اغلاق

دراسة التجربة المغربية في الديمقراطية .


إن الانتخابات الأخيرة والتي جرت في المغرب تستحق منا الثناء والتقدير على الجهود الدؤوبة والمخلصة التي وصلت لها هذه التجربة الوليدة والرائدة في الديمقراطية .. والدور الذي أولتة الدولة للأحزاب للقيام بالمشاركة في العملية الديمقراطية وإعطاءها الدور الذي تستحقة للمشاركة في عملية الحكم وصنع القرار ..

التجربة الأولى التي مرت بها هذه الديمقراطية الوليدة كانت قبل خمس سنوات تمكنت من وضع قدمها أول السلم وكانت تجربة ناجحة بإمتياز تمكن من خلالها ( الملك محمد السادس ) من منح هذا الدور للأحزاب وإشراكها في عمليات ادارة الدولة في ظل ظرف حساس كانت به المغرب في حينه ,..وكانت تجربة ناجحة فعلا بكل المقاييس .

حريا بنا دراسة التجربة المغربية الوليدة والتي تمكنت من خلالها ادارة الدولة المدنية الحديثة بعيدة كل البعد عن كل الاعتبارات الأخرى .وحافظت من خلالة على تماسك الدولة ووحدتها . بل من الانسجام مع القيادة السياسية التي أنقذت المغرب من عواصف عاتيه في تلك المرحلة الحساسة من ثورات الربيع العربي ,

إننا في الأردن مطالبون بدراسة التجربة المغربية بكل جوانبها من أجل إحداث تغيير سياسي حقيقي في العملية الديمقراطية .لمشاركة الأحزاب في العملية السياسية بفاعلية وأخذ دورها الحقيقي الوطني بعيدا عن لغة التهميش والاقصاء .. وحتى نتخلص من إرث المحاصصات البغيضة في الانتخابات النيابية التي جعلت من الوطن كعكة يتقاسمها البعض بعيدا عن المصلحة الوطنية العليا وقد أصبحت لغة المصالح المؤثر الرئيس ,

إننا في الأردن بحاجة فقط الى قرار سياسي من أعلى المستويات لتطبيق هذه التجربة على مستوى الوطن لتأخذ الأحزاب دورها الرائد على المستوى الوطني بعيدا عن لغة الإقصاء .

إن سياسة الجرعات العلاجية الآنية لم تعد مجدية لنتمكن من بناء الوطن . على أساس ديمقراطي تشاركي مدني حديث . يتم من خلالة تأليف حكومات برلمانية تنسجم مع متطلبات الشعب وتحاسب الفاسدين . وعلى أسس برامجية سياسية واقتصادية واضحة المعالم تحقق من خلال الاستقرار والديمومة في مختلف المجالات ,,, وإلا بقينا نراوح مكاننا دون تغيير جوهري يذكر سوى بحكومات تتغير بين حين وآخر ولا يستطيع الشعب من محاسبتها . وليس لها برامج تلامس حاجات الشعب .

وقوانين انتخابية لا تنتج سوى مجالس هزيلة لا تملك من أمرها شيئا سوى الصر اخ واللهث وراء المصالح .
وحمى الله الوطن والمواطن .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات