اغلاق

العالم يفقد عقله


كتب علي السنيد - بانتخاب الرئيس الأمريكي الجديد ترامب تكون دورة من دورات الحياة قد تحركت، وبدأ العالم عهدا جديدا صاخباً ، وقد يسمه العسف، والبعد عن الاخلاقيات العالمية المرعية، وقد يكون غير تقليدي ابداً، وما جرت عليه الاحداث في المعمورة، وبايقاع لا يمكن فهمه، او مجاراته، وما يعقب ذلك من مخاطر واحداث، وخاصة على الدول الصغيرة التي تمثل خاصرة العالم الضعيفة، وذلك مرتبط اساساً بمواصفات هذه النوعية من الحكام المغالين في تصوراتهم لعملية الحكم ، والتي قد تجر الويلات على العالم، وبالنظر الى الأثر الكبير الذي يمكن ان يحدثوه من خلال الدول التي يقودونها وتملك تأثيرا خطيرا في العلاقات الدولية.

وهذا الرئيس ربما يكون قادرا على ان يجنح بمستوى العلاقات الدولية، وقد يسم العالم بالتطرف والجنون في اطارحقبة يمكن ان يطلق عليها الجنون العالمي، وهو يأتي مغايرا لنمطية الحكام العالميين التقلييدين الذي يتمتعون بقدر عال من مراعاة البروتوكول المتبع بين الدول، او بالحكمة اثناء ممارسة السلطة، واضفاء نوع من المجاملات في تعاملاتهم، وعدم التطرف في المواقف، وممارسة عملية الحكم في نطاق نوع من الاخلاقيات المرعية في طبقات الحكم.
وهذا الرئيس الامريكي الذي لا يأتي في السياق التقليدي المعتاد الى حكم العالم قد يحدث موجة عارمة من الفوضى والاضطرابات نظرا لموقعه العالمي وللدولة العظمى التي يمثل ، وقد يجذب نظرائه الى دوائر الحكم، وربما انه يقع في موقع القدورة والمثال في سلوكه وتصرفاته وربما في رعونته، وفحشه، وفضائحه، وحالة الانحطاط والنضوب الأخلاقي التي يمثلها، وقد يكون في خروجه عن المألوف السياسي، وعدم مراعاة الانضباط ، والسلوك الجاد مبشرا بظهور حالة عالمية من الحكام اللااخلاقين.

هذا الرئيس المليادرير الذي اعتاد ان يظهر محاطا بعارضات الازياء، او مراهنا في مباريات المصارعة ، وحتى قصوره والحياة الأسطورية التي يحياها فتشي بشيء من استحضار نوع من السلطة يعد الأشد كراهية في الوعي الغربي، حيث قصره يعلو في مستواه على البيت الأبيض، وطائرته الخاصة احدث من الطائرة الرئاسية، وهو ما يثير التساؤل عن تلك الإرادة الشعبية التي افرزته الى السلطة، وعما يمكن ان يراعيه من قيم الدول، ومثلها العليا، والاخلاقيات العامة، وهو الذي يبدو لا يملك اية اهتمامات جادة مع أهمية موقعه، وشدة خطورته.

وما هي هذه الحالة السياسية في المجتمع الامريكي التي جاءت به اللهم الا اذا كانت الماسونية قد قررت ان تعيد دورة العالم الى الوراء، وربما ان قرارات مجنونة على هذا الصعيد باتت مطلوبة، وهو ما تخطط له الصهيونية منذ عقود، وتريد له مطية أمريكية ، وربما انها وجدت فيه الرئيس الأنسب، وهو ما يدعونا الى الاستعداد لمرحلة عالمية عاصفة، وفي ظل هذا الواقع العربي المأساوي.

ومع ان السياسة الامريكية الخارجية لم تكن يوما عادلة، وكانت تتسم بايحاءات استعمارية، وكان العالم العربي والإسلامي الضحية الأبرز لها، وهي الراعية الأكبر للارهاب الصهيوني، والوصية على الكيان الصهيوني الا ان المرحلة القادمة قد تكون الأكثر كلفة تاريخية على العرب والمسلمين ، وقد تعيد عهد الاستقطابات الى العلاقات الدولية .



نائب سابق



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات