اغلاق

اني أرى رؤوسا قد اينعت وحان قطافها


واضح ان الأمور في الاردن واصلة حدّها وواضح ان الاردني الذي يرفع صوته ليقول بعضا مما يعتلج في خاطره مصيره السجن وواضح ان الاف الطواقي سوف تنخزق.

حرية التعبير يجب ان تكون مقدسة ولا يجوز ان يكون مخلوق كائنا من كان فوق القانون وليس يشترط بنا ان نكون كلنا ممن يطأطؤن رؤوسهم ويتعامون عن الحقيقة حتى تظل الامور ماشيّة.

الدول التي تحترم نفسها يفتح المسؤولون فيها قلوبهم وعيونهم وعقولهم لما يقوله الشعب لانه مصدر السلطات والتضييق على الحريات وحبس كل من ينتقد الغلط لن يؤدي الى الاصلاح بل الى مزيد من الحقد والكراهية ونقص الولاء.

من حيث المبدأ كلنا ضد اي تعبير او انتقاد الهدف منه الهدم والاساءة ونشر الفوضى لكننا مع اي نقد هدفه البناء والتنبيه الى المخاطر ولا يكون اصلاح بدون تعبير حر والبشر ليسوا مقدسين والمسؤولين ليسوا الهة ولا أنبياء معصومين وكل من هو ليس معصوما يحق لنا انتقاده واسداء النصيحة له ليرعوي عن خطأه.

تألمت جدا من سلسلة القرارات التي اتخذتها الحكومة والتي تنوي اتخاذها لتسد عجز الموازنة والتي ستزيد من معاناة الشعب الاردني ولكنني استغرب هذا الموقف الرسمي الذي لا يريد ان يحرج نفسه امام الشعب ويعلن ان الحكومات هي السبب واذا ما لمّح او صرّح مواطن بذلك وثقّل العيار قليلا كان مصيره السجن بتهم باهتة لا تنطلي على المواطنيين ... مطلوب الان من الحكومة ان تعلن على الملأ وتصارح الشعب بكل التفاصيل ولا يعيبها ان تقول بأن الوضع الاقتصادي منهار وان الدولة بطلعان الزور تستطيع توفير الرواتب وان لا مفر من ان يتحمّل المواطن أوزار الحكومات ومن هم فوقها وتحتها ولماذ لا يطلعنا مجلس الوزراء وبكل وضوح عما آلت اليه اوضاعنا .

انا ضد زج الاردنيين في السجون وليست من شيم الاردن ولا قيمه ان يبهدل مواطنيه وان يعتبر كل صاحب فكر او طروحات لا تروق للحكومة بأنه عبثي وصاحب افكار هدّامة ولديه نوايا خبيثه لتمزيق البلد واذا ما استمرت الحكومة على هذا المنوال من النزق وعدم التحمّل فأعتقد انّ عليها التوسع ببناء مزيد من السجون لتزّج كل الاردنيين فيها لأن البوادر غير مطمئنة وانني ارى صورة الحجّاج ماثلة امامي عندما صعد المنبر وهدّد الشعب قائلا انني ارى رؤوسا قد اينعت وحان قطافها وها هوالحجّاج قد رحل لكن اللعنة ما تزال تطارده.

بكل صراحة لا يجوز تكميم فم اي مواطن ينتقد من اجل المحافظة على البلد ولا أظن ان هناك اردنيا واحدا قلبه ليس على الاردن وأقول للحكومة ليس الخوف من هؤلاء الذين يجاهرون بصوتهم فهم الاكثر حبا وانتماء ولكن الخوف من اولئك السحالي والافاعي الذين ينفثون سمومهم بالسكت ..

أسأل الله العلي القدير ان يحمي الاردن وشعب الأردن وان يرزق ملك البلاد وخاصته اناسا يخافون الله ويقولون كلمة الحق ولا يزّينون له الباطل.

وأؤكد ان الاردنيين جميعا مع النظام ومع الاردن لكنهم ليسوا مع كل من هو ضد الاردن سواء بالقول او العمل وأتمنى على ملك البلاد الذي طالما كان السبّاق في طروحاته وتوجيهاته وافكاره ان يوعز للحكومة لكي توسّع مداركها وصدرها وعقلها لتتقبّل النقد البناء وعلى الحكومة ان تدرك ان السجن هو للزعران وللفاسدين وليس لعاشقي الوطن وان عزل الموظف من وظيفته ليست عقوبة واهانة له بل هي وصمة عار عليها اذا كان الهدف منها تصفية حسابات ونصب المكائد.
أتمنى ان تنمحي صورة الحجاج من أمامي لتحّل محلها صورة المسؤول الذي يتحلّى بالحلم ولا يضيره ان يقف في وجهه مواطن يطالبه بالعدول عن الخطأ .
Mkatishat@yahoo.com



تعليقات القراء

مهندس حسين محادين
كتبت✔فاتنه الخريشا على صفحة الفيسبوك : لا يخفى على احد ان في وطني حكومتان ...
الاولى حكومة ظاهرة لتسيير الاعمال ، تتحمل مسؤولية وهي لا تمارسها ، وتتحمل الفشل والتفشيل ،وتكون دائما كبش الفداء ...
والثانيه حكومة الظل الحقيقيه صانعة القرارات ومطبخها السياسي ، فهي صاحبة القرار لا تتحمل مسؤوليه وهي ترسم السياسات وتتخد القرارات الاستراتيجيه . ولا توجه لها سهام النقد او الفشل في القرارات الاقتصاديه او السياسيه او الاجتماعيه او الامنيه ، لآنها خارج دائرة الضوء .
المواطن الاردني العادي يعرف هذه الحقائق... ولكن ما يُندهش له هو لماذا تغمرنا فرحة تغيير الحكومه الاولى ونطالب دوما بتغيريها مع العلم ان استبدالها وعدمه سيان ، وفي تعينها لا يوجد معايير محددة وفي اقالتها لا يوجد اسباب جوهريه تستحق ،سوى تغيير الادوار والوجوه .ً
25-01-2017 12:00 PM
وليد الرشدان
نعم يا سيدي ..يجب على الحكومه التفريق بين عشق الوطن..والعبث فيه.....نحن الاردنيين نعشق تراب الوطن ...سلمت يا سيدي ..أشكرك على هذه المقاله
30-01-2017 11:50 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات