اغلاق

الهيئة المستقلة للانتخابات : نجاحات واخفاقات


تجربة هي الاولى خاضتها الهيئة المستقلة للانتخابات لتطبيق قانون الانتخاب الجديد الذي افرز وجوها جديدة (نبارك لها بالفوز ) واطاح بقامات لا يعني فشلها في الانتخابات ضعفا في مواقفها او تراجعا في حضورها.

دعونا نطرح السؤال الآتي : هل حققت الانتخابات بموجب القانون الجديد أهدافها ؟

وهل أفرزت كمّا من النواب الحزبيين القادرين على تشكيل حكومة حزبية ؟ بالتأكيد لا والنتائج هي خير شاهد.

الهيئة المستقلة لاتتحمل وزر ذلك فدورها ينحصر في تطبيق القوانين والانظمة والتعليمات.

اذن من حيث المبدأ فشل القانون الذي اجريت بموجبه هذه الانتخابات في تحقيق واحد من اهم أهدافه ولم يختلف في مخرجاته عن قانون الصوت الواحد الذي قزّم النسيج الداخلي المجتمع الاردني وجاء القانون الجديد ليزيد هذا النسيج تمزيقا وضعفا لكون هذا القانون يصلح للمجتمع الفرنسي او البريطاني ولا يمكن ان يصلح للمجتمع الاردني الذي يتغنى بالديموقراطية نظريا ومن الناحية العملية يتطلب الامر عشرات السنين لتطبيق هكذا قانون واجزم ان المرشحين من النواب السابقين ( الكبار ) الذين فشلوا في هذه الانتخابات قد دفعوا ثمن تمريرهم للقانون وموافقتهم عليه فكانوا أول ضحاياه وأتمنى على السادة النواب الجدد ان يتقوا الله بهذا الوطن الذي يستمد قوته من تماسك نسيجه الداخلي بمكوناته المختلفة ويعيدوا النظر بالقانون او ببعض بنوده لكي يناسب

واقعنا واحتياجاتنا ومخرجات القانون ليست بحاجة الى توضيح فهي نفس مخرجات الصوت الواحد مع تعقيدات لا ضرورة لها ولا منفعة منها عند استخراج النتائج التي وضعت الهيئة المستقلة في حرج لا مبرر له حيث استغرق الامر وقتا طويلا جدا بالرغم من النسبة المتدنية لعدد المقترعين فكيف لو تجاوزت النسبة أل 70 او 80 بالمائة فقد يحتاج استخراج النتائج اسبوعين وربما اكثر.

نعترف جميعنا ومعنا معظم المرشحين الذين لم يحالفهم الفوز ان اجراءات الاقتراع وفرز الاصوات في المراكز الانتخابية كانت سليمة والتجاوزات الضئيلة التي حصلت خلت من اي تزوير او اختراق للقانون وما حصل هو استخدام دفتر العائلة او جواز السفر او بطاقة التأمين الصحي وبشكل محدود جدا لا يمكن ان يؤثر على مجريات العملية الانتخابية للتعريف بهوية الناخب ومع ذلك تعاملت الهيئة مع هذه الحالات بحزم واضح وأما ما جرى في منطقة بدو الوسط فالمسؤولية الكاملة تقع على عاتق الاجهزة الأمنية المكلفة بحراسة مراكز الانتخاب وليس على الهيئة المستقلة التي خاضت تجربة جديدة واحرزت نجاحات تشكر عليها ولكنها فشلت فشلا ذريعا ووضعت نفسها في دائرة الشبهات بسبب الوقت الطويل وغير المبرر عند استخراج النتائج وكان عليها ومن خلال الحواسيب الالكترونية ان تقوم بعملية ربط بين مراكز الفرز وغرف العمليات الرئيسية بحيث تظهر النتائج اولا بأول ولا يضير المفوضية العليا للانتخابات بأن تقوم هي الاخرى بعمليات استخراج النسب التي حصلت عليها كل قائمة بنفس الطريقة تطبيقا وتجسيدا لمبدأ الشفافية والنزاهة وعندها يقتنع المرشح الذي حصل على عدد من الاصوات يزيد عن الالف او الالفين عن مرشح في قائمة اخرى عندما فشل هو ونجح ذلك المرشح ... انها بركات قانون الانتخاب الجديد وقانون القائمة النسبية المفتوحة الذي اجريت بموجبه الانتخابات وهو قانون عصري جدا جدا لدرجة ان احجمت بلدان كثيرة عن تطبيقه أما نحن في الاردن فقد طبقنّاه ليقال عنّا انّنا متميزون وقد قيل ولكن بالاخفاقات .

كنت أتمنى الا يوافق المجلس السابع عشر على القانون بمقاساته الاكس لارج بل كان الأجدر به ان يجري عليه التعديلات التي تجعل منه قانونا يخدم المجتمع الاردني لا قانونا يمزّق الأوصال ويشيع روح الكراهية بين الناس .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات