اغلاق

مذبحة كفر قاسم جرح يأبى النسيان


جراسا -

دعا رئيس بلدية كفر قاسم عادل بدير في مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء احياء لذكرى مذبحة كفر قاسم وعلى هامش افتتاح معرضا للرسومات التي خلدت الذكرى حكومة اسرائيل الى الاعتراف رسميا بالمذبحة وكشف جميع الوثائق الخاصة بها وان تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه المذبحة.

وطالب رئيس البلدية في الذكرى الستين لهذه المذبحة حكومة اسرائيل بالتوقف عن مصادرة الاراضي وهدم المنازل الفلسطينية في الداخل.

وقعت المذبحة في اليوم الاول للعدوان الثلاثي على مصر وتحديدا في 29/10/1956 حين اطلق ما يسمى بجنود حرس الحدود النار على مواطني البلدة ليسقط منهم 49 شهيدا ويقع 13 مصابا بينهم الشيوخ والاطفال والنساء.

بدأت الحكاية حين فرض الجيش الاسرائيلي منع التجول على عدد من القرى الفلسطينية في الداخل حيث كان الفلسطينيون يخضعون للحكم العسكري المباشر منذ عام 1948 ومن بينها كفر قاسم لكن ما يسمى بحرس الحدود لم يبلغ السكان بهذا القرار حسب الامر العسكري وحين بدأ العشرات من سكان القرية بالعودة تمام الساعة الخامسة مساء الى منازلهم قادمين من حقولهم واماكن عملهم اطلق " الجنود " النار عليهم مباشرة ودون سابق انذار ورغم التقرير الذي قدمه قائد سرية "حرس الحدود" حول سقوط عدد من القتلى مرت ساعة كاملة قبل ان يتدخل قائد الكتيبة ليوقف المذبحة وأمر بوقف اطلاق النار بعد ان قال قائد السرية عبر جهاز الاتصال اللاسلكي انه لم يعد قادرا على احصاء عدد القتلى.

"ومرت ستون عاما على هذه المذبحة لكن ذكراها بقيت محفورة عميقا في الذاكرة الفلسطينية ولا زال الجرح نازفا ولن نسامح ولن ننسى" قال رئيس بلدية كفر قاسم في المؤتمر الصحفي.

وقال "لطيف درور" الذي كان شاهدا على المذبحة "سنجبر حكومة اسرائيل في نهاية المطاف على الاعتراف بالمذبحة وفي بعض الاحيان اسأل نفسي كيف يمكن لمثل هذه الامور ان تحدث؟ قتل اناس ابرياء لم يفعلوا أي شيء لانهم اناس صالحون".

وتوجه عضو الكنيست عيساوي فريج للسيدة عيشه التي كانت في الشهر الرابع من عمرها حين وقعت المذبحة قائلا "يحق لها ان تسمع كلمة سامحيني من الحكومة لقد سالت اليوم رئيس الوزراء لماذا تخاف دولة عظمى تملك كل هذه القوى من تحمل المسؤولية ؟ الى متى ستبقون تتعاملون معنا كأعداء ؟ اتوقع ان تترجم القوى والعظمة الاسرائيلية الى قوة اخلاقية".

وردت عيشة بقولها "لم يكن من السهل ان اعيش دون والدي الذي افتخر به لقد حان الوقت للاعتراف بالمذبحة".

وكان من بين الخطباء اثناء المؤتمر الصحفي عضو الكنيست السابق ابراهيم صرصور الذي قال "في عام 2014 شارك رئيس الدولة رفلين في مسيرة احياء ذكرى المذبحة وقد سبقه في هذه المشاركة شمعون بيرس وكلاهما اعربوا عن اسفهم لوقوعها لكنهم نسوا العائلات الثكلى والألم هذه العائلات ولم يواصلوا خطواتهم نحو تحقيق اعتراف الحكومة الاسرائيلية الكامل بالمذبحة ، والاعتذار لن يكفي هنا ".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات