اغلاق

عن النواب وحراكهم


نجحت كتلتا التيار الوطني والإخاء في تقاسم المواقع الأساسية سواء في المكتب الدائم لمجلس النواب أو في اللجان وحقق التحالف بين الكتلتين نجاحا باهرا ولكن على من ؟ لعله سؤال يثير من الأشجان النيابية الكثير فالتحالف الكتلوي تحت القبة كان تحالفا انتخابيا وانتهى الأمر عند هذا الحد ، والكلام ليس من عندي بل انقله عن قادة الإخاء تحت القبة، إذن فما هو فائض القيمة الوطنية من التحالف وما هي البرامج التي توافق عليها قادة الكتلتين وما الذي يتبقى من القواسم المشتركة بين الاثنين إذا ما استثنينا المكتب الدائم ورئاسة اللجان؟ أظن ،ولست آثما، أن الأغلبية الثابتة المتحققة تحت القبة ليست في حاجة إلى تحالفات، فالأغلبية الساحقة من النواب ترى في الحكومة فريقا مؤهلا لقيادة المرحلة وكذلك ترى في شخص الرئيس ما يؤهله لتحمل أعباء المرحلة وانه جدير بثقة الملك والمواطن، وهذه الأغلبية ليست بحاجة إلى تحالف كتلوي كي تتحقق، بل وربما العكس هو الصحيح فحواف الكتل ربما تشكل عوائق نفسية أمام انفتاح المجلس بكليته على الحكومة.

مجلس النواب بصرف النظر عن مدى رضانا عن أدائه وبصرف النظر عن قدرته في الرقابة والتشريع فانه نقا عين المواطنين وبالتالي فالرضا ،قلته وكثرته، من قبل الشارع لا تنعكس على الحكومة، والمطلوب من أعضاء المجلس ليس التمتع بإعفاءات جمركية بل برفد الحكومة بالأفكار والمبادرات كي تكون الشراكة السياسية بين السلطتين مثمرة وقادرة على تطوير الحياة السياسية.

العديد من النواب هم ممن أتوا إلى المجلس حديثا وبالتالي ليس من العدالة الحكم على سوية أدائهم من أول دورة لكن المكاتيب تقرأ من عناوينها، وها نحن في الدورة الثانية من عمر المجلس ولم نسمع عن مبادرة جدية تصب في سياق معاونة الحكومة على حمل الأمانة فلا اللجنة الزراعية تبنت أفكارا تصلح كمادة لعام الزراعة المقبل ولا غيرها من اللجان فعلت ما يبدد هذا الانطباع وبالتالي فان من الواضح أننا سنمضي العام الثاني من عمر المجلس النيابي ونحن ننتظر اكتمال خبرة البعض.

لعل الصيغة الكتلوية القائمة الآن هي بالضبط ما كبح فرصة قيام المجلس بدوره كاملا وها نحن نسمع من قيادة إحدى الكتل ما يفيد بان التحالفات ليست أكثر من تحالفات انتخابية وكأن البرامج آخر هم ممثلينا، وللحديث صلة.

samizobaidi@gmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات