اغلاق

ارتفاع عدد حالات الانتحار اهم منجزات حكومة الملقي !!

تعبيرية / "جوجل"

جراسا -

خاص - في اعقاب العام المنصرم، اثارت حملة تدعو العاطلين عن العمل الى محاولة تنفيذ إنتحار جماعي والتي أطلقها نشطاء على وسائط التواصل الإجتماعي، موجة من الجدل في الشارع الاردني، فيما اعتبرها مراقبون بأنها ناقوس خطر يستوجب الالتفات اليه، بيد ان الحملة المشار اليها تجيئ في سياق تفاقم ظاهرة البطالة وتردي الوضع الاقتصادي .

اصحاب الحملة وبقصد التنصل من اي مساءلة قانونية اوضحوا بأن الدعوة للانتحار "هي فعالية سيتم فيها شنق دمية تمثل احلامنا وطاقاتنا تمثل الاهمال الذي نتلقاه من كل القطاعات الخاصة والحكومية"، متابعا "نتمنى ان تصل فكرتنا وان يصل صوتنا وان تواجه الحكومة ارتفاع نسب البطالة ولو على الاقل بالاعتراف بالنسب الحقيقية".

المتابع لعدد محاولات الانتحار تلك الي تم تنفيذها او احباطها في الاردن فقط منذ بداية العام ولمدة شهر واحد فقط يخرج بحقيقة صادمة، وقد توزعت حالات الانتحار او محاولة الانتحار بصورة شبه يومية !

خلال الشهر الماضي فقط من العام الجديد، تم تنفيذ نحو 12 حالة انتحار في قفزة خطيرة لمعدل عدد حالات الانتحار مقارنة بالاعوام السابقة، وهو الامر الذي حمّل مسؤوليته نشطاء حقوق الانسان للحكومات المتعاقبة ولحكومة الملقي الحالية، نظرا للخرق الفادح في منظومة الاقتصاد واثارها السالبة بل والقاتلة على كاهل المواطن.

وقد سجلت المملكة خلال الاسابيع القليلة الماضية مجموعة من حالات الانتحار، لشبان عاطلون عن العمل، دفعهم تردي الحال المالي خاصتهم لنبذ الحياة والقاء انفسهم بالتهلكة فرارا من سياسات الحكومة التي وضعت غالبية الاردنيين تحت خط الفقر، وليس ادق على ذلك من سلسلة الارتفاعات في الاسعار والتي اقرتها حكومة الملقي ولا انتهاءً بسلسلة الرفوعات التي طالت ضريبة المبيعات وفرض ضرائب اخرى على سلع تخضع لاكثر من ضريبة !

يبدو ان خيار الانتحار اصبح افضل السبل الاحتجاجية الرافضة لسياسات الحكومة الاقتصادية، ويبدو ان الحكومة لا تلقي بالا لتلك الحالة التي بدأت تزحف باتجاه الظاهرة التي سيكون من شأنها ان تضع الاردن على مفصل ازمة داخلية ستلقي بظلالها على الاردن و الاردنيين.

وفي رصد "جراسا" لحالات الانتجار الي سجلتها المملكة خلال اللخمسة اسابيع الماضية، انتحار شاب عشريني في مدينة السلط نتيجة تناوله مادة اللانيت السامة، وبذات اليوم اقدمت سيدة اربعينية على الانتحار بذات الطريقة بتناولها مادة اللانيت السامة ايضا في السلط !

وما سبق ذلك من اقدام شاب عشريني، على إنهاء حياته شنقاً داخل منزل ذويه في لواء الحسا بمحافظة الطفيلة، وما تبع ذلك من محاولة شاب صعد إلى بناية في منطقة أم السماق وهدد بالانتحار من خلال القفز منها على الأرض، قبل أن تأتي الأجهزة الأمنية وفرق الدفاع المدني، التي نجحت بإقناعه بالعدول عن الانتحار.

وفي السادس والعشرين من الشهر الماضي، اقدم شاب يبلغ من العمر 25 عاماً بلواء الوسطية غرب محافظة اربد على الانتحار لاسباب اقتصادية ، في حين انهى رجل سبعيني حياته، بذات الشهر بعدما أطلق النار على نفسه في لواء دير علا التابع لمحافظة البلقاء، ايضا لاسباب مالية، وفي حادثة اخرى لا زالت الاجهزة الامنية تحقق في شبهة انتحار شابة حرقا في الشونة الشمالية.

ومطلع الشهر الجاري، أقدم مواطن يبلغ من العمر 48 عاما على الانتحار شنقا في الزرقاء، كما تم احباط محاولة انتحار فاشلة لخمسة شبان حاولو رمي انفسهم عن ظهر عمارة خمسة طوابق بوسط عمان لعدم توافر فرص عمل لهم

وفي اربد - الكورة منتصف الشهر الماضي، حاول عشريني الانتحار في بلدة جديتا ، وتبرز اهم المؤشرات الخيرة ما سجلته المملكة من حالات انتحار منفصلة بلغ عددها 3 حالات في يوم واحد الاسبوع الماضي.

وفي احصائيات التقارير الجنائية المتعلقة بحالات الانتحار خلال السنوات الخمس الأخيرة وحتى العام المنصرم ، شهت الممكلة تزايداً ملحوظاً في ارتفاع عددها، فقد سجل العام 2009 بحدود 34 حالة انتحار، وخلال العام 2010 ارتفعت إلى 49 حالة، فيما تراجعت خلال العام 2011 إلى 39 حالة، لتعود وترتفع خلال العام 2012 إلى 100 حالة، ووصلت خلال العام 2013 إلى 108 حالات.

اما في العام 2014 ارتفعت إلى 100 حالة انتحار موزعة على النحو التالي : 36 منها في عمّان، و16 في الزرقاء، و10 في البلقاء، و6 في مادبا، و4 في الرصيفة، و5 غرب البلقاء، و6 في إربد، و16 حالة غرب إربد والمفرق وجرش وعجلون، بحيث وقع 4 حالات في كل منطقة.

وبلغت في عام 2015 نحو 97 حالة انتحار، في حين وبحسب مدير المركز الوطني للطب الشرعي، الدكتور أحمد بني هاني، فقد سجل الاردن نحو 40 حالة انتحار بطرق مختلفة خلال عام 2016.

هذا واشارت تقارير للمركز الوطني لحقوق الإنسان الى إن غالبية المنتحرين الأردنيين من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (18- 30) سنة، إذ بلغت (41) حالة مقارنة بـ (28) حالةً للفئات العمرية من (28-37)، في حين أن الفئات العمرية أقل من (18) سنة بلغت (10) حالات انتحار، وقد بلغت حالات التلويح بالانتحار ومحاولات الانتحار الفاشلة في العام 2013 (504) حالة.

وتظهر الأرقام أن 7% فقط من المنتحرين من دون عمل، ويتركز ثلث محاولات الانتحار في محافظة العاصمة، وتليها إربد والبلقاء والزرقاء، وتعتبر هذه الأرقام هي الحالات المبلغ عنها فقط؛ حيث إن هناك العديد من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار التي لا يتم التبليغ عنها، لأن الانتحار يعتبر وصمة عار من الناحية الاجتماعية، كما أنه محرم شرعاً، لذا يلجأ الكثيرون إلى التستر على تلك المحاولات خوفاً من العار وتجنباً للمساءلة القانونية.



تعليقات القراء

مموطن
اصحي يا قرية
07-02-2017 01:55 AM
السوسنة السوداء
7 % دون عمل

طيب والباقي بتوقع اذا في عمل فالراتب لايسد شي ولا يكفي مع الغلاء
الله يعين الناس
07-02-2017 08:09 AM
نضال احمر
ممتاز انجاز رائع لتقليل الزياده الكبيره في عدد السكان
07-02-2017 08:14 AM
ابو عادل
المداخيل في طريقها للتلاشي نتيجة توجه معظمها لخزينة الدولة مما يسهل الانتحار..
07-02-2017 12:04 PM
شاهد
معرفه الاسباب .. و هي ليست وليده اليوم ... هي تراكميه .... فالحل يكون برنامج متكامل وليس حلول مؤقته مسمومه قاتله فتره تلو الفتره !!!
13-02-2017 08:46 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات