اغلاق

عوائل المعدومين


ليس لأردني وطني وعاقل .. الا ان يكون مع كل ما حصل اليوم من اعدام حفنة من الارهابيين .. الا ان ما لا يمكن ان أكون معه هو سباب احد المعلقين على إحدى الشاشات الاخبارية على عوائل المعدومين .. هؤلاء اردنيون شاء من شاء وأبى من أبى .. بل إن عدداً منهم كان اول من تبرأ من ابنائهم .. ورأيت أما لاثنين من الارهابيين الذين قتلوا بأحداث قلعة الكرك .. كانت تدعو عليهم لان وطنها اغلى من ابنائها .. هذه تستحق الاحترام لا ان تُسب وتُشتَم .. يكفي لذلك ألا تزر وازرة وزر أخرى ..

ارجو من اولي الامر في بلادي ان يوقفوا شتم عوائل من اعدموا .. حتى الذين اعدموا نالوا قصاصهم العادل وما جعل الله لنا عليهم من سبيل غير ذلك .. تلك حدود الله فلا تعتدوها .. اقارب المعدومين لا يكونون خائنين لأوطانهم ان حزنوا على ابنائهم .. ضحايا الفكر الذي اضل جبلا كثيرا من ابنائنا .. وإذا كان اعدامهم حكم الله الذي ليس لأحد منا الخيرة فيه .. فان القاضي اذ يصدر مثل هذا الحكم لا ينظر بعين الفرحة والغبطة والتشفي والانتقام ممن اصدر حكمه بحقه .. بل ينظر الى المجتمع ككل كيف تعصم بحكمه فيه الدماء من ان تسفك والحرمات من ان تنتهك ...

وبذلك يكون الحزن عليهم من ذويهم طبيعة اودعها الله في كل منا .. وهي اذ ذاك تكون حقاً طبيعياً ليس لأي كان ان يصادره منهم او يضيقه عليهم .. ولا أن يضاروا به او يتهموا فيه .. ولا اقصد هنا مجالس العزاء .. فهذه للدولة كل الحق في منعها ومنعها عين الحكمة لدرء فتنة الشقاق والنزاع بين ابناء الوطن الواحد .. فشتان بين من مات مدافعاً عن بلاده مضحياً بروحه من اجل وطنه .. وبين من نال الجزاء العادل لما اقترفت يداه ..

الرحمة لشهدائنا الابرار وعسى الله ان يتولى من قتلهم .. ولا حول ولا قوة الا بالله ..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات