اغلاق

أمريكا : سقوط اخلاقي وعهرسياسي


لم تكتف الولايات المتحدة بالتخلي عن اصدقائها وحلفائها الاستراتيجيين في المنطقة بل باعتهم بثمن بخس تاركة اياهم في مهب الريح نهبا مشاعا معرضين للذبح سياسيا واقتصاديا ومع ذلك ما تزال الغشاوة على ابصارهم وشياطين الجهل والغباء تسيطر عليهم وتحثهّم على التمسك بتلابيب امريكا الملوّثة بالنجاسة والنذالة .
كل ما يحصل في المنطقة هو بتخطيط امريكي لئيم وحاقد وبتنفيذ روسي غبي وبسذاجة عربية منقطعة النظير .. فأمريكا لم تعد راغبة في صداقات ضعيفة لا وزن لها على ارض الواقع بل هي بحاجة الى حليف قوي ينوب عنها في الدفاع عن مصالحها ويكون بمثابة الشرطي الذي يحفظ لها هذه المصالح وكانت ايران التواقة لأخذ هذا الدور هي الدولة الوحيدة التي انطبقت عليها المواصفات والمقاييس .. فها هي الولايات المتحدة تورّط دول وشعوب المنطقة في حروب وانقسامات داخلية وتنهك موازنات هذه الدول بشراء الاسلحة الامريكية التي لا تحسم معركة ولا تنهي حربا تاركة الحبل على الغارب لايران لتقرر وتنفذ ما يخدم مصالحها ومصالح امريكا واليهود .
كل ما يحصل في سوريا من تدمير ومجازر وقتل
وجرائم حربيتم بتفاهم امريكي روسي ايراني واللاعب الرئيس والقذر في كل هذه التفاهمات هو الولايات المتحدة الامريكية الحليف والصديق الاستراتيجي لدول المنطقة التي لا يجرؤ زعيم فيها أن يقضي حاجته الا اذا اخذ موافقة واشنطن على ذلك . امريكا هي ألد الأعداء ترتدي ثياب الوقار ولكنها في الحقيقة هي الثعلب المكّار ورغم كل بلاويها فما زال الأغبياء يتبركون بملابسها الداخلية على وساختها و يتوضؤون بمياها النجسة غير الطاهرة .
أتحسّر على مجد أمة ضيّعه زعماؤها وأبكي على شعوب باتت بلا مستقبل وأشمت بأنظمة وزعامات عربية واسلامية كانت وما زالت وستظل تعبد امريكا وتهوى ( معاشرة ) أمريكا هذه الدولة القذرة الظالمة الساقطة اخلاقيا .... فأمريكا دمّرت السعودية اقتصاديا واضعفتها سياسيا وأمنيا وامريكا وورطتها في حرب مع اليمن لن تخرج منها الا وهي كسيرة الجناحين .. وامريكا هي من ستنهي دول الخليج وتدمرها اقتصاديا .. وامريكا هي من قسّمت العراق وهي من تآمرت على العرب السّنة لأن مصالحها هي فوق كل الاعتبارات وأهم من كل الصداقات .. انها دولة ساقطة وعاهرة بامتياز ورغم ذلك مازالت هي المرجعيّة لدول المنطقة وهي الامام الذي لا تجوز الصلاة الّا وراءه.
أمريكا رسمت خريطة الشرق الاوسط وعهدت الى ايران بتنفيذها واقحمت بوتين الارعن بمعركة كشف فيها عن اسلحته التدميرية السرية واوغرت صدور السنة على الشيعة وشجّعت الشيعة على قتل السنة , واربكت تركيا مع الاكراد وصنعت التنظيمات الارهابية لتكون طرفا في المشكلة ومبررا لسرعة انجاز المخطط .. والمؤسف ان الامر لايحتاج الى فراسة وذكاء فالامور واضحة وضوح الشمس ومع ذلك فزعماء الامة يفزعون مطأطئين رؤوسهم الى الساقطة العاهرة امريكا كلما ضاقت في وجههم الدنيا ...
تبا لكم من زعماء وتبا لك من دول وتعسا لنا نحن الشعوب الذين ما بقي لوجودنا أي مبرر فالأيام القادمة تحمل لنا أسوأ مما نتوقع.
المسرحية الهزلية الأمريكية الروسية الايرانية في سوريا هي ذاتها المسرحية الامريكية الايرانية في العراق ومازال زعماء الأمة يرفعون اكف الضراعة لامريكا لتبقيهم على كراسهم بعد أن أفنت شعوبهم وأذلّتهم وكسرت شوكتهم ولم يعد بمقدورنا نحن الشعوب ولا بمقدور زعماء الامة أن نحرك ساكنا .. دعونا نعترف الان بأننا مجرد كائنات حيّة
لا وزن ولا قيمة لنا ولم تبق دولة صغيرة او كبيرة الا وتدخلّت في خصوصياتنا وفي ابسط تفاصيل حياتنا فذلك لسبب بسيط فنحن ( همل ) تداعى علينا كل سفلة العالم وأهانونا واستمرأنا نحن وكل زعماء الامة الذل والهوان وصار الكرسي اهم من الوطن وصار الشعب ارخص من ربطة عنق اثقل زعيم ... انتهت الامة يا عرب وعمّ الظلام ونحن تائهون نعيش على افكار بالية نصطنع الفتن فيما بيننا ونصدر الفتاوى التي تحرّم تعزية النصارى او تحلل تهنئتهم بالعيد .. نختلف على تقصير الثوب او تطويله وعلى حف الشارب واطالة شعر اللحية .. نشغل معظم وقتنا بالبحث عما يفرقنا ويضعف شوكتنا وآخر ما نفكر فيه عزتنا وكرامتنا ... نحن يا سادة نعيش في ظلام دامس الزعماء يضحكون علينا ونحن المنافقون الذين نصفق لهم علنا ونلعنهم في سرّنا ... نمّن على العالم بأننا مسلمون والاسلام منا براء نحن يا سادة كذابون ودجالون وأهل دنيا دنيئة ...فلو كنا مسلمين حقا لما وصلنا الى هذا الدرك الاسفل من السقاطة ومن عدم اكتراث العالم بنا وان ما يتم من تدمير ممنهج لسوريا والعراق هو جزء من تدمير كلي سيشمل السعودية والخليج وليبيا ولن تكون بقية الدول العربية في مأمن .. أيها الزعماء العرب نرجوكم غاية الرجاء يكفيكم ضحكا علينا فنحن نعرف الحقيقة كاملة ونعرف انكم جميعكم مستعدون لحرقنا بالنابالم لو اقتربنا من ساحاتكم .. نرجوكم ان تعيدوا النظر بسياياتكم وان تنتبهوا لأحوال شعوبكم التي اضناها الجوع ولا تلتفتوا الى الكذابين الذين ينقلون اليكم الصورة عكس ما هي تماما فشعوبكم هي من تحميكم أما امريكا ومن هم على شاكلتها فأنتم عندها لا تساوون بسطار عسكري برتبة شاويش.. قد لا يعجبكم كلامي ولكنني اقول لكم ما يجول في خاطر الشارع العربي الذي فقد الامل بكم وبسياساتكم ومقالبكم التي هي اكثر سذاجة من مقالب غوار الطوشة مع حسني البورزان .



تعليقات القراء

عبدالله الحنيطي
الذي يتعامل مع امريكيا كالذي يعمل في مفحمة وجهه اسود وملابسة سوداء...عبارة قالها المرحوم ضياء الحق زعيم باكستنان السابق المرحوم...اشكر الكاتب على غيرتة الوطنية والاسلامية
09-10-2016 12:18 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات