اغلاق

التسهيـلات لغــزة .. جدية القاهرة أم مجرّد آمال مُعلقة ؟


جراسا -

شهدت الأسابيع الأخيرة مجموعة من التسهيلات المصرية المُقدمة لقطاع غزة، تمثلت بالسماح لعشرات الشخصيات من غزة المحسوبة على الفتحاوي المفصول محمد دحلان للمشاركة في مؤتمر "العين السخنة" بالسويس، وفتح معبر رفح البري لستة أيام بالتزامن مع الإعلان عن قرب فتحه مجدداً لخروج مجموعة من اقتصاديين وشخصيات سياسية وإعلامية ووجهاء، ولمن هم بأمس الحاجة للسفر.

تلك التسهيلات الممنوحة لغزة، والوعود المصرية المُروجة إعلامياً في هذا الصدد فتحت باب التساؤلات على مصراعيه حول جدية القاهرة في تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، وهل من الممكن تحقيقها عملياً في ظل التعقيدات السياسية الفلسطينية المختلفة؟ أم ستبقى مجرّد آمال مُعلقة ؟

ومن المقرر أن يشارك المؤتمرون في الندوة الثانية التي دعا إليها المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط بعنوان: "التفاعل الإيجابي" في العلاقات المصرية مع قطاع غزة. وكان المركز القومي دعا في الفترة الواقعة بين 16 و18 من الشهر الجاري إلى ندوة في العين السخنة بعنوان: "مصر والقضية الفلسطينية".

وكشفت وسائل إعلام مختلفة خلال الأيام القليلة الماضية نقلاً عن مصادر مصرية غير رسمية عما أسموه توجهاً مصرياً جديداً تجاه قطاع غزة، يتضمن فتح معبر رفح بصورة دائمة، وإنشاء منطقة حرة تُستخدم للأغراض التجارية، منوهةً إلى أن هذا التوجه ستُرى نتائجه خلال الفترة القليلة المقبلة.

محللون فلسطينيون ومصريون أجمعوا في أحاديث منفصلة لـ"الاستقلال" على أن التسهيلات المروج لها إعلامياً تأتي في إطار سياسة مصر الجديدة، التي ربما تشرع في انتهاجها تجاه قطاع غزة المحاصر، وإعادة رسم الدور المصري في المنطقة بعد تراجعه بشكل لافت خلال الأعوام الأخيرة.
توجه جديد

نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية أشرف أبو الهول، أشار إلى وجود تسهيلات مصرية جديدة لقطاع غزة وهو مرتبط على حد قوله بتوجه مصري للانفتاح مع الجميع في القطاع، وحل جميع الأزمات الداخلية.

وأكَّد أبو الهول لـ"الاستقلال" من القاهرة أن الفترة القادمة ستشهد انفتاحاً مصرياً ملموساً؛ لحل الأزمات الفلسطينية بالتواصل مع كل الأطراف، لافتاً إلى أن القاهرة تعمل على وضع آلية جديدة لفتح معبر رفح.

وشدّد على أن السلطات المصرية ستتوجه لفتح معبر رفح البري من 6-8 أيام شهرياً، منوهاً إلى أن هذا التوجه وآلية فتح المعبر ستحدد وفقاً للترتيبات الفنية وهي في مراحلها النهائية، على حد قوله.

وأضاف نائب رئيس تحرير الأهرام المصرية أنه وبالرغم من الأوضاع الأمنية غير المستقرة في سيناء، ستعمل مصر على التخفيف من معاناة الفلسطينيين في القطاع، ولن تدخر جهداً في سبيل ذلك.
تطور إيجابي

بدوره، الكاتب والمحلل السياسي من غزة إبراهيم المدهون، أعرب عن أمله في أن تكون التسهيلات المصرية الأخيرة تجاه قطاع غزة بمثابة استراتيجية جديدة وتسهيلات مستمرة، وأن تكون مرتبطة بتغيير السياسة المصرية تجاه القطاع، وليست رسائل خاصة تريد السلطات المصرية إرسالها، خصوصاً بعد التوتر بينها وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس.

وأوضح المدهون أن التسهيلات المصرية إذا ما تمت بشكل استراتيجي تشير إلى تطور نوعي وإيجابي، سيساهم في تعزيز الدور المصري في القضية الفلسطينية، بل سيتوسع أثره لتعزيز الدور المصري في الإقليم ككل.

وأشار إلى أن مصر دائماً تُعد العمق الاستراتيجي الأول لفلسطين ولقطاع غزة على وجه الخصوص، وبالتالي من واجبها البدء بتنفيذ تلك الخطوات الاستراتيجية على الأرض، والعمل على فتح معبر رفح البريّ بشكل دائم، وإقامة مناطق تجارية وصناعية تخدم الطرفين الفلسطيني والمصري.

وعن انعكاس التسهيلات إذا ما تمت على العلاقة بين مصر وحركة "حماس"؛ بيّن الكاتب والمحلّل السياسي أن العلاقة بينهما تشهد حالة من التطوّر، منوهاً إلى أن "حماس" حركة مرنة سترحب بهذه التسهيلات وانفتاح مصر على القطاع، وستجيب لمتطلباتها، وستعمل على إنجاح المبادرات المصرية".وفقا لصحيفة الاستقلال الفلسطينية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات