اغلاق

اعلام الديوان الملكي يوسّع الفجوة مع الاعلام المؤثر !


جراسا -

محرر الشؤون المحلية - يواصل اعلام الديوان الملكي تهميش وسائل الاعلام الالكترونية واقصائها عن لقاءات جلالة الملك، مكتفياً بذات اللقاءات التقليدية لبعض كتاب الاعمدة في الصحف الورقية الغابرة، لتمرير رسائل ملكية غاية في الاهمية ربما لن تكون ذات الادوات القديمة مجدية وقادرة على ايصالها كما يليق بها ابداً.

اتكاء اعلام الديوان على ذات الاسماء المستهلكة، وذات وسائل الاعلام التقليدية في زمن الانفتاح الاعلامي الحديث، الذي تملك فيه الصحافة الالكترونية اليد الطولى، وتؤثر فيه على الرأي العام بلا منازع، مثلما تعد هي المغذي الاعلامي الاول لوسائل التواصل الاجتماعي، أسهم بشكل كبير في عدم ايصال الرسائل الملكية كما يتوجب لها ان تصل، بما يتناسب مع أهميتها والجهد الملكي الدؤوب داخليا وخارجياً بشكل لا نظير له اطلاقاً.

خارجياً، فأن الحراك الملكي السياسي الدولي يسوق نفسه بنفسه، دون الحاجة الى اعلام الديوان الملكي بطبيعة الحال، نظراً لمكانة جلالة الملك السياسية وتأثيره الدبلوماسي في مختلف المحافل الدولية، التي تسارع وسائل الاعلام العالمية لتغطية احاديث جلالته وتصريحاته ومواقفه السياسية، ادراكًا منها لأهميتها وأبعادها وتأثيراتها، نظرا لمكانة الملك العريقة في مشهد السياسة الدولية.

محلياً، بينما يفترض أن يترجم اعلام الديوان الملكي حراك جلالة الملك عبدالله الثاني ومواقفه السياسية ورؤاه بسهولة وسلاسة، الا أن اعتماده على ذات الادوات والشخوص الكلاسيكية منذ أزمنة غابرة ، يحول دون أيصال الخطاب الملكي بشكل يتناسب مع قدره وأهميته، ويبقى اعلام الديوان الملكي دائراً في فلك "الاعلام العتيق" وادواته التقليدية الآفلة التي لم تعد مؤثرة على الرأي العام ابدا.

وفيما لو ظل اعلام الديوان الملكي معتمدا على الصحافة الورقية وبعض كتاب اعمدتها، يتوجب عليه حينها أن يعي بشكل علمي أن نسب القراءة والمتابعة لوسائل الاعلام التقليدية قد وصلت الى مستويات متدنية، واضمحل تأثيرها وخبا بريقها، وبات الاعلام الالكتروني هو الاقرب الى نبض الشارع والملامس لهمومه وواقعه، وخير دليل على ذلك تحول لقاء هام لجلالة الملك اليوم مع اعلاميين وكتاب من صحف ورقية، الى حديث عن "طبيعة اللقاء" ذاته، ولماذا اقصيت وسائل الاعلام الالكترونية المؤثرة، بدلاً من مناقشة رسالة الملك التي اراد ايصالها اليوم بما يليق بها ان تناقش.

حقيقة الامر، بأن اصرار اعلام الديوان الملكي على اقصاء وسائل الاعلام الالكترونية، وقطع حبال التواصل معها، خلق هوة حقيقية بين اعلام الديوان الملكي العامر وتلك الوسائل، وضّيع البوصلة بينهما، وأوصل رسائل غير محببة لوسائل الاعلام الالكتروني بابعادها بشكل مقصود وممنهج، عن شرف المشاركة في اداء الواجب الاعلامي الوطني بلقاءات جلالة الملك، من قبل المكتب الاعلامي في الديوان الملكي العامر.

اذا كانت الغاية المرجوة للقائمين على اعلام الديوان الملكي تتمثل بالعمل على ترجمة وايصال الرؤى والرسائل الملكية السامية للرأي العام بشكل مجد وفاعل وواسع، فأن اقصائها للمواقع الالكترونية التي تتسيد المشهد الاعلامي الان، يخالف الامر تماماً، ولن يساعدها قيد أنملة، بل على العكس تماماً، سيجد اعلام الديوان الملكي ذاته عائقاً أمام الاعلام الملكي، بدلاً من اجتهاده المطلق للعمل على منحه ما يستحق من مكانة !



إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات