اغلاق

الضليل: منطقة منكوبة بيئياً .. ومخلفات المصانع تفتك بالأهالي (صور)


جراسا -

خاص - اثر فتح ملف الكارثة البيئية التي تتهدد منطقة الضليل بمحافظة الزرقاء، والتي كشفها اهالي المنطقة والمتمثلة بتفريغ اصحاب صهاريج النضح نحو نصف مليون لتر من المياه العادمة يوميا في أودية المنطقة (وادي العاقب ووادي الزعتري والركبان) ، وما تبع ذلك من تصريحات رسمية لرئيسي بلدية الضليل في الزرقاء والخالدية في المفرق المجاورة من انها "مافيات"، والى جانب تضرر الاحواض المائية في المنطقة وصولا الى سد الملك طلال، فقد اتجهت الانظار الى المزيد من بؤر التلوث التي تزيد في الكارثة البيئية التي تتعرض لها منطقة الضليل، ما يستدعي اعلانها رسميا "منطقة منكوبة بيئياً" وهو الامر الذي لم تجرؤ اي جهة رسمية على اعلانه !

الواقع البيئي في منطقة الضليل لا ينتهي بتلوث الاحواض المائية وما مجموعه 60 بئرا ارتوازياً، جراء طرح المياه العادمة، من مياه صرف صحي ومياه مصانع "ملوثة كيماويا"، بل يتعدى الامر لعدم توفر خدمة الصرف الصحي ووجود أكثر من 15 ألف حفرة امتصاصية داخل الضليل زادت من نسبة الخطورة على المزارع والمياه الجوفية، وسط حالة "تطنيش" من قبل وزارات المياه والري والبيئة والتخطيط، بالإضافة الى ازدياد أعداد المصانع والمزارع في المنطقة.

أهالي الضليل وفي تصريحات خاصة لـ "جراسا" كشفوا المزيد من بؤر التلوث التي تغزو أرضهم وهواءهم وسماءهم، وتضع حياتهم وحياة اطفالهم تحت احتمالية مفتوحة للإصابة بأمراض اخرى أولها امراض السرطان، التي بدأت تنتشر حقيقة بين اهالي المنطقة بصورة ملحوظة خلال السنوات الخمس الأخيرة، في ظل صمت رسمي ثقيل يخشى فتح ملف حجم الثلوث الذي يتربص بنحو 80 الف نسمة من السكان والعمالة الوافدة !!

مصنع الأسمنت الأبيض تلوث وتصدع لبيوت المنطقة ..

ولا تتوقف اخطار التلوث البيئي في الضليل على مخلفات وتداعيات مستنقعات المياه العادمة، فقد اشار الاهالي لـ "جراسا" عن الاثار التي وصفوها بالقاتلة جراء تواجد مصنع الاسمنت الابيض في منطقة الحلابات، والذي تسبب بأمراض الربو والامراض الصدرية لكبار السن والاطفال، نتيجة تلوت الهواء بالأغبرة المتطايرة من الخط الانتاجي للمصنع، والتي لا توقفها الفلاتر المعدة لمنع انبعاثها الى الجو، هذا الى جانب ما يعانيه سكان المنطقة جراء التفجير في منطقة المحجر التابعة للمصنع، حيث تتسبب الاهتزازات الناتجة عن عمليات التفجير في محجر الحجر الجيري بتصدع البيوت في المناطق السكنية المجاورة لأرض المصنع البالغة مساحتها 1700 دونم ، مؤكدين بذات السياق بأن ادعاء ادارة المصنع بأن عمليات التفجير تتم بالاتجاه الجنوبي والجنوبي الشرقي الفارغة من الابنية، ليس صحيحا وانها تحوي تجمعات سكنية جراء التمدد العمراني وزيادة الكثافة السكانية.

"المجمع الصناعي" .. حوّل الضليل الى مكرهة صحية

وأجمع أهالي الضليل بذات التصريحات، الى ما تشكله مخلفات المجمعات الصناعية وسكنات العاملين فيها، من كوارث بيئة داخل الأحياء السكنية في ظل غياب خدمة الصرف الصحي من جهة،  بالاضافة الى الاثار البيئية المدمرة التي تخلفها مصانع المبيدات الزراعية السائلة ،والبودرة، والتي تقوم بالتخلص من مخلفات صناعاتها بطرق غير قانونية بحسب الاهالي.

وانتقد الاهالي نهج المراوغات والتسويف والتي تنتهجها ادارات هذه المصانع في "صرف وعود" لا وجود لها على ارض الواقع من وقف مخالفاتها، مؤكدين بأن المخالفات التي تتلقاها تلك المصانع من الجهات الرقابية الرسمية، يتم الالتفاف عليها وليس تصويبها ، الامر الذي يزيد في حجم الاضرار وبقاء الأهالي تحت مصدر الاخطار بشكل مباشر.

مصانع المنتجات الحيوانية من البان وجلود واعلاف، اسهمت بذات القدر في رفد منطقة الضليل بالمزيد من الاوبئة والتلوث ، وزيادة حجم المكبات العشوائية ، وتصريف مياهها في اقنية الأودية واحيانا على الأرصفة بحسب الاهالي، لافتين الى وجود مايقارب 900 رأس بقر أصبحت مخلفاتها تلوث البيئة.

ودون أن تتحرك الجهات المعنية بالامر جميعها، لتدارك الكارثة البيئية التي تحيق بالمنطقة وسكانها وتضعهم تحت خطر حياتي داهم، يبقى بعض المتنفذين من اصحاب المصانع يسمّنون جيوبهم، على حساب طبقة كادحة فقيرة تحيا في المنطقة، وعلى حساب بيئتهم التي لوثوها ليجنوا مزيداً من الدنانير.

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات