وكالة جراسا الاخبارية | مذكرة الـ (17) تعرّي النواب وتحدد "هوية" المجلس الـ(18)

مذكرة الـ (17) تعرّي النواب وتحدد "هوية" المجلس الـ(18)


جراسا -

ايهاب سلامة - (17) نائباً وقعوا على مذكرة النائب محمد الرياطي بحجب الثقة عن حكومة الملقي .. 17 نائبا فقط.

هذا يعني، أن (113) نائباً منتخباً من قبل الشعب، ويفترض انهم يمثلون ارادته، ويكونوا مرآة له، وانعكاساً لطموحه وهمومه، يؤيدون سياسات الحكومة وقراراتها، ومتوافقون معها، وراضون عنها تمام الرضى.

ويعني ايضاً، أن حجم المعارضة البرلمانية، زنته (17) مقعداً فقط، وأن الذين يدورون في الفلك الحكومي، يشكلون غالبية اعضاء السلطة التشريعية الرقابية، وحدث ولا حرج..

في المقابل، لا توازي هذه الارقام مطلقاً، حقيقة المشهد الشعبي المنظور، ولا "تركب" معه، من حيث الرضى والنفور من الحكومة وقراراتها الاقتصادية، ولا تعكس ايضاً موقف الشارع منها، الامر الذي يبني تصوراً واضحاً لحالة التناغم المفقود بين المجلس النيابي الثامن عشر، والمزاج الشعبي العام، ويكشف العورة الكبيرة الفاصلة بينهما.

بطبيعة الحال، طرح الثقة بالحكومة على المجلس لاحقاً، قد ترفع الرقم، أو تقلصه، الامر الذي يبقى في علم الغيب أنما توقيع المذكرة التي نالت فترة زمنية طويلة جداً قبل تقديمها لرئاسة المجلس، عقب تبنيها من النائب الرياطي منذ ازيد من شهر ونصف الشهر، من (17) عشر نائبا فقط، حددت دون شك "هوية" مجلس النواب، وكشفت ملامحه بكل دقة.

مذكرة الحجب، رغم انها حكماً وسلفاً لن تطيح بحكومة الملقي، الا أنها عرّت حقيقة المواقف النيابية من الحكومة، وكشفتها على الملأ، وأظهرت مجلساً لا يمثل واقع الاردنيين ومواقفهم الشعبية الواضحة وضوح العيان، الساخطة على القرارات الحكومية برفع الاسعار.. مثلما كشفت حجم الرضى النيابي الكبير على الحكومة، الامر الذي قد يفسره البعض بمواقف بنيت وفق مصالح ضيقة، على حساب المواطنين الباحثين عن طوق نجاة، وحياة افضل.

سياسياً، يفترض بمجلس النواب أن يكون مترجماً أميناً لنبض الشارع، ومصرّفاً لاحتقاناته، بالطرق التي تكفل للناس شعورهم بأن أصواتهم مسموعة، تحّول الى مواقف حاسمة تحت القبة، ممن انتخبوهم ووضعوا الامانة في اعناقهم ..

مجلس النواب الحالي، عقب أزيد من اربعة شهور على انتخابه، بقانون نظّر اليه أنه الأنسب للحياة الديمقراطية الاردنية، ورغم مشاركة الاسلاميين فيه، لا يبدو حاله أفضل من سابقيه بتاتاً، فهو لم يحقق طيلة أيامه الغابرة ما يسجل له، لا تشريعاً ولا رقابة، بل سجل عليه أنه البرلمان الذي أقّرت في عهده أصعب قرارات اقتصادية حكومية غير مسبوقة اتخذت بحق المواطن الاردني.

واذا كان حال مجلس النواب، المهلهل، والمعطّل، سيظل هزيلاً ذليلاً كحاله اليوم، تمرر على ظهره اتفاقيات وهو آخر من يعلم فيها، وقرارات اقتصادية صعبة ألهبت جيوب الناس وأفقدتهم صوابهم، ويبصم عليها، ولا قدرة لديه على محاسبة فاسد، ولا استعادة فاقد، ولا هو مؤثر قادر على تغيير واقعنا المأزوم خطوة واحدة نحو الامل.. فما جدوى وجوده يا ترى ؟



تعليقات القراء

فبيوتهم افضل لهم والشعب لايريد نواب لهم
مجلس نواب من اسوأ المجالس التي مرت على الوطن ومعظم الناس مابعرفوا من يمثلهم ولاأسماؤهم .زلايوجد لديهم اي مقومات ومعرفة تشريعية اقتصادية مالية فكرية هم مجرد ارقام تحت القبة .ولايعرفون ماهو دورهم وماهو المطلوب منهم وهم لايعرفون من يمثلون ولاممثليهم وتراهم في التلفزيونات بشتوا ولا بعرفوا يجاوبوا على اي شيء فماهو مبرر وجودهم
14-03-2017 10:11 PM
ام راس يابس
السياسيون في العالم كالقرود في الغابة، إذا تشاجروا أفسدوا الزرع، وإذا تصالحوا أكلوا المحصول ..
#تبآ_لهم
14-03-2017 11:21 PM
من الكرك .
أقول للشعب الأردني ، عظّم الله أجركم ، وسلوا الله تعالى أن يعينكم على ما ابتليتم به ، فالدنيا فانية والآخرة هي الباقية .
رد بواسطة ابراهيم الكرك
أحسنت
14-03-2017 11:52 PM
الفقير الاردني
من اول شهر شعبنا كشف مجلسه الكريم مجلس مرضي عليه حكوميا
15-03-2017 02:02 AM
محمد قواسمه
هل تعرف رئيس حكومة على ذوقك ؟! حتى لو عُين رئيساً للحكومة اليوم ستنتقدونه اليوم وليس غداً !! ماذا تريدون من رئيس الحكومة ؟!!
15-03-2017 07:17 AM
عليان
اسوا مجلس على الاطلاق ...يرحم المجلس السابق
15-03-2017 07:47 AM
عماد المدهوش
هذا المجلس من اسوء وافسد المجالس من استقلال الاردن
15-03-2017 08:11 AM
نواب اخر زمن
اذا بعض النواب مش عارف وين كان الدقامسة مسجون .... هاي كيف بدها تدافع عن وطن .... كان فيه في يوم من الايام وصفي التل ....
15-03-2017 08:24 AM
موااااطن
الاحسن يلغوا مجلس النواب بما ان الاغلبيه متوافقون مع الحكومه وهيك منوفر على الحكومه الرواتب و المصاريف بلكي منسد العجز
15-03-2017 12:44 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات