اغلاق

مقتل 7 أشخاص وإصابة 7 أخرين .. ثأراً لمقتل طفل منذ 10 سنوات


جراسا -

مشهد دام ومجزرة بشرية داخل سرادق عزاء تحول فى لحظة إلى مقبرة للمعزين الذين حضروا للمواساة وتقديم واجب العزاء، المجزرة أسفرت عن سقوط سبعة قتلى وسبعة مصابين وفرار العشرات مذعورين من داخل السرادق.

حدث هذا المشهد في قرية الحجيرات بمحافظة قنا بصعيد مصر والتي كانت علي موعد مع الدماء والأحزان أخذا بثأر طفل قتل منذ عشر سنوات، ورغم سجن الجناة "‏25‏ عاما" إلا أن نار الثأر ظلت مشتعلة داخل نفوس أسرة الطفل القتيل حتي حانت لحظة سفك الدماء داخل سرادق العزاء‏ .‏

سيناريو الحادث الدامي بدأ عندما قام أفراد عائلة عبدالمطلب بالتوجه الي سرادق عائلة العمارنة لتقديم واجب العزاء في الذكري السنوية للمدعو حمدي الحي عمر وزوجته، حيث كانت عائلة العمارنة قد قامت بدعوة أفراد عائلة عبدالمطلب للحضور إلي الذكري‏,‏ وبعد دقائق من انتهاء تلاوة الآيات القرآنية داخل السرادق أطلق أيمن صابر عبدالرحيم حسن وشهرته "خطاف" وأحمد حجاج وحمدتو صبره وشقيقه ابراهيم من عائلة العمارنة الأعيرة النارية بشكل عشوائي علي أفراد عائلة عبدالمطلب والتي رد اثنان منها كانت معهم اسلحتهم النارية في ذات الوقت .

وفجأة وبدون مقدمات تحول السرادق إلي بركة من الدماء ولفظ كل من‏ قناوي محمد إبراهيم وعبدالباسط فكري وعبدالله أحمد عبدالحق من عائلة عبدالمطلب أنفاسهم الأخيرة‏‏ وحجاجي عبدالرحيم حسن وهنومه عبدالشافي خليل وإسماعيل عبدالغني وهبة من عائلة العمارنة أنفاسهم، كما لفظ علام مبارك جبران من إحدي العائلات الأخري التي جاءت لتقديم واجب العزاء أنفاسه الأخيرة‏، ولأن النيران أطلقت دون تفرقة أصيب في نفس الحادث ‏7‏ أشخاص ثلاثة منهم أصيبوا بصدمات عصبية وحالة إغماء من هول الحادث فيما احتجز مستشفي قنا العام ‏4‏ مصابين بطلقات نارية وهم‏ خميس علي أحمد ومصطفي جبر حداد والصغير عوض شحات وحازم صبحي عبدالله سويلم ‏.

واتشحت قرية الحجيرات بالظلام والعويل والصراخ بعدما فتح أفراد عائلة العمارنة نيران أسلحتهم الآلية علي محول الكهرباء بالقرية ليتمكنوا من قتل أكبر عدد من عائلة عبدالمطلب أخذا بالثأر لحادث وقع قبل‏10‏ سنوات بالخطأ بعدما قتل طفل يدعي حسن كان بصحبة والده بالسوق من قبل عائلة عبدالمطلب عندما فتحت ألسنة أسلحتها علي عائلة العطلات لخلاف ثأري بينهم ويسقط ابن العمارنة بالخطأ ورغم حكم المحكمة بحبس الجناة‏ "25‏ عاما" وعقد مصالحة بين العائلتين المتخاصمتين قبل ‏5‏ سنوات إلا أن عائلة العمارنة لم تنس الأخذ بالثأر ليتربص والد الطفل القتيل بأفراد عائلة عبدالمطلب خلال تأديتهم العزاء في أحد أفراد عائلة العمارنة‏ .‏


وعلي مقعد صغير بمستشفى قنا العام قال أحد شهود العيان ويدعى حمدته عبدالغني وهبة شقيق أحد المتوفين والذي أمسك بجلبابة المثقوب قائلا‏:"‏ أنا كنت سأكون الآن مع المتوفين‏,‏ فقد اخترقت إحدي الأعيرة النارية جلبابي وخرجت من أسفل السديري"‏.‏ وأردف قائلا أنا كنت موجودا لتلقي العزاء في شقيقتي وزوجها في ذكراهما السنوية وفجأة وجدت الأعيرة النارية تخترق أجساد الموجودين في السرادق وكان هناك‏ 4‏ من عائلة العمارنة وهم‏ أيمن صابر عبدالرحيم وحمدته صبرة عبدالرحيم وأحمد حجاجي وشقيقه جابر وانهم اثناء خروجهم من العزاء اطلقوا الأعيرة النارية‏.

أما‏‏ محمود الصغير فقال أثناء مرافقته لشقيقة المصاب لحضور ذكري ثانوية لعائلة العمارنة لوالد حمدي الحي‏‏ فوجئنا بالعمارنة يطلقون وابلا من الأعيرة النارية علي المدعوين من عائلة عبدالمطلب ‏. ووسط أسرة ممتلئة بالدم وحالة سيئة للمصابين قال خميس علي أحمد أحد المصابين :‏ "أنا كنت طالع من العزاء وبعدين طلق النار خرج من كل ناحية ولم أشعر بنفسي سوي وأنا داخل المستشفي"‏.‏ أما الصغير عوض شحات فقال وهو يشير الي فخذه قائلا أنا لا أعلم لماذا يترك هؤلاء في القرية وأنا ذهبت لأداء واجب العزاء ولا أعلم ماذا حدث فجأة اتقطع التيار الكهربائي ووجدت الأعيرة النارية تخترق أجسادنا‏.‏


وكانت أجهزة الأمن بمحافظة قنا "600 كم جنوب القاهرة" قد تلقت بلاغا يفيد بوجود دوي اطلاق أعيرة نارية ومتوفين بقرية الحجيرات وبالانتقال وسط ظلمات الليل ووسط وابل من الأعيرة النارية جاءت تفاصيل الحادث الذي حال دون وصول الضحايا والمصابين بعدما أطلقت عائلة العمارنة الأعيرة النارية علي محول الكهرباء بالقرية‏ خلال الاشتباك بالأسلحة النارية مع عائلة عبدالمطلب‏.بحسب ماذكرت صحيفة "الأهرام" فى عددها الصادر السبت .

وقامت أجهزة الأمن بحصار مداخل ومخارج القرية وفرض حراسات مكثفة علي منازل الضحايا والمتهمين لعدم تجدد الاشتباكاتن، وبدأت في مطاردة الجناة بعد أن لقي أحدهم مصرعه خلال الاشتباكات الثأرية. وبدأت النيابة تحقيقاتها بعد منتصف الليل في أحداث المذبحة حيث صرحت بدفن الضحايا السبعة، وتم دفن القتلى بمدافن قرية الحجيرات بالطريق السريع وسط حراسة أمنية مكثفة وتواجد القيادات الأمنية والعديدد من النساء والرجال من مختلف العائلات، وقام فريق من النيابة العامة بإجراء المعاينات وسؤال المصابين والشهود .



تعليقات القراء

كلة قتل في قتل
شو اذا احنا مسلمين وهيك بصير كيف غير المسلمين
12-04-2010 08:45 AM
سلام

هذا مبدء العين بالعين -- والسن بالسن --شو هذا التخلف ---وين ان تغفر لاخوك اذا اخطاء خاصه لم يكن القتل متعمد الله يصلحهم
12-04-2010 11:35 AM
عليان المهستر الى سلام
لا يا عمي ما في تسامح في هيك امور القاتل يقتل ....ولا انا غلطان
12-04-2010 12:29 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات