اغلاق

عجائب رؤساء الجامعات الأردنية


يتحدثون دوما عن الوطن والوطنية ويسهبون في تشجيع الانتماء لمؤسسات الوطن ويركزون على أهمية العطاء والأداء المتميز ، وضرورة المحافظة على الممتلكات العامة ،والاقتصاد في النفقات، وتخفيض الهدر في استخدام الطاقة والكهرباء في المكاتب.كلام جميل لكنه يدخل في باب علم الكلام والتنظير ففي غياب القدوة الحسنة ،وتطبيق ما يدعوا إليه هؤلاء الرؤساء على أنفسهم فإن مثل هذه الدعوات تصبح مجرد تنظير وكلاما خالي من المحتوى والمعاني.
رئيس إحدى الجامعات وهو الأكثر تنظيرا على العاملين بضرورة المحافظة على المال العام يسافر خمسة عشر مرة إلى دول خارجية دون أن يجلب قرشا واحد ، أو بعثة للدراسات العليا ، أو مشروعا علميا نافعا لجامعته وللأردن ويتحفنا عطوفته بالصور الخلابة من على ظهر المراكب البحرية من على سواحل أوروبا وأمريكا واستونيا ودول شرق اوروبا .هذا الرئيس يقوم بالإيعاز لدائرة اللوازم لديه بالاشتراك ببرامج قناة الجزيرة الرياضية وعلى نفقة الجامعة ليتمكن وأولاده من الاستمتاع بهذه البرامج وبكلفة تبلغ أربعمائة دينارا سنويا؟
أما من حيث الاقتصاد في النفقات فيكفي الإشارة إلى أن أحد رؤساء الجامعات المبجلين يترك مكتبه كعضو هيئة تدريس،وليس مكتب رئيس الجامعة، يتركه منارا على مدار أكثر من اثني عشر شهرا ليلا نهارا علما بأن المكتب فارغ وغير مستخدم ومحجوز له منذ أكثر ستة سنوات ثم يطلب من العاملين الاقتصاد في النفقات!! رئيس جامعة أخرى يوعز بشراء هاتف خلوي (أي فون) لسائقه بكلفة تزيد عن أربعمائة دينار ويقوم بصرف علاوة مالية لسائقه تسمى علاوة مرافق علما بأنه تم تعيين سائقه رئيس قسم الاحتياجات الخاصة في الجامعة وله مكتب لا يدخله ويتقاضى علاوة رئيس قسم بالإضافة إلى العلاوات السابق...
بموجب أنظمة الجامعات الأردنية لا يتم تخصيص إلا سيارة واحدة لرئيس الجامعة ليقوم أحد رؤساء الجامعات باستخدام سيارة رسمية لخدمة بيته وأولاده ناهيك عن فواتير كهرباء فلكية على حساب الجامعة فأي هدر هذا وكيف يمكن للعاملين في الجامعات أن يصدقوا رؤسائهم عندما يتحدثون عن المال العام والانتماء والإخلاص والعطاء؟
مجالس أمناء الجامعات ممثلة برؤسائها لا تفعل شيئا إلا الدفاع عن ممارسات خاطئة رؤساء الجامعات وتشكيل درع واق يحميهم من الرقابة والمساءلة.وتبقى هنا طبيعة العلاقة بين بعض رؤساء الجامعات ورؤساء مجلس الأمناء علاقة غامضة جدا حيث يتم التستر على ممارسات خاطئة الرؤساء الجامعات فما هي مصلحة رئيس مجلس الأمناء في هذا التستر وهذا الدعم وهذه الحماية ..هذه أسئلة لم نستطيع الإجابة عليها ولم نتمكن من تفسير مثل هذه السلوكيات الغامضة التي تجعل بعض رؤساء الجامعات الذين حولت قضاياهم المتصلة بشبهات فساد إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مطمأنين مرتاحين ...نأمل من اللجنة الملكية لتطوير القضاء أن تتخذ ما يلزم من الإجراءات الكفيلة بتحريك قضايا شبهات الفساد للمسئولين في التعليم العالي والجامعات والمعروضة على مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ومتابعة التحقيقات وإنفاذ القوانين في حالة ثبوت ارتكاب واقعة الفساد فهل من مجيب ؟؟؟



تعليقات القراء

استاذ جامعي
التلاعب بالترقيات الاكاديمية هي عنوان المرحلة الحالية في الجامعة فالبعض يتم ترقيته خلال مدة بسيطة وما يزيد عن 100 عضو هيئة تدريس تقدموا للترقية منذ ما يزيد عن 6 اشهر ولا تزال معاملاتهم قيد الاجراات الترقيات والموازي الذي سينقص حتما في العام القادم هما اكبر انجازات الرئيس والطاقم الحالي من الادارة ومن المتامل ان يؤديا الى ربيع اليرموك قريبا
25-10-2016 12:51 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات