اغلاق

الشعب يحترق


ارتفاع جنوني في حالات الانتحار خلال الاسابيع القلية الماضية , اجمع جلهم على اختيار ابشع اساليب الخلاص من جحيم الدنيا وهمومها واوجاعها فقرروا الاحتراق تلك الوسيلة التي تنم عن حالة من الالم والمعاناة التي عاشها اولئك الاشخاص قبيل التفكير في انهاء رحلة العمر البائسة وعذابات العيش التي دفعتهم للهروب من جحيم الدنيا بالحريق.

لم يجدوا من يخفف عنهم اعباء الحياة والاخذ بأيديهم نحو بر السلامة والامان وهي ظاهرة خطيرة تنم عن فشل اقتصادي اجتماعي رسمي وشعبي وربما تدل على بوادر تفكك اسري مجتمعي سيقود الى عواقب لا يحمد عقباها , فالافتاء يقتصر دوره على التحريم في وقت ارتفعت فيه كلفة التعليم , اما الزواج فبات مغامرة خطيرة في ظل العقبات والطقوس التي لا تنتهي ,كما ان الحصول على وظيفة اصبح حلما بعيد المنال لدى القطاعين العام والخاص .

الظروف المعيشية والاقتصادية التي تمر بها البلاد تدل على فشل السياسات الاقتصادية التي تبنتها مؤسسات الدولة , اذ ان لجوء الحكومات الى جيب المواطن خلال الازمات يخلق حالة من العداوة والاحتقان بين المواطن والمسؤول سيما وان الحكومات المتعاقبة هي من تسببت في وصول المواطن لهذه الحال التي دفعت العديد من الجهات لدق ناقوس الخطر لعدة ظواهر خطيرة تعصف بالمواطن الاردني .

لجوء العديد من مؤسسات الدولة الى تعديل القوانين والانظمة لجلب المزيد من المخالفات وتغليظ العقوبات ورفع الاسعار ينم عن افلاس مؤسسات الدولة اداريا وماليا لا بل ان الافلاس الاداري في خلق خطط وبرامج ناجحة لجذب الاستثمار والاعتماد على الذات وزيادة الانتاجية لدى مؤسسات الدولة قادها لافلاس مالي دفعها لجيب المواطن وكأنه يملك عصا موسى لتجاوز العقبات اضافة لما يعنيه لجوء الحكومات لجيب المواطن في خلق حالة من العداوة والبغض وكأن المواطن المسبب للحال المر الذي تعيشه مؤسسات الوطن.

استمرار الحكومات الاردنية على هذا النسق سيقود الى عواقب خطيرة تطال الانتماء والولاء للوطن وسيخدش هيبة الدولة لان المواطن لم يبقى لديه ما يخسره سيما وان الظروف المعيشية للمواطن باتت مادة ومأدبة لذيذة للاعلام العربي والاجنبي الذي يرصد معاناة المواطن الاردني التي فاقت التوقعات في عهد حكومة الملقي.


لم تعد الظروف التي تمر بها دول المنطقة حجة مقنعة للمواطن الاردني , كما ان ظروف الاقليم لم تعد سوى شماعة لاخفاق اصحاب القرار وللسياسات والبرامج الحكومية التي اوصلتنا لهذا الحال والتي توحي بأرتفاع صوت الشارع مقابل حكومة تكتفي بكي المواطن بالمزيد من نار الاسعار التي ستدفع بالمزيد من حالات الحرق والاحتراق وهو ما لا نتمناه لاردننا واهله النشامى القادرين بأذن الله على تخطي الصعاب .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات