اغلاق

وصفي التل .. مشروع وطني


عندما نتحدث عن وصفي التل فاننا نتحدث عن أحد رجالات الوطن الذي رسم طريق الرجولة والوطنية والعمل الصادق بكل صدق وانتماء ، ودون أن يكون وقد وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب، بل .. ودون أن يسجّل في تاريخه الوطني اي ممارسات ضد الوطن او اعتبار للوظيفة العامة بانه مكان للتكسب واالثراء الغير مبرر او الاستغلال او اي استباحة للمال العام.

نتحدث عن حكايةٍ أردنية رسمت بخيوط من الاخلاص والوفاء لتراب الوطن ولا شي غير الوطن ؛ عن أردني أضحى اليوم مثالاً للسيرة الحاضرة التي لا تتحور مع تقادم الزمان ... نحكي عن رواية اردنية ممزوجة بتعابير السيرة لملامح رجل الدولة الأردني الذي بادل الوطن والشعب القيادة وفاءً بوفاء ...

-الذين يعتقدون أن هذا البلد قد انتهى واهمون، والذين يعتقدون أن هذا البلد بلا عزوة واهمون كذلك، والذين يتصرفون بما يخص هذا البلد كأنه (جورعة) مال داشر واهمون كذلك، والذين يتصرفون كالفئران الخائفة على سفينة في بحر هائج سيغرقون هم كما تغرق الفئران وستبقى السفينة تمخر العباب إلى شاطئ السلامة ((وصفي التل))

-حينما يتعلّق الأمر بالوطن....لا فرق بين الخيانة والخطأ لأن النتيجة هي ذاتها((وصفي التل))

- والحقيقة أن سلاحنا الحقيقي هو العقل والخلق والعلم و الإيمان بمعناه الواسع .. الإيمان بالله والإيمان بواجب المواطن نحو أمته والإيمان بواجبه .... وأن هدف المجتمع من أوله لأخره سواء بجانبه الرسمي أو جانبه غير الرسمي هو الوصول إلى الغنى الروحي والغنى المادي وحتى نصل إلى ذلك لا بد من التضحية بمالنا التضحية بدمائنا , التضحية بعواطفنا التضحية في كل أنواع الراحة التي توهمنا أنها طريق سهل إلى أي هدف حتى لو كان الهدف قريباً اذ لا بد من الهدف ((وصفي التل))

كلمات قلتها منذ عشرات السنين يا وصفي الانسان والبطل والاردني المخلص المرابط إننا لم نراك لكننا أحببناك ولم يصلنا ذكراك بقصر شيدته لنفسك أو مال كدسته أو منصب ورثته ولكن أخبارك وطيب أفعالك ومحبتك لأوطانك ومليكك تناقلتها ألسن الأجداد للأحفاد فما اروعك من رجل أردني حر أبي ذاد عن حما بلاده ودافع عن ثراها آمن برسالتها فسطر التاريخ اسمك في محافل الشهداء الأحرار والخزي والعار لعبدة الدرهم والدينار سود الله وجوهم واحرق الله أرصدتهم وأموالهم والى مزابل التاريخ جعل الله مثواهم .

وصفي التل..سنديانة عتيقة...وزيتونة لا شرقية ولا غربية تكاد وطنيتها تضيء في كل مكان..... وشجرة حور باسقة الهامة تعلو على الصغائر وتسكن الضمائر...ودالية تمتد فروعها لتحتضن الوطن بأكمله وتلقي بظلالها وفيئها على الجميع،وصفي وليس كل الرجال وصفي....ووصفي كل الرجال وللتاريخ في ذكر الرجال تأريخ...ولوصفي من التأريخ وافر النصيب 

اه يا ايها البطل المغروس في وجدان كل حر اردني يستنثق من خلالك انفاس الحرية والكبرياء الاردني وروح الاردن الصادق المرابط البعيد عن تلاوين الكذب والرياء والنفاق المبطن بمصلحة الوطن .

أه يا بطلا نحلم بك في كل مكان بيننا لوقف كل حاقد او كاذب او متاجر بتراب الوطن ومصالحة الوطنية والقومية ،يا رمزا نرفع به الهامات ويا رائحة وطنية مخلصة نستنهض بها الهمم عزاؤنا اننا لا زلنا نظن ان بين ظهراننينا الاردنيين الاعزاء الذين يعشقون الوطن ويعشقون الحرية ،وان جيشنا العربي لازال قصة عز وطنية وان اجهزتنا الامنية المخلصة هي رمزا لكل حب وانتماء لتراب الاردن واهلة ،رحمك الله يافارس الفرسان يا ترويدة اردنية ملوها شموخ الاردنيين وباقة وفاء وانتماء لتراب الوطن وسيبقى الاردن بصموده وكبرياء شعبة قويا منيعا عزيزا ما دام روح وصفي والرجال من تلاميذ وصفي وهم يعزفون سيمفونية الوفاء والخوف على الوطن وتراب الوطن ورحمك الله يا بطلا عربيا واردنيا
فسلامٌ على روحِك الطَّاهرةِ أيُّها العربيّ الجليل....
وسلامٌ على دمِكَ الأردنيّ الَّذي كلَّما استيقظَ أورقَ الشَّفقُ واحمرَّ النَّدى..سلامٌ عليكَ يا بيدرَ إربد ويا رسمَ الوطنِ واسمَهُ البهي.....
وعليكَ من اللهِ رحمةٌ، ولكَ علينا أنْ تظلَّ حاضراً في الذَّاكرةِ والوجدان....وسيظلُّ في الدُّنيا'مكانٌ لائقٌ بالموت



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات