اغلاق

طالبة عمرها 88 عاما !


أجرى التلفزيون اللبناني لقاء مع سيدة عمرها 88 عاما التحقت بالجامعة الامريكية ببيروت لتنظّم الى كوكبة اخرى من أشخاص تجاوز معظمهم العقد السادس من العمر وفّرت لهم الجامعة فرص التعليم الذي يخدم قدراتهم واحتياجاتهم وبرسوم رمزية ( 200 ) دولار لكل فصل وارتأت المحطة التلفزيونية ان تبث لقاء مع تلك السيدة في نشرة الأخبار الرئيسية التي تركّزت موضوعاتها حول انتخاب التسعيني ميشال عون رئيسا للبنان ..

أحببت ان اشير الى هذا الخبر لاذكّر الدكتور هاني الملقي رئيس الوزراء الذي قطع على نفسه عهدا بعدم التمديد لأي موظف حكومي بلغ الستين من عمره.

قد يكون للرجل مبرراته خاصة وان التمديد لبعض الموظفين كان مشوبا بالمحسوبية والشللية والعلاقات الشخصية ولكنني اطرح على الدكتور الملقي السؤال التالي : هل كل من بلغ الستين من العمر فقد صلاحيته وامكانياته وقدراته ؟ وماذا يمكن ان نقول لهذا الجيش الجراّر من الجنرالات وكبار المسؤولين الذين هم على رأس عملهم في مواقع حسّاسة في الاتحاد السوفييتي واليابان والصين ودول عربية عديدة ؟ هل هؤلاء مفلسون اداريا

وعلميا ؟؟ وماذا نقول لبعض الدول المتقدمة جدا التي تجاوزت اعمار رؤسائها السبعين والثمانين وما يزالون يتوقدون نشاطا وعطاء .

اتمنى على الدكتور الملقي وحكومته ان يعيدوا النظر في هذا القرار وأن يبقوا على المسؤول المؤهل الكفؤ القادر على العطاء والمتصف بالأهلية التي تجعل الدولة قادرة على الاستفادة من خبراته وخاصة الذين يشغلون وظائف قيادية تتطلب مهارات وخبرات خاصة واعتقد ان لدى مجلس الوزراء من الوسائل ما يجعله قادرا على التمييز بين الغث من السمين اذا أراد ذلك .

بعض الوظائف بحاجة الى مسؤولين قياديين لديهم اطلاع وتجربة عميقة في التعامل مع الاعمال المنوطة بهم وهنا تبرز ملاحظة مهمة وهي ان المسؤول المتميز سيصاب سلفا بالاحباط لانه يدرك تماما بانه مهما قدّم من عطاء ومهما كان تميزه في العمل فمنتهاه خبرا مفاجئا عبر وسائل الاعلام مفاده ان مجلس الوزراء قرر الاستغناء عن خدماته لبلوغه سن الستين ولذلك فغالبية من هم على مشارف هذا العمر مكتئبون سلفا ولم تعد الوظيفة تشكل لهم اية قيمة ..

مسؤولون كثر في الصف الاول مصابون بحالة من التراخي وعدم الالتزام بأدبيات الوظيفة لأنهم شارفوا على الستين ويتوقعون (ترويحهم ) في اي لحظة .
نتمنى على مجلس وزرائنا الموقّر ان يكافىء المسؤول المتميز وألا يساويه بالمسؤول الذي يشكل عبئا على الدولة وعلى المواطن وهذه هي العدالة بعينها .
mkatishat@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات