اغلاق

جنيف ٤ .. هل من ضوء في نهاية النفق!!!


قبل أيام انتهت مفاوضات جنيف 4 بين المعارضة السورية ونظام الأسد وداعميه وخرج الجميع بإنطباعات شبه إيجابية عن مستوى المباحثات التي جرت على أم أن تستكمل قبل نهاية الشهر الحالي.

ما برز للعيان خلال هذه المفاوضات هو ما بات يعرف بوثيقة المبادىء المشتركة التي تضمنت اثنا عشر بندا عرضها المبعوث الأممي دي مستورا علي المشاركين ولاق إلى حد ما نوع من القبول من جميع الأطراف.

الوثيقة مدار البحث ركزت على إطلاق أربع نقاط رئيسية ستكون نقطة الإرتكاز للجولة القادمة والتي تتضمن الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.

لا أريد أن أبدو متشائما، ولنا في جنيف ١، ٢، و٣، عبرة. ولكن يمضي من غير قول أن الحل السياسي يجب أن تسبقه عملية تطهير حقيقية للأرض السورية من التنظيمات المتطرفة والتي ما زالت تقبع على الأرض السورية تعيث فيها فسادا.

الجميع متفقون أن داعش وجبهة النصرة والتي غيرت إسمها ليصبح “جفش” هما القوتين المتطرفتين الأكبر خارج غرف التفاوض والتعامل مع هاتين الآفتين ضروري قبل ذلك لوقف حمام الدم المستمر منذ ست سنوات وعليه فإن إخراج داعش والنصرة من معادلة حلبة الصراع السوري سيمهد الطريق أمام الحل السياسي.

من ناحية أخرى، نرى أن الكثير من دول العالم بدأت باتخاذ منحى جديد في التعامل مع النظام السوري، إذ لم يعد تحييد بشار الأسد خارج المعادلة السياسية مطلبا مسبقا لإنهاء الأزمة السورية. وبدأنا نسمع مؤخرا دعوات من أكثر من جهة لضرورة التعامل مع نظام بشار كحقيقة واقعة على الأرض لا يجوز تجاهلها فيما إذا أراد المجتمع الودلي أن يتحرك جديا لإنهاء المأساة السورية، باستثناء بعض التصريحات الخجولة هنا وهناك تطالب بشار بالتنحي والخروج من المعادلة السياسية وهذا ما لن يحدث بناءا علي المعطيات التي نراها أمامنا.

ما نستنبطه مما يمكن وصفه بخارطة الطريق الجديدة المطروحة للحل السياسي في سوريا يشير إلى نظام بشار باق ولو مرحليا مع بعض التغييرات على منظومة حكمه متمثلة بشكليات أبرزها تهجينها بوجوه جديدة من المعارضتين السياسية والعسكرية.
الثاني: توحيد الفصائل الموافقة على الحل السياسي ودفعها لقتال التنظيمات الإسلامية وكل من لا يوافق على الحل السياسي.
ولعل عنوان الحل السياسي في سوريا هو تشكيل حكومة انتقالية غير طائفية لادارة الشأن السوري مع وقف تام لاطلاق النار.

الفرصة موجودة للانتقال السياسي في سوريا في ظل التقارب الروسي والادارة الامريكية الجديدة وليس بينهما من خاسر فروسيا ثبتت وجودها على الأرض ومن غير الممكن أن يقبل الدب الروسي أي تراجع. كذلك فإن الادارة الامريكية عائدة بقوة خصوصا بعد فشل اداراة الرئيس أوباما في التعامل مع الازمة.

الحل السياسي في سوريا وإنهاء الإقتتال هو مطلب دولي ومطلب عربي ومصلحة أردنية، ولكن ما يعنينا في نهاية الأمر أن لا يكون أي حل سياسي قادم للوضع السوري متضمنا أي أفكار تقسيمية للدولة السورية. أي حلول ستطرح يجب أن تؤدي إلي وحدة الصف السوري وإنهاء المشاريع الطائفية كذلك، ودفع الأوضاع نحو الحل السياسي الذي يسمح بترتيب الوضع الداخلي للسوريين. الدول الإقليمية ستدعم فقط انتقالاً سياسياً للسلطة، ولا تريد إسقاطها بالكامل. أعتقد أن الحالة العراقية والليبية باتتا تمثلان مثالا لما لا نريده أن يتكرر في سوريا وعلى جميع الأطراف المتنازعة على الأرض السورية تقديم المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات