اغلاق

مأساة فلسطين واللا موقف العربي


يستمد العدوان الصهيوني الغاشم على اهلنا في فلسطين- وما يتبدى اليوم في اضراب اسرانا البواسل في سجون الاحتلال وهم بالالاف ومنهم مئات النساء والاطفال والقادة السياسيين- يستمد قوة زخمه من صمت الانظمة العربية، وعدم قدرتها على اتخاذ موقف، وخاصة تلك الدول التي كانت الاقدر تاريخيا على التعامل مع تطورات الملف الفلسطيني، واصابها الوهن مع تراجع الوضع العربي.

وضعف الموقف العربي الراهن مرده الى غياب مراكز الامة، وافتقار العرب الى منظومة قيادة عربية تملك القدرة على التأثير والقرار، ولديها الحس العروبي الصادق، وتحظى بمكانة عالمية تتيح لها مخاطبة العالم، او تشكيل ارضية لموقف عربي ولو بالحد الادنى، وكأننا دخلنا مرحلة الهوان العربي، وذلك بالنظر الى منظومة الحكم العربية الراهنة للاسف.

وواضح ان العدوان الصهيوني يستغل الظرف التاريخي، ووصل حد المساس بانسانية الانسان الفلسطيني اعتمادا منه على ضعف ردات الفعل في الوسط العربي، ويمكن ان يقدم الاحتلال على ارتكاب مجازر كبيرة في المستقبل بحق الفلسطينيين معززا بالصمت العربي المريب.

وهذه الانظمة التي تمثل بقايا امة، والتشكيل الاسوء في النظام العربي الحديث بعد خروج عدة قادة وجيوش من توازن القوى في المنطقة، وخاصة بعد غياب بعض اؤلئك الذين كانوا يحكمون بوازع من صورتهم التاريخية. وقد تسبب من بقوا في سدة السلطة وفي ظل حالة النزاع الاقليمية الراهنة بانهيار الحد الادنى من الموقف العربي، وان كان في السابق لا يلبي طموح العرب، ودخلنا في مرحلة اللا موقف العربي ، والوقوف على الحياد في القضية المركزية التي كانت تتحرك لها ضمائر الشعوب، وهي الاكثر تأثيرا في وعي الاجيال العربية.

وظهرت مؤسسة الحكم العربي عاجزة وباقل من مستوى التحديات، وتعجز عن اداء مسؤولياتها التاريخية، وربما تخرج العرب من قائمة الشعوب التي لها كبرياء وطني، واغلب المسؤولين لا يدركون مفهوم المسؤولية التاريخية لكي يتخذوا المواقف التي تقتضيها الاحداث.

وهو ما يستدعي تدخل الشارع العربي بقوة حتى تتحرك الانظمة تحت ضغط الشعوب للبحث عن حل، ويمكن لنشطاء الفيس بوك ، والحزبين ان يساهموا في تحفيز وتفعيل القاعدة الشعبية العربية.

وليتم ايقاظ الشارع العربي بعد ذلك والعالم الاسلامي حتى تصل الرسالة الشعبية الواضحة الى الانظمة العربية والى العالم الاصم ان العرب والمسلمين يرفضون ترك اخوانهم الفلسطينيين امام العدوان الصهيوني الغاشم، والذي امتد لنحو قرن اسود من الزمان من مأساة هذه الامة التي هي حاضرة التاريخ ، وهي ايقونة الامم، والمؤتمنة على الوحدانية .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات