اغلاق

المخدرات جريمة الحكومة السابقة بحق الشعب الاردني


عندما جاءت الحكومة السابقة بقانون معدل لقانون المخدرات والمؤثرات العقلية الى مجلس النواب ادعى وزير العدل في حينه ان التوجه في النظام القضائي العالمي اصبح يميل باتجاه تخفيف العقوبة نحو العقوبات البديلة، وكان ذلك في معرض تبريره لبعض نصوص هذا القانون والذي كان الأشد فتكا بالمجتمع الأردني وتدميرا لاجياله.

ولم تتنبه الحكومة وشريكها مجلس النواب الذي صوت لها عليه الى ان هذا القانون كان بمثابة دعوة لتعميم تجربة التعاطي و إعطاء الرخصة للمتعاطيين، وتأمينهم من العقوبة، وإزالة الخوف عن تجمعاتهم، وأماكن التقائهم المشبوهة بالتالي توسيع دائرة التعاطي والمدمنين.

وقد وقعت الجريمة بحق الأردن وكأن القانون شرع لنشر المخدرات وما يلحقها من زديلة في المجتمع ، والتي لم تترك قرية او مدرسة او تجمعا شبابيا الا وغزته وذلك في كافة ارجاء الوطن الى الدرجة التي اصبح التعاطي فيها يمارس علنا دون خوف او وجل. وقد اتاحت الحكومة السابقة للمخدرات الفرصة للانتشار، واعطتها ما يشبه الرخصة القانونية، وكانت بذلك تسدي خدمات جليلة لتجار المخدرات وكأنهم هم من يقفون خلف هذا القانون.

وقد كان من اخطر نصوصه ما جاء باعتبار المتعاطي لأول مرة بمثابة المريض، ويمكن التعامل معه على هذا الأساس من قبل المدعي العام ، وبالتالي إمكانية عدم سجنه والاكتفاء بتحويله الى مصحة للعلاج، ومع ما ينطوي عليه ذلك من تخفيف للعقوبة على المتعاطين، والمدمنين فقد كان يشي بشيء من التعاطف معهم ، وكأنه يدفع للتشجيع على التعاطي باعتبارها تجربة أولى يمكن ان تأتي من باب الفضول.

وقد عمل هذا القانون الخطر على تدمير جيل اردني تأثر به حيث من المعروف ان المتعاطي عمليا لا يقع في قبضة الامن من المرة الأولى، وانما تعتبر مرة أولى تلك التي يصار لالقاء القبض عليه فيها، وقد تسبقها مرات كثيرة، وبذلك عانت اسر اردنية الامرين، وهي تشهد عملية تدمير أبنائها.

وتعرض المجتمع الأردني الى هجمة شرسة من قبل مروجي المخدرات والذين جاء القانون ليخدمهم، وليوفر لهم نوعا من الأمان إزاء ممارسة عمليات الفتك بالمجتمع وتدميره.

وقد اوجد هذا القانون واقعا موبوءا في المحافظات الاردنية، وبيئة خصبة لافساد الجيل الشاب الذي انطفأت روحه. وربما ان هذا مرتبط بتوجهات تدار في الخفاء للذهاب باندفاعة الشباب الأردني، والعودة بهم الى الوراء.

وان هذا القانون من اخطر ما واجهه الشعب الأردني على الاطلاق، وقد لاقى في حينه معارضة الأقلية البرلمانية الا ان الأغلبية التي كانت في صفه تمكنت من اقراره، واليوم ونحن نشهد نوعا من الجرائم المروعة تبعا لتغير مواصفات الجيل نتيجة التعاطي اصبحنا مصدومين مذهولين، خائفين على وطننا، وربما هي مجرد مقدمات لما تخبؤه لنا يد الأيام، وعلى العقلاء ان يتحركوا لحماية الوطن ، ودرء ما يتهدده من مفاسد في الصميم، و التي ما تزال الحكومات تجرها على الشعب الأردني على التوالي دون مراعاة لادنى حدود المسؤولية..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات