي يوقفوا التخبيص إلي بصير.
17-05-2017 02:43 PM
مواطن فهمان
الملقي و كل الي قبله ما بمونوا على اشي
في لوبيات و حيتان و علاقات مصالح هي الي بتشكل القرار السياسي و الاقتصادي و غيره في البلد

الشعب على يقين تام ان لا حكومات حقيقة في الاردن لكن تعود ان يشارك التمثيل في مسرحية الديمقراطية

و لذلك الي من ايده الله يزيده
رد بواسطة سؤااال
مادام مافي بايدهم شي الملقي وغيره
ليش يرضوا ينحطوا بالوجه
17-05-2017 03:33 PM
عيسى الخطيب
يا اخ خزاعلة:لا يجوز تبديل كلمة الصيام بكلمة الفساد,الله لم يكتب الفساد,استغفر ربك
رد بواسطة خضر بيتاوي
الاولى ان يستغفر الملقي ربه والله عليم بذات الصدور اخي
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
17-05-2017 08:44 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات