اغلاق

الاحتلال يدرس منع استخدام الانترنت ومنع سفر وتقييد العمل

جيش الاحتلال يراقب ما ينشره النشطاء الفلسطنينيون

جراسا -

تكشف صحيفة "هآرتس" العبرية بأن حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، تعد مشروع قانون يوسع صلاحيات وزير الأمن، بفرض الاعتقال الاداري وتقييد حريات الفلسطينيين بشكل لا يلزمه بكشف الأدلة والشبهات بحقهم.

ويسمح نص القانون الموسع والغامض للوزير بفرض "كل امر او تقييد آخر بدوافع أمن الدولة او أمن الجمهور" على كل شخص يمكن ان يقوم بنشاط أمني اشكالي، وفق قولهم.

ويمكن للوزير تقييد مجالات عمل او مكان عمل كل شخص، ومنعه من الدخول الى منطقة معينة في البلاد، او الخروج من المنطقة التي يقيم فيها، كما يمكنه منعه من مغادرة البلاد او اجراء اتصال مع جهات معينة.

وتم تحويل نص القانون المقترح الى لجنة القانون والدستور البرلمانية التي ستبدأ بمناقشته في الأسبوع القادم، واذا تمت المصادقة على هذا القانون فانه سيمنح صلاحيات اوسع لوزير الامن، من تلك المعمول بها حاليا، والتي تخوله اصدار اوامر اعتقال ادارية واوامر تقييد محدودة.

ويستدل من وجهة النظر التي اعدها طاقم الاستشارة القانونية للجنة القانون والدستور البرلمانية في دولة الاحتلال ان مشروع القانون ينطوي على مشاكل عدة، وجاء فيها ان "صلاحية تقييد حرية الحركة للشخص او حرية العمل والتدخل في كل تفصيل من تفاصيل حياته هي مسألة بعيدة المدى"، ورأت اللجنة الاستشارية بأن تقييد حرية الشخص تعتبر "معيارية" اكثر من أمر الاعتقال، ولكن مع ذلك فان نتائج المس بالفرد من خلال فرض قيود على تحركاته يمكن ان تكون بالغة الخطورة، واوضح الطاقم انه "يجب الاخذ في الاعتبار بأن لا يتم فرض اوامر تقييد الحريات كبديل لأوامر الاعتقال، وانما توسيع دائرة الاشخاص الخاضعين للمراقبة من قبل سلطات الأمن".

وحسب مشروع القانون فان فترة فرض امر الاعتقال بموجب هذا القانون يجب ان لا تتجاوز ستة أشهر، بينما لا يزيد امر تقييد الحريات عن فترة سنة، لكنه يمكن للوزير تمديد الاوامر بدون قيود على ان يخضع ذلك لمراقبة المحكمة، اضف الى ذلك ان كل أمر سيتم نشره، يشترط بمصادقة وزير الداخلية عليه، ومع ذلك، يمكن لوزير الامن في الاجراءات العاجلة، نشر الأمر لوحده وتطبيقه على الفور، والحصول على توقيع وزير الداخلية عليه بعد 48 ساعة، اضف الى ذلك ان صلاحية اصدار الأمر يملكها وزير الامن فقط ولا يمكن اعارتها لأحد غيره، وسيلزم على السماح للشخص الذي صدر الأمر ضده، طرح ادعاءاته ضده امامه قبل صدور الأمر، او خلال 30 يوما من صدور الأمر، اذا كان يمكن لمنح حق الطعن احباط الهدف من اصدار الأمر.

يشار الى ان القانون المعمول به حاليا ضد الفلسطينين، ينظم شكل اصدار اوامر الاعتقال الاداري في دولة الاحتلال، وحسب قانون صلاحيات حالة الطوارئ (اعتقالات) لعام 1979، يحق لوزير الامن الأمر باعتقال شخص لفترة لا تزيد عن ستة اشهر، ويحق له تمديد الاعتقال بلا حدود، ويتم احضار كل معتقل اداري امام رئيس المحكمة المركزية خلال 48 ساعة منذ اعتقاله من اجل المصادقة على الأمر، ويطلب من المحكمة فحص امر الاعتقال والسماح بتمديده كل ثلاثة اشهر، ويشار الى ان اسباب الاعتقال الاداري المعمول بها حاليا كتبت ايضا بشكل واسع وغامض، فالقانون يحدد انه يمكن لوزير الامن الأمر باعتقال شخص "اذا توفر اساس معقول للافتراض بأن امن الدولة او امن الجمهور يلزم باعتقال شخص ما".

والان تسعى دولة الاحتلال الى الغاء الصلة بحالات الطوارئ، والسماح باستخدام الاعتقال الاداري بشكل اعتيادي كجزء من "صندوق ادوات" الجهاز الأمني، وجاء في وجهة النظر القانونية انه اذا "قررت لجنة الدستور فصل قانون الاعتقالات عن امر الاعلان عن حالات الطوارئ، فإننا سنقترح التحديد بأن استخدام اوامر الاعتقال الادارية يجب ان يتم فقط في الحالات المتطرفة"، وحذر المستشارون من الانتقادات الدولية التي يمكن ان تثور في حال المصادقة على القانون، بسبب تصريح اسرائيل بأنها تستخدم اوامر الاعتقال الاداري فقط في حالات الطوارئ والحالات المتطرفة.

وبالنسبة لأوامر تقييد الحريات، فان صلاحية اصدارها منصوص عليها حاليا في اوامر الدفاع لحالات الطوارئ، والتي تحولت بعد قيام الدولة الى جزء من القانون الاسرائيلي، وتسمح الأوامر للقائد العسكري بإصدار "اوامر تقليص" أو "أوامر مراقبة"، من اجل ضمان سلامة الجمهور وحماية اسرائيل، وفرض النظام العام، او قمع تمرد او اضطراب. ويمكن فرض عدة قيود على شخص ما، في مقدمتها الزامه بالإقامة في مكان معين او منعه من حرية الحركة، وفق زعمهم.

لكن القانون الجديد يمنح وزير الامن صلاحية فرض قائمة مفتوحة من القيود والأوامر على الشخص، "وفق ما يحتمه امن الدولة او الأمن العام"، وفقا للأسباب الواسعة والغامضة التي تسمح له بإصدار امر اعتقال اداري



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات