اغلاق

الإمارات المثال الذي يُحتذى


منذ بداية الربيع العربي وما آلت إليه أحوال بعض الدول المُحيطة من دمار وخراب وإنتهاك لحرمة أمنها وأمانها يخرج علينا المسؤول في الدولة الاردنية والبعض ممن جعلوا التصفيق والتسحيج مهنةً لهم يكسبوا من ورائها ما يكسبوه ليبدأوا بالبسملة مروراً بقراءة الفاتحة ويختمونها بالحمد والشكر على نعمة الأمن والأمان الذي ننعم به في وطننا الاردن, وكأن الأمن والأمان جاء بمباركة رئيس وزراء أو بتوقيع قلم وزير أو بتشريع ورقابة نائب.
إلا أن هؤلاء قد يوقنون ولكنهم يتجاهلون أو قد لا يوقنون بأن لطف المولى عز وجل وطيبة الشعب الاردني الاصيل وصدق انتمائه ودور جيشنا الساهر الذي يحرسُ حدوده هي أسباب رئيسية في تجنب الاردن سبيل ما سلكته تلك الدول التي لا حوله لها ولا قوة.

والقارئ الآن سيتسآل لماذا "عنوان المقال" ليعلم في نهايته أنني على حق في هذا الاختيار اذ وبعد اكماله لقراءة الفاتحه وحمده وشكره يأتي ليضرب لنا مثلا إبداعياً قد تعب في منتاجه وإخراجه عندما يتفلسف بقول:"لا نريد أن نصبح كما حال سوريا لا سمح الله".وهنا وعند سماعي تلك الجملة يُصيبني الشلل الحقيقي اذ أتسآل ونفسي لماذا هذا الانسان الذي مُنح الذكاء لا يبادر بالقول: " نريد أن نصبح كالامارات مثلاً!" تلك الدولة التي إستطاعت أن تحجز مكانتها المثالية في الوطن العربي ولفتُها إنتباه العالم أجمع بما حققته من أنجازات على مختلف الصعد لا سيما تجاوزها الازمة النفطية وانخفاضِه لادنى المستويات.

الدولة الاتحادية المثالية في تحقيقها الرفاهية لمواطنيها وإلتزامها بخطة التنمية المستدامة , الدولة المثالية في تكثيفها الاستثمار في البنية التحتية وتطويرُها أداء وخدمات الهيئات والمؤسسات الخدمية للمحافظة على الزخم الاقتصادي للدولة , الدولة المثالية في عدم إعتمادها على النفط في تنويع اقتصادها. فكانت هذه الخطوة سبباً رئيسياً في تسريع نمو الاقتصاد اذ وحسب تقارير نُشرت فقد تضاعف الناتج المحلي الاجمالي من نحو "599 مليار درهم(163د)" في عام 2007 ليصل الى "1.54تريليون درهم (419 د)" بنمو مقداره 168بالمائة.

الدولة المثالية في إتاحتها ل"2530" وظيفة عمل للمواطنيين مقارنة مع "1950"وظيفة خلال 2014 , الدولة المثالية في نمو وتوافق ميزانيتها لعام 2016 دون إصابتها بعجز, والمثالية أيضا في تقديمها أفضل الخدمات كالتعليم والرعاية الصحية والاجتماعية من خلال تعزيزُها الإنفاق الإجتماعي , والمثالية في بُنيتها التحتية التي أصبحت الأفضل على مستوى العالم

وكما يعرف عن دولة الامارات أنها تحتضن ما يقارب السبعة مليون ونصف مقيم ووافد من أصل تسعة ملايين نسمه.اذن السبب الرئيسي في تقدم الدولة أو تراجعها للخلف لا يكمن في أعداد اللاجئين والمقيمين والوافدين بقدر قدرة الدولة نفسها ومن يُديرها تحديد الطريق الذي يوصلها بر الآمان.

والدولة التي تريد أن تنعم بالأمن والأمان والإزدهار في كافة مجالاتها الداخلية يجب عليها أن تنظر للأجمل والأمثل وتسلك طريقهُ لا أن تتخذ من الحال الأسوأ مثلاً لها في رغبتها بعدم الوقوع بمثله.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات