اغلاق

الأردنيون بين الوطن والفاسدين


اختلفت الآراء وكثرت التحاليل واختلطت الأفكار في أن الأردن على وشك الإنهيار أو كانت مجرد خطبه عصماء تمخضت عن مجرد رأي شخصي لإمام الحضره الهاشميه وقاضي القضاه في المملكه الأردنيه الهاشميه , فمنهم من قال هي طريقه وديه لإستمالة الداخل متمثلة بالشعب والخارج متمثله بالجوار الشقيق من أصحاب آبار البترول والموارد التي تجمعنا لغة الضاد والديانه والأصول أيضاً . أما الطرف الآخر من المحللين وغيرهم استمالوا إلى أنه ليس مجرد رأي شخصي فمنصب الهليل لا يخوّله لطرح رأي شخصي بهذه الطريقه في خطبه تبثها شاشات الكاميرات فهي رساله خطيره مفادها تزعزع أركان الدوله والحِمل الثقيل الذي يزن سبعة وثلاثون مليار وتحّكم صاحب الدَيّن بالشؤون الداخليه وليس مستبعد الشؤون الخارجيه أيضاً , فالنتيجه واحده " ميزانيه فارغه وإفلاس قد يُشهَر " .

نعود للشعب الذي يقف حائراً وخائفاً وعالقاً بين فكّي تنين , فما تبقى آمناً من بلاد الشام همه الأكبر والخراب الذي يحيطه من كل جانب وطمع الطامعين الذين يقفون على أعتابه هو السم الذي ينخر بجدران الوطن ، ولا يريدون خسرانه فالخساره كارثة دمار . عزة النفس والكرامه هي سمة هذا الشعب الذي سِيمت على وجوههم الكشره المخلوطه بالوقار والرجوله ورفض الذل والعار على عكس مضمون الخطبه العصماء التي كانت بمثابة طعنه محزنه لجسد المواطن الأردني فهو النشمي الذي يُقبل على الموت جوعاً وعطشاً مرتدياً شماغه بالمقلوب للثأر من حقد حاقد أو معتدياً على كرامته فكانت الطريقه مرفوضه كلياً وموجعه كمن تلوّث شرفه وسكت . فطلب المساعدات أيّاً كانت تحومها هاله من العلاقات الاستراتيجيه يتخللها دافع أمني , سياسي , اقتصادي , علاقات مشتركه متبادله لها أصولها ومبعوثيها على طاولات الحوار وبسريه تامه , فتوابع الكشف عن عجز الدوله اقتصادياً بالشكل المعلن له آفات خطيره داخلياً وخارجياً , فاسلوب الإستجداء يُرفَض قطعياً وليس له أي شكل من أشكال السياسه العامه .

سخط الشارع على الحكومه في إيجاد حلول اقتصاديه غير لقمة العيش وجيب المواطن , وملاحقة الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبه من مؤسسات الدوله وغيرها من الأسباب التي كشفت تورط غالبية المسؤولين بشركات خاصه وعطائات حصريه واستغلال المال العام وتوريث المناصب والخصخصه والهيئات المستقله والرواتب الفلكيه والإمتيازات وعدم استخدام سياسة التقشف للحكومه والمجلس والنيابي , ولم ينسى المواطن مقدرات الوطن وخيراته من الصخر الزيتي والسيلكا والنحاس وغيرها من المعادن التي لم تُستخرج وتقدر بمليارات الدولارات , ولم يتم الكشف عن عدم استخراجها , أهي سياسه داخليه أم خارجيه , غير أن الأردن يحوي على أخفض بقعه في العالم ولا يوجد بها النفط . كل هذه الأسباب وغيرها جعلت الأردنيون بين ناريّن نار الوطن الذي يعشقوه ونار الفاسدين الذي سرقوه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات