عندما يتحوّل "الفيسبوك" الى مهزلة | وجهة نظر | وكالة جراسا الاخبارية

عندما يتحوّل "الفيسبوك" الى مهزلة


واضح أن الكثيرين من الأردنيين مهووسون بوسائل التواصل الاجتماعي لدرجة انهم حولوّها الى مسخرة واضرب مثالا على ذلك الفيسبوك ... فمن يتصفح الحسابات الشخصيّة للكثيرين يرى العجب العجاب فأم محمد مثلا تنشر صور شخصيّة لها وهي ( تنقر) الباذنجان وتعلّق على صورتها وتقول اليوم انا ( عازم )
جوز بنتي ... وفتحيّة تنشر صورة ( سدر المقلوبة ) وتحلف بالطلاق انها باللحم البلدي
و ( مش بالجاج ) ... والراعي صطوّف ينشر صوره مع اصحاب المعالي والعطوفة والمناسف مرشومة رشم باللحم والمجللة باللوز والصنوبر والضيوف منهمكون بتناول الهيطلّية المغطاة بالسمن البلقاوي .. وأختنا هند تنشر صورتها وهي ترتدي ( اليانس ) وبقيّة لباس الصلاة وتقول ( توبني خلّصت) صلاة
الضحى و( قايمة أشطف الحوش ) ..وأم العبد عندي ( ماخذ على خاطرها ) بدّها اعمل لها فيسبوك حتى تتواصل مع صاحباتها خاصة برمضان شهر القطايف والكنايف والطبايخ بكل أسف.
يا جماعة والله عيب ان يقوم أحدنا بدعوة مسؤول بحجة انه قريب او صديق وما أن
( يتبلعس ) لقمة ( هالسّم ) عند المعزّب حتى تنتشر صوره وهو يتناول أول لقمة زقوّم والى ان يشرب فنجان ( السادة ) الى كل الدنيا.
استغرب كيف يرضى غالبيّة رجال الدولة ان يضعوا انفسهم في مثل هذه المواقف التي تقلّل من شأنهم وهنا انا لست ضد قبول الدعوة او المشاركة لكن عليهم ان يحسنوا اختيار المعزّب ( الغانم) تجنبا ( للشوررة ) وتوظيفه الغداء او العشاء لقضاء مصالحه التسلق عليه وعلى رأي المثل اطعم الثم تستحي العين .
أعتقد أن من يقم بنشر الصور الشخصيّة للناس المحترمين الذين نقوم بدعوتهم من باب الكرم والتكريم لهم هو انتهاك لخصوصياتهم خاصة وأن بعض المعازيب لا يلحّون عليهم من اجل التقاط الصور التذكاريّة لهم مع اطفالهم واحيانا مع قطاريزهم مما يشكّل اهانة للضيف الذي خضع عشرات المرات للتوسّل والترجّي له ليقبل الدعوة .
قد يعتقد احد أنني اقصد في كلامي اشخاصا معينين لا والله ولا ابريّء حتى نفسي فكلنا وقعنا او نقع في الخطأ ولكنّ الهدف ان
نحترم الغاية التي اخترع من اجلها الفيس واخوانه وأخواته .
ما استفزنّي لتناول هذا المقال هو أننا لا ندرك اهميّة وسائل التواصل الاجتماعي ونتعامل معها بصورة مشوّهة
تفقدها قيمتها وأهميتها فصورة الحجّة فلحا وهي تحلب العنز الشاميّة وصورة ابو العبد
( يعني انا ) وهو يناول ورقة العشرين ليعطيها ( نقوط ) لعليان الذي انهى مرحلة الروضة وصورة ابو سنحان وهو ( يبوّس ) معاليه المدعو على أكلة
( طرفان ) كل هذه الصور وغيرها الكثير هي من الامور العاديّة جدا التي لا تستحق كل هذه الغضبرة ولكن نشر صورة او مقطع او تعليق يؤثّر ايجابيا ويعطي انطباعا حسنا ويعزّز سلوكا مرغوبا او يحذّر من تصرف ارعن كل ذلك يصب في الصالح العام ويجعلنا نحترم من ينشره .
أصدقاء كثر عبروّا عن استيائهم من نشر صور لهم بطريقة مسيئة وبالتأكيد من دون قصد أثناء تلبيتهم لدعوات من أشخاص علاقتهم بهم عاديّة .... مسؤول رفيع أبدى استياءه من مواطن التقاه في مناسبة ما وطلب منه التقاط صورة تذكاريّة معه ليتفاجأ بعد لحظات ان صورته وهو بالزي الرسمي انتشرت مثل النار في الهشيم في مواقع التواصل وليس هذا مربط الفرس بل المعيب التعليق الذي نشره اخونا على صورته مع ذلك المسؤول والتي توحي بأنه صديقه على العظم وأن العلاقة بينهم ( آ خر ألسسسسسطة ) مع أنها المرّة الأولى التي يلتقيه بها .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات