اغلاق

عند جيراننا (القصة ليست رمانة وإنما القلوب مليانة)!


قبل كل شيء المثل(القصة ليست رمانة وإنما القلوب مليانة) هو مثل ينطبق على جميع طبائع البشر, وقد خرج من فم فتاة دخلت معركة مع حماتها داخل المطبخ السياسي عفوا داخل المطبخ المعد للأكل، وتقول القصة أن فتاه تزوجت وأقامت مع حماتها بنفس البيت وكان بينها وبين حماتها كل ما بين الحماة و زوجة ابنها من محبة و مودة واحترام متبادل, إلا أن حماتها قامت بعكس ذلك لتجعل من حياة زوجة ابنها جحيماً لا يطاق, وأثناء حمل هذه الفتاة توحّمت على «الرمان» ولم يكن موسمه قد حان بعد, فذهب زوجها يجوب الأقطار والأمصار حتى جلب لها رمانة فغمرت زوجته سعادة بالغة وتملكها الإحساس بالعظمة ونظرت لحماتها نظرة ذات معنى نستطيع تخيلها وذهبت للمطبخ وعادت لتجد حماتها تأكل رمانتها العزيزة فجن جنونها وثارت ثائرتها وانقضت على حماتها كوحش مفترس مستخدمة جميع الأسلحة من الأظافر إلى اللكمات ومتبعة كافة الاستراتجيات من الصراخ واللطم إلى شد الشعر مما اضطر الجيران للتدخل وتخليص الحماة قبل أن تقتلها زوجة ابنها, قالت إحدى الجارات لزوجة الابن وهي تحاول تهدئتها كل هذا من أجل رمانة, فأجابت الزوجة لا.., القصة ليست رمانة وإنما القلوب مليناه!
من أيام قليلة ماضية وعند جيراننا اليهود وكما يقال (ولّع الدوّري) حيث شغل الرأي العام الإسرائيلي موضوع تنورة «سارة» سارة وما أدراكم ما تنورة سارة زوجة رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو نطاقا واسعا من الاحتجاج والتململ نتيجة لظهور «سارة» وقد كشفت عن ساقيها بشكل لافت في البيت الأبيض خلال لقاء جمع زوجها بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبحضور زوجة ترامب «ميلانيا», وكان هدفها جذب اهتمام الرجال المتواجدين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، أو لخطف الأضواء من ميلانيا ترامب التي تفوقها جمالًا بلا حدود والجالسة على الجانب الآخر,..بقي الأمر مشتعلا عند جيراننا اليهود في الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي حتى صدور قرار من البرلمان الإسرائيلي يقضي بالاحتفاظ بقانون يمنع موظفاته من ارتداء التنانير القصيرة، كما اتفق على بتطبيق وفرض عقوبات على المخالفات بشكل تدريجي, فقد صدر بيان عن الكنيست جاء فيه: تم الاتفاق على استمرار فرض قانون الملابس, وتقرر في الوقت ذاته إنشاء آلية تطبيق تنص على توجيه تحذيرات قبل منع الدخول إلى المبنى, وأضاف البيان: القدوم إلى الكنيست يجب أن يكون في زي لائق ومحترم، متابعا لا يجب أن يصل أحد مرتديا ملابس تقلل من الاحترام للكنيست كقمصان تي شيرت، أو صنادل أو ملابس رياضية أو فساتين وتنانير قصيرة أو سراويل قصيرة.
القصة يا سادة يا كرام ليست قصة تنوره قصيرة, وكشفها عن ساقيها بشكل لافت أمام كل الحضور وأمام الكاميرات التي شبعت من ذلك, القصة أولا, أن كل شيء في إسرائيل قصير,..التنانير عندهم قصيرة, وصبرهم في الحروب قصير, ونظرتهم للآخرين فيه قصر, وشجرة الغرقد عندهم قصيرة, ومدة غروب شمس السبت عندهم قصيرة, وأغانيهم قصيرة, وأطوال أمواج قوس قزح عندهم قصيرة, وينزعجون من مقدمة ابن خلدون, باختصار شديد حتى أن الحصيرة عندهم قصيرة.
وثانيا (والله اعلم) وهذه معلومات شاعت عندهم, هو أن زوجة نتنياهو تخضع وزوجها للتحقيق في إسرائيل في قضايا فساد، وإهدار أموال دولة على نفقات وأغراض شخصية، وتلقي رشاوى وهدايا من رجال أعمال كزجاجات شمبانيا باهظة الثمن وكميات كبيرة من السجائر, وان هناك دعاوى قضائية تم رفعها ضد سارة من قبل عدد من العاملين لديها في المنزل نتيجة لشخصية سارة الحادة ولكون أن لسانها سليط، فضلا عن تسلطها على زوجها لدرجة أن البعض عندهم قالوا إنها هي من تدير إسرائيل وتتدخل في القرارات المصيرية التي يتخذها زوجها, ونقول هنا يبدو أن القصة ليست رمانة وإنما القلوب مليناه,
بقي أن نقول لمصمم الأزياء الفرنسي الشهير«أندريه كوريج» الذي طبع فترة الستينيات بتنانيره القصيرة جدا, والتي مازلنا نراها حتى يومنا هذا, نقول له عظم الله أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لميتكم وأسكنه فسيح جناته آمين, لان جيراننا اليهود إذا وضعوا شيء في رؤوسهم سلامة تسلمك, وعليك يا «أندريه كوريج» والحال هكذا العمل على تحويل مكاتب تصميم أزياء التنانير القصيرة جدا إلى ثلاثة مكاتب, أولهما مكتب لبيع تذاكر سفر حول البحار, وثانيهما مكتب لبيع حقائب سفر مصنوعة من جلد الأسد, وثالثهما مكتب لبيع قوارب نجاة مطاطية ولمرة واحدة فقط, ونقول أيضا كنا قد قرأنا لك في احد المجلات سبب تصميمك للتنانير القصيرة جدا, والذي كان بسبب سماعك لإحدى زبائنك تقول لك (لمّا قصرّتوا قصّرنا),..والبقية عندكم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات