اغلاق

اتفاقية الغاز التحدي الاكبر امام النواب


ربما لم يكن من قبيل الصدفة ان غالبية النواب الذين تصدوا لاتفاقية الغاز مع العدو الاسرائيلي في مجلس النواب السابع عشر تم احباط عملية عودتهم للبرلمان مجدداً ، ولتقوم الحكومة منفردة وبعد ايام قلائل من انتخاب المجلس الجديد وفي خطوة تصل حد التحدي لارادة الشعب الاردني التي يمثلها البرلمان بالتوقيع على هذه الاتفاقية الماسة باستقلال المملكة، وبحرية قرارها السياسي ، والتي توهن الارادة الوطنية الاردنية، وتضع الاردن تحت هيمنة ونفوذ العدو الاسرائيلي.

والحكومة تدخل الاردن في شراكة اقتصادية قسرية مع العدو الاسرائيلي، وتجعل الاقتصاد الاردني محكوما بوصول هذا الغاز، وهي ضالعة بتنفيذ مشروع استعماري خطر يكبل الارادة الاردنية، ويفقد الاردن القدرة على مواجهة التطورات على صعيد القضية الفلسطينية نظرا لارتباطه بالغاز الاسرائيلي، ولاعتماد كافة القطاعات الاقتصادية فيه على هذا الغاز، وليصبح كل بيت اردني مضاء بهذا الغاز، وما يستلزمه ذلك من تقديم تنازلات يومية للعدو لتأمين وصول الغاز الى الاردن، وعلى مدى سنوات طوال، وهذا لعمري هو الاستعمار بعينه.

وكنا في المجلس السابق قدنا حملة استقالات نيابية جماعية لمواجهة هذا المشروع الاستعماري المشبوه ، وتقدم نحو عشرين نائبا باستقالاتهم اعتراضا على المشروع، وحذرنا من ان التوقيع على اتفاقية الغاز الاسرائيلي سيؤدي بنا الى ترك المجلس والانسحاب من واجهة التمثيل النيابي لاننا نكون عجزنا عن حماية شعبنا، وفقدنا صفة التمثيل ورعاية مصالح الاردنيين، وقد تباطأت الحكومة السابقة في المضي بهذا المشروع الذي يرهن ارادة الاردن، ويضعه تحت هيمنة العدو الاسرائيلي ويفقده حرية قراره السياسي، واليوم تضع الحكومة الحالية المشروع الخطر امام البرلمان مجددا، وهي تتحدى ارادة الاردنيين، وتفرض عليهم التطبيع، وتمس بمشاعرهم الوطنية، وهي تفرط بسيادة المملكة، واستقلالها للاسف.

وانا بت اخشى ان تكون الحكومة الحالية ليست لديها اية توجهات لتحقيق التطلعات الوطنية الاردنية، او التماهي مع الحلم الوطني الاردني، وتحقيق التنمية، وانما جاءت لتفتح بوابة الزمن الصهيوني على مصراعيه في الاردن ، وربما اننا سنفقد المزيد من السنوات لنكتشف في نهاية المطاف اننا كنا ضحايا لخدعة رسمية جديدة، ويستمر مسلسل التلاعب بالارادة الوطنية للشعب الاردني، ودفعه بعيدا عن اولوياته الوطنية.

وان مجلس النواب الاردني اليوم مطالب بالدفاع عن ارادة الاردنيين، وحرية قرارهم السياسي، وحماية الصورة الوطنية الاردنية، وعلى عاتقه تقع المسؤوليات الجسام في ايقاف هذا المشروع الاستعماري الخطر، والذي يعد الامتحان الاول له في الشارع.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات