اغلاق

مابين مطرقة مسرحية الاستانة الهزلية وسندان مأساة سكان دمشق العطشى


اليوم وبعد ان انتهى ما سمي بمؤتمر "الاستانة "وهذه المسرحيه الهزليه بفصلها (1) بنص غير مكتمل المعالم ها نحن نرى من جديد هذه الايام استعدادت واحاديث كثيره بشان الاعداد لمؤتمر جنيف (3)وهو الفصل(3) لهذه المسرحيه ومع انني لم يكن لدي الكثير من الامل بخصوص مسرحية مؤتمر الاستانة(1) لاني كنت ادرك قبل أن يسافر أحد إلى الاستانة أنه لن ينجح لوجود العديد من الاشكاليات المتمثله بالمعارضه وداعميها وتمسكهم بشروط مسبقه ستفشل المؤتمر حتمآ حين تطرح وهي فعلآ افشلته لانهم قدمو شروط تعكس حجم الأهداف المطلوب تحقيقها بسوريا ومجموعه من الرهانات المتعلقة بكل ما يجري في سوريا، وهي أهداف تتداخل فيها الحسابات الدولية مع الحسابات الإقليمية، كما تتداخل فيها ملفات المنطقة إلى أقصى الحدود.


لقد كان مؤتمر الاستانة شاهدا ،على مهزله سياسيه واخلاقيه ،وقد اشتملت هذه المهزله على تحضير المسرح بخشبته وكراسيه وممثليه قبل كتابة النص النهائي له،واقصد هنا قوى المعارضه وداعميها وهذا النص برأي قوى المعارضه هو عباره عن تسليم مقاليد الحكم لهم هذا هو النص النهائي لمثل هذه المسرحيات ،وما يتبعها ولكن الا يعرف من قامو بهذه المسرحيه انه في مطلق الأحوال، تعلمنا دروس التاريخ بأن أزمات دولية – إقليمية – محلية-مركبة الاهداف .. من النوع الذي نشهده في سوريا، لا يكون الوصول إلى تسويات نهائية لها سهلاً، وهو يخضع للكثير من التجاذبات والأخذ والرد قبل وصول الأطراف الرئيسية المعنية إلى قناعة شاملة بحلول أوان الحلول، وما لم تنضج ظروف التسويات الدولية – الإقليمية لا يمكن الحديث عن إمكان فرض حلول في المدى المنظور.


فكيف لهولاء ان يتحدثو عن حلول وتسويات و حرب الإبادة التي تمارسها قوى الارهاب على ارض سوريا وبحق شعب سوريا مازالت شاهده على اجرام هؤلاء ومن يدعمهم ،وبل شاهدة على الأمم المتحدة والفريق الدولي المنخرط في العملية السياسية ،لقد كانت مسرحية "الاستانة "امتحاناً لتركيا و لمؤسسة الأمم المتحدة، والدول الداعمه للارهاب على ارض سوريا لكشف النوايا الحقيقيه لهم وهدفهم الحقيقي من الدعوة والمشاركة بهذه المسرحيه الهزليه،ولقد كانوا يصرحون بان هدفهم وقف المأساة السورية واعني هنا الاتراك والامريكان ومن معهم ومؤسسة الامم المتحدة ، ومع أن هؤلاء يدركون ان أي تسوية فعلية بسوريا يجب أن تعكس أولاً تفاهماتهم هم وليس الفرقاء السياسيين بسوريا ،تفاهماتهم على كيفية توزيع مواقع الثروة والنفوذ ومواضع القوة وغيرها الكثير من الملفات التي مازالت بحاجه الى وقت اطول للوصول الى تفاهمات حولها من كل الاطراف ، وثانياً ترجمة ذلك من قبل الأطراف المحلية الخاصة بالصراع.. وهذا ما لا تظهر أية بوادر اقتراب منه حتى الآن وهذا بدوره سيؤدي الى المزيد من تدهور الوضع في سوريا وتدهور أمن المنطقة.


عصابات القتل المتنقل بسوريا بدورها مازالت مستمرة بتعطيش اهالي دمشق ومازالت تمارس علانية القتل والتخريب والقتل المتنقل بسوريا، ولدى المنظمات الدولية، بما فيها التابعة للأمم المتحدة، رصد ضخم لعمليات القتل والتعذيب والتخريب التي تقوم بها هذه العصابات، ،واما بالنسبه لبطل هذه المسرحيه وهو المضيف الكازاخستاني فقد كان كل ما يفعله هو السعي لإقناع وفد الدوله العربيه السوريه وما يسمى بالمعارضة المسلحة بالجلوس في غرفة واحدة! رغم كل نقاط الخلاف بين الجانبين والشروط المسبقه الموضوعه من قبل هذه المعارضة المسلحة وكما يبدو كان هدف بعض رعاة هذه المسرحيه هو اشباع الإعلام بالصور النادرة عن نجاحاتهم وعن فرص التقدم المأمول!مع علمهم بقرارة انفسهم أن الوصول إلى نتائج فعليه في"الاستانة" محفوف بمشاكل فعلية، وحتى في حال التوصل لبعض الحلول الجزئيه والمجتزئه فهذه الحلول لن تشكل محطة مفصلية، وإنما خطوة في طريق صعب ومعقد، سيبقي سورية في معمودية النار حتى وقت غير قصير.


التركي بدوره ذهب إلى الاستانة من منظور واضح بالنسبه له ،وهو شعور التركي بإمكان حسم الأمور لمصلحته وخصوصاً مع حديث الامريكي مجدداً عن المناطق الأمنة ، أو تعديل التوازنات لمصلحته أيضاً، وفي ظل شعوردولي بإمكان ضبط الصراع ومنعه من التحول إلى انفجار إقليمي شامل.


ختاماً ، يمكن القول أن الدولة السورية عندما ذهبت إلى الاستانة كانت مقتنعه بان مثل هذه المسرحيات الهزليه لن تجلب للسوريين الامن والامان ولن تخلصهم من شر الارهاب و منذ اللحظة الأولى لإنطلاق الحرب على سورية أدركت الدولة السورية حجم المؤامرة و خطورة ما هو قادم وبدأت العمل على ثلاثة خطوط في محاربة الإرهاب و المضي بالإصلاح وعلى محاربة الفساد غير مقتنعه بجدوى هذه المسرحيات مؤكده لاكثرمن مره ان مستقبل السوريين هم يقرورنه وان الحوار هو سوري - سوري تحت سماء سوريا وفوق ارض سوريا وكل انسان سوري وطني شريف مدعو لان يكون طرفآ بهذا الحوار ولكن للاسف هناك فئات ليست بقليله بسوريا استغلت هذا الظرف الصعب من عمر الدوله السوريه والتقت اهدافهم وحقدهم وكراهيتهم مع اهداف وحقد وكراهية اعداء سوريا لتدميرها وتخريبها ونشر فكر الارهاب والقتل والتدمير ، ولقد مضت ستة اعوام من التدمير الممنهج و الخراب و القتل و التهجير ، ومع هذا صمدت سوريا الوطن والشعب والجيش والقياده ،ولم تؤمن بيوم بهذه المسرحيات الهزليه التي لن تجلب لسوريا سوى المزيد من التخريب والتدمير والقتل المتنقل.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات