اغلاق

في سيكولوجية المقاطعة ..


لا تظهرفي العادة القدرات الحقيقية للشعب في إحداث التغييروتحسين معيشته او الدفاع عن لقمة عيشه وأمنه وإستقراره ومقاومة الظلم في ظل الظروف الجيدة ولا حتى الظروف العادية و إنما تظهر القدرات الحقيقية للشعب في ظل الأزمات والمشكلات الصعبة ،حيث تنحصر الأهداف التي يسعى الناس لتحقيقها في محورين أساسيين هما :محور العمل ومحور العلاقة مع الأخرين ، ففي محور العمل سواء اكانت في الجانب الإجتماعي او السياسي او الإقتصادي وحتى النفسي تتركز الأهداف دوما في هدفين رئيسين هما :
1- إنهاء العمل بأسرع طريقة .
2- إتقان العمل بأقل مجهود وكلفة .
ومن هنا :
وبأقل من شهر واحد يتحقق ما لم يتوقعه البعض من حملة المقاطعة لمادتي " البطاطا والبيض " وانخفض سعرهما ولا زالت المقاطعة مستمرة وبأقل جهد ممكن بالرغم من كل محاولات التشكيك بالمقاطعة ومحاولة ضربها والتصد لها رسميا وإعلاميا وحتى من قبل بعض " المشككين بجدواها" من الذين لايؤمنون بقدرة الناس على التغيير وتحقيق الممكناو الذين اصابهم الإحباط بسبب تراجع دور " الحراك " وتأثيره . .
انعكاسات الحملة الوطنية وأثارها :
لأول مرة في تاريخ الأردن ينجح الشعب "ورغم العدد القليل المشارك في حملة مقاطعة البضائع التي تضاعف سعرها دون مبرر( نصف مليون تقريبا ) " من تحقيق هدف رائع بسبب التعاضد والتكاتف والإيمان بأهمية المقاطعة ، بدل التلقي والخنوع والإستسلام " لقدره "كما يصفه البعض احيانا ، مما يعني أن الشعب يسير على نهج جديد سيحقق له المزيد من الإنجازات والخبرات والثقافات النضالية الحضارية والسلمية الرفيعة في مواجهة سياسة تحميلة اعباء المديونية والعجز وفشل كل السياسات بعيدا عن كل سلوكات شعبنا السلبية التي اتسم بها سابقا من القبول والرضوخ للأمر الواقع والتهرب من المواجهة وبقائه في حالة "الشاكي الباكي " دون ان يحرك ساكنا وترك الأمر كما جرى خلال الحراك الأردني للنشطاء فقط كي يقوموا بالمهمة بالنيابة عنه ، الى جانب خوفه من خيبة الأمل في اجتياز التجربة يدفعه للبعد عن المحاولة، فتحررت ثلة من النشامى من تلك السلبيات وقرروا المواجهة ورفض الأمر الواقع وقرروا إعلان بدء المقاطعة عبرمواقع التواصل الإجتماعي من خلال فريق عمل دعي اليه الناس جميعا ،فاستجاب الناس وتدافعوا للمشاركة في قرارهم بالمقاطعة حتى تحقق للجميع ما ارادوا ،وسيزداد العدد بسبب النجاحات المتتالية وسيغدو نهج " المقاطعة " ثقافة الناس وسلوكها الحضاري في التصد لكل قرار وسياسة تنال من لقمة عيشهم وتضاعف من اعبائهم .



تعليقات القراء

محمود الحنيطي
خطوة رائده نحو تمكين الشعب من مقاومة الفقر والاستغلال ورفع الأسعار
26-01-2017 03:32 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات