اغلاق

الهجوم الصاروخي على بيت الله الحرام


تثبت الدولة الصفوية وأتباعها في المنطقة بما لديها من معتقدات مارقة خبيثة يوما بعد يوم بأنها تتخذمن الدين الإسلامي الحنيف غطاء لتنفيذ مآربها ومخططاتها في المنطقة العربية.

والسؤال الأول الذي يطرح، ويطرح من قبل كل مسلم يؤمن بالله ورسوله، هل مهاجمة الأمة العربية الإسلامية، سيما التي تتبع سنة رسول الله ونهجه، واستهداف أقدس بقاع الأرض الحرم المكي الشريف بصاروخ إيراني أو حوثي حليف لهم، وكلاهما وجهان لعملة واحدة، من الدين الإسلامي في شيء؟ الجواب كلا وألف كلا، يعرفه ويقتنع به كل مسلممن العامة في الدين قبل الخاصة منهم.

والحقيقة أن ثمة دروسا وعبرا ونتائج لفعل شنيع اسودت وجوه من قاموا به، باستهدافهم ليس فحسب دولة من خير الدول، تسهر على رعاية الحرمين الشريفين، وخدمة الحجاج والمعتمرين، وعملت على توسعتهما بعمارة إسلامية حديثة توفر للزوار والمصلين والمعتمرين والحجاج مختلف سبل الراحة والسلامة، تفرغا لعبادة الله سبحانه وتعالى، بل أطهر بقاع الأرض وأكثرها قدسية لدى المسلمين.وهل هناك من مسلم لا يرنو إلى زيارة الحرمين الشريفين استجابة لدعوة رسول الهدى محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم.

هنا يستذكر جزء مما ورد على لسان الخميني في وصيته إبان الحرب على العراق، وقال فيها عندما تنتهي الحرب مع العراق، علينا أن نبدأ حربا أخرى، وأحلم أن يرفرف علمنا، العلم الإيراني، فوق عمان ودمشق والقاهرة والكويت، وهاهم أحفاده ومن شربوا من مريض فكره، يفتعلون الحروب في أكثر من دولة عربية، ويعملون على نشر المذهب الشيعي الصفوي، واحتلال عواصم عربية، حتى أدت بهم وقاحة غير معهودة في الهجوم بالصواريخ من خلال حلفائهم في اليمن على بيت الله الحرام في مكة المكرمة، مهد رسول الله ودعوته.

ثمة نتائج ودروس كثيرة تستقى من هذا النهج العدواني الصفوي الذي تجاوز في شنيع أفعاله، وبؤس حاله، وحقارة تفكيره كل الخطوط الحمر التي ليس بعدها خطوط. أول هذه النتائج، البرهان بدليل قاطع غير قابل للتأويل أنه لا يمكن لدولة إسلامية ولا طائفة إسلامية أن تقدم على قصف مكان يعتبر الأقدس على وجه الأرض للمسلمين خلا أولئك الذين يؤمنون بفكر مريض كفكر الدولة الصفوية والقائمين على الحكم فيها في طهران. كما أن هذا الفعل الآثم يثبت النهج الطائفي العدواني الذي اختطه هؤلاء ضد العرب والمسلمين والعمل على بث أسباب الفرقة والتشيع بينهم.وليس من شك في أن الدولة الإيرانية وأتباعها الذين أقدموا على قصف الحرب المكي الشريف إنما بفعلهم أثاروا واستفزوا بقبيح فعلهم مليار ونصف تشكل أمة المسلمين في هذا العالم.

فليس من مسلم عاقل يقبل بأي سبيل من السبل مثل هذا العدوان السافر على قبلة المسلمين، إذ أن هذا الفعل المخرج من الدين والملة يعتبر عملاً إجرامياً دنيئاً تجاوز كل الحرمات، وتعدى كل الحدود الدينية والأخلاقية والإنسانية، ولم يكن الحوثيون ليقدموا على فعل كهذا دون حث ودعم من قبل الدولة الإيرانية وتأييدها ومساندتها لهم بكل السبل، وإمدادهم بالأسلحة التي مكنتهم من القيام بعملهم الشنيع.

وهكذا تستمر الدولة الصفوية في البرهانللعالم أجمع بأنها دولة داعمة للشر تعمل على إثارة الفوضى وتحقيق مآربها والسيطرة على كل ما تتمكن منه في المنطقة العربية، وأنها دولة من دول محور الشر الذي يعمل على زرع بذور الفتنةوالفوضى ليس في العالم العربي فحسب، ولكن في دول العالم أجمع، وليس دعمهاللانقلابيين في اليمن والوقوف بوجه التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية إلا إحدى الأدوات التي تستخدمها في ذلك الاتجاه الذي يبدو أنها ستواصل السير فيه، ما لم يتم وضع حد له واستئصال شأفته من جذوره.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات