اغلاق

انجاز العار


يبدوا أنه قد كُتب علينا الخضوع والاستسلام لقرارات حكوماتنا المتعاقبه على مر السنوات السابقه والتي مست من كرامتنا وسلبت منا الفرح والسعادة والحياة الهنيئة وتعالت عن مشورتنا عند آخذ أي قرار يخصُ شأننا الداخلي,أسابيع مشحونه بالغضب شهدها الاردن كان من أبرز أسبابها الغاز الاسرائيلي ورفض الأردنيين الأحرار توقيع وابرام تلك الاتفاقية المشئومة مع الكيان الصهيوني المحتل للأراضي العربية الفلسطينية.

ورغم كافة المُبررات المستمره التي ساقت الدولة الاردنية لهذه الخطوة والتي أتحفنا بها ناطقوها بما يخص فوائد هذه الاتفاقية ''وسمة العار'' الا انها لم تُقنع الشعب الأردني المناهض لتلك والذي يأبى على نفسه ان يكون شريكاً في الظلم المُقاد من إسرائيل تجاه فلسطين وأرضها وشعبها ويرفض أن يشتري منها غازاً مسروقاً ليدخل البيوت الأردنية فيصبح نورنا وأكلُنا وشُربنا بواسطة غاز العدو الصهيوني،عدوا فلسطين ومحتلها وعدوا الامة ومغتصبُها وعدونا المرهونون له بعدما مضينا في توقيع ''وسمة العار'', الأمرالذي أشعل غيرة الأردنيين وآثار حفيظتهم فكانت الإحتجاجات جميعها تُندد هذه الخطوة وتطالب بإلغاء الإتفاقية والرجوع عنها والبحث عن بدائل عن تلك التي ستجبرنا وتفرض علينا دعم إسرائيل طيلة ربع القرن القادم حتى يُثري ما لديه من مخزون قوه لبطش وظلم وتوسع على حساب الفلسطينيين.

وفي اطار ذلك فقد شاهد الجميع الرساله السامية النابعه من أصالة الاردني الغيور على وطنه وعروبته والتي بادر بإرسالها للحكومه ولمن وقع بيده التي لا تمثل اليد الأردنية تلك الاتفاقية حينما أطفأوا أنوار بيوتهم ليلا تعبيرا جازما عن رفضهم الغير قابل للنقاش أو التخدير أو المسايسة وعدم رضاهم القطعي عما حدث وجرى بالخفية ومن تحت الطاوله،مفادها أن الاردني على استعداد ان يعيش بدون ضوء الكهرباء شريطة أن لا يكون ووطنه مطية الكيان الصهيوني وأن يعود لأيام الحطب ليستعملها في طهي القهوه الأردنية الأصيلة شريطة ان لا تتنجس أصالتها بغاز اليهود المحتلَ ديار العرب المقدسة.

مهما تعددت فوائد تلك الإتفاقية التي تتحدثون عنها ومهما كان مقداُر حجم الضخ الذي سيُغذي أنابيب المملكة بالغاز الإسرائيلي ومهما كان السعر مُيسراً ومهما كانت الأرباح عالية "وأيها أرباح"،فلن نرتاح ولن تهدأ ضمائر الأردنيين الحية من التأنيب عندما نضيئُ بيوتنا وتُعتم بيوت الفلسطينيين, عندما نستدفئ في شتائنا المقبل على الغاز الإسرائيلي بينما يُقتل الطفل الفلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي الذي كنا سبيلا في زيادة تغوله على الارض.

لماذا الغاز الإسرائيلي لماذا نُرهن وطننا لعدونا لماذا لا نبحث عن بدائل لماذا لا نستخرج ما عندنا وما يمكث داخل بواطن أرضنا..! ولنفترض أننا فقدنا البدائل وان أرضنا فقيرة كحالة من يقبع عليها،فأذن لماذا لم تأخذون بمشورتنا لماذا لم تبادروا بتخيّرنا بين الظلام الدامس والغاز الإسرائيلي الناجس..؟ عندها أعتقد أنكم لن تصطدموا بغضب المواطن الأردني وسخطه لأننا سنكون لاتخاذُ القرار أصحاب فأما ان نعيش بقية عمرنا بظلاما دامس وهذا سبب ما أوصلنا إليه فسادكم واما ان نقبل بالعار وضوء العار والمنسف الأردني الذي سيُطبخ على العار وقهوتنا الاصيله التي سيدنسها العار ''أقصد غاز العار'' وهذا ما اجبرتمونا عليه بعد ان وقعتم ومضيتهم وختمتم وجئهتمونا مبشرين بما انجزتم فكان ظنكم بنا أننا سنزعرد ونبارك ونُسّمي ونحلي ونشكركم ونحمدكم على ما أنجبتم لنا من انجازاً ليس له أصلاً وفصل فخاب بذلك ظنكم بما ظننتم.
''لان الاردنيين الأحرار لا أعتقد انهم سيقبلون بإنجاز العار''



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات