اغلاق

لد يا امين عمان


يقولون في العامية الاردنية “ لد” اي انظر و انتبه ، و ها هي امانة عمان قررت ان تنتبه الي انارة الطرق و الشوارع و تحسنها باستخدام نظام اضاءة “لد” LED بعطاء قيمته ٣٥ مليون دينار ، و هو رقم يحتاج الي تفنيد لا أن يمر مرور الكرام.

اولا : انارة باستخدام نظام LED هي نوعية جديدة و جيده مستخدمة في دول عدة مثل كوبناهجن و تورنتو وهي مدن ثرية ، لكن لحظة ايها “الامين “ ، اعقلها قبل ان تتوكل.

ثانيا :تُعد إضاءة LED المبتكرة للأماكن المفتوحة أحد الحلول الفعالة التي تقلل التكاليف وتزيد من سلامة المواطنين عند القيادة . من ميزات نظام تلك الاضاءة بالمقارنة مع الإضاءة التقليدية (معدن هاليد وHPS)، انها تحقق وفورات كبيرة تصل إلى 70٪ مع أعلى نوعية مضيئة الجريا LM 21000،

ثالثا : بالدمج بين إضاءة LED للشوارع الموفرة للطاقة والاتصالات الخلوية وأنظمة التحكم في الإضاءة القائمة على الخدمة السحابية، يمكن ابتكار شبكات متصلة تغير الطريقة التي تتم بها مراقبة مصابيح الشوارع، والتحكم بها، وصيانتها.

رابعا : من خلال توفير مستوى الإضاءة المناسب في المكان والوقت المناسبين، تستطيع مدينة عمان زيادة الكفاءة وإحياء المجتمعات السكنية التي كانت مهجورة فيما مضى.

و لكن اذا ما نظر الي ملايين اللبمات المستخدمة و المساحات المغطاه و المصانع و خطوط الانتاج ،في كندا يكون الوفر ، لا الي ١١٨ الف لمبة في عمان، فهل تم حسب الوفر مع قمية الصيانة و انشاء المصنع ؟.

واقصد من سيئات النظام ، اذ رغم انها تنتج من مواد صديقة للبيئة، مع عدم وجود الزئبق أو المواد الخطرة ، الا ان النتائج الدارسية و التحليلات لهذا النظام المستخدم اثبتت انها تؤثر علي نظر السائقين و تسبب لهم ضعفا و ضبابية في العين ، و هذا مغطي في التآمين الصحي في كندا حيث يتم فحص قاع العين و النظر سنويا مجانا و الفرد مؤمن تآمين شاملا صحيا ، اي ان معايير الصحة مراقبة و كل شيء متسق و مرتبط بين الهندسة و البيئة و المشاريع و غيرها في منظومة مفودة في الاردن و كثير من الدول.

وايضا من سلبيات نظام الانارة الجديد انه يوفر الحياة المحتملة لفترات محددة حيث يجب تغيير اللمبات كل مدة و حسب طول الاستخدام حيث تتراوح مدد الاستخدام بين ٢٠الف و ٥٠ الف ساعة في دول “باردة “ لان اللمبات حرارية و هو ما يؤثر علي تواجدها و تركيبها في دول طقسها “حار” بالمقارنة”.

في مدينة الكويت قامت وزارة الكهرباء بتجديد شبكة إنارة الشوارع وتغيير بعض الأعمدة الخاصة بإنارة الشوارع بطول ٤ أمتار ذات الإضاءة بالزئبق بأعمدة جديدة بطول ٦ مترات ذات إضاءة بالصوديوم بحسب المواصفات الجديدة التي اعتمدتها، وفرت ٤٠٪ من الطاقة المستخدمة ، و اقصد ان قيمة الوفر ليست مثل كندا ٧٠٪ بل ٤٠٪ و هو ما يجب دراسته في مشروع مدنيه عمان و بناءا عليه يتم تقرير الفائدة و الوفر الحقيقي…

عموما اعود الي حسابات قمية التغيير التي هي بين عامان الي خمس اعوام تقريبا في بلدان طقسها بارد ، و اقل مدة من ذلك في دول ذات طقس حار . ، هذا يعني حسب العطاء ٣٥ مليون دينار لعدد ١١٨ الف لمبة كل عامين الي خمس اعوام ، و بمعدل متوسط ثمانية الي عشرة ملايين سنويا صيانة ، اي كل لمبة ستكلف تقريبا خمس و ثمانين دينارا شهريا ، يجب ان تحمل علي تكلفة استخدام الطرق ، و بالطبع سيدفعها المواطن . و حيث ان الطقس حار مقارنة في كندا التي تستخدم نظام مشابه ، ستكون المدة اقل و التكلفة اعلي في عمان ، فهل هناك دراسة ، ام ارتجالية في قرار ؟. لو كانت القيمة في الوفر مبينة علي ما تم في الكويت فان التكلفة ستكون ١٦٠ دينار سنويا لكل لمبة ، فهل هذا “ عقل يا عقل ؟.

ثم هناك سته انواع تستخدم في الطرق ، منها ما هو مستخدم في انارة الشوارع، انارة الطرق الخارجية ، انارة الانفاق، انارة الجسور و غيرها ، حيث يوجد حاليا ٣٦٠ نوعا منها لكل نوع ، اي الفان و مئه و ستين منتج ، فهل بالامكان توضيح للمواطن العادي كم نوعا، و اي نوع سينتجه المصنع و اي سيتسخدم و يطبق ؟ و ما هي الكميات المنتجة ؟ و ما هي الدراسة التي اعدت و تكاليف الربح و الخسارة التي بناءا عليها تم اتخاذ القرار ؟ و هل المصنع فقط للاردن ام للمنطقة ؟ ، ثم لماذا يدفع المواطن ثمن قيمة بناء المصنع المحمل علي المشروع و تكلفه الانارة لاجل “لمبة “ ؟ و هل تمت دراسة فكرة شراء لمبات مماثلة من الخارج و استيرادها.

كل هذا يجب ان يوضح و يعلن عنه ، اذ تعب المواطن من فكرة انشاء مصانع تعود لاشخاص و منافع شخصية لمشاريع و تحميل الخسارة للمواطن و الدولة ، حيث نسمع اليوم عن مصنع لمبات و سمعنا عن مصنع خاص للانابيب لمشروع قناة البحرين سينشاء لمنتفذ وحيد و غيرها ، تحت بند احتكاري يستفيد منه مسؤولون ، ضمن اكبر نوعية من فساد منظم في المشاريع.

“ لد” ايها الامين ، لدي الاردن خبراء عالميين في الخارج و الداخل ، وهناك حوارات كانت تتم في نقابة المهندسيين حول المشاريع وقت ان تشرفت برئاسة جميعة الطرق الاردنية في الثمانينات و كنا قد ناقشنا موضوع انارة الطرق و تحسينها، وناقشنا فيها التحويلات و الانفاق ضمن تجربة “الراي العام “ و اشراك المجتمع المحلي في القرار.

اتمني عليك ان تناقش هذا المشروع و تطرحه علي نقابة المهندسيين وجمعية الطرق و الراى العام قبل الشروع فيه للوصول الي افضل الحلول و قد تكون نقابة المهندسيين احد المشاركين في تمويل المشروع مثلا.

“ لد” ايها الامين : “ ان اللد LED مشروع جيد عالميا و لكنه تحت التجربة ، و الاردن “ المفلس “ التي تركض الحكومة في جيبه بحثا عن قرش، بحاجة الي الشفافية و معلومات موثقة في عاصمتنا الحبيبة عمان ، “ خصوصا و ان الارقام المتداولة مشكوك فيها سلفا “، و سلامتك و تدوم.















تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات